# وهذا اللوم أحب إلى الله من كثير من الطاعات

- الكاتب: الشيخ أبو جعفر عبد الله بن فهد الخليفي
- الصفحة: https://alkulify.assoli.site/a/post-1535/
- المصدر: https://alkulify.com/%D9%88%D9%87%D8%B0%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%88%D9%85-%D8%A3%D8%AD%D8%A8-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%85%D9%86-%D9%83%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%B9/
- التاريخ: 2014-02-28
- التصنيفات: الدراسات الحديثية، آداب ومواعظ

قال أبو داود في الزهد 15 – حدثنا أبو داود قال نا محمد بن رافع النيسابوري ، قال : نا محمد بن الحسن يعني ابن أتش قال : نا منذر ، عن وهب : « أن رجلا عبد الله سبعين سنة ، ثم خرج يوما فقلل عمله ، وشكى إلى الله منه ، واعترف بذنبه ، فأتاه آت من الله فقال : » إن مجلسك هذا أحب إلي من عملك فيما مضى من عمرك « قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ص265:” وقال سعيدُ بن سالم القداح : بلغني أنَّ موسى – عليه السلام – كانت له إلى الله حاجةٌ ، فطلبها ، فأبطأت عليه ، فقال : ما شاء الله ، فإذا حاجتُه بَيْنَ يديه ، فعجب ، فأوحى الله إليه : أما علمتَ أنَّ قولَك : ما شاء الله أنجحُ ما طُلِبَتْ

به الحوائج . وأيضاً فإنَّ المؤمن إذا استبطأ الفرج ، وأيس منه بعدَ كثرة دعائه وتضرُّعه ، ولم يظهر عليه أثرُ الإجابة يرجع إلى نفسه باللائمة ، وقال لها : إنَّما أُتيتُ من قِبَلِكَ ، ولو كان فيك خيرٌ لأُجِبْتُ “ فعلق ابن رجب قائلاً :” وهذا اللومُ أحبُّ إلى الله من كثيرٍ من الطَّاعاتِ ، فإنَّه يُوجبُ انكسار العبد لمولاه واعترافه له بأنَّه أهلٌ لما نزل به من البلاء ، وأنَّه ليس بأهلٍ لإجابة الدعاء ، فلذلك تُسرِعُ إليه حينئذٍ إجابةُ الدعاء وتفريجُ الكرب ، فإنَّه تعالى عندَ المنكسرةِ قلوبهم من أجله “ هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه

وسلم
