# صفة الرشد أم صفة الإرشاد ؟

- الكاتب: الشيخ أبو جعفر عبد الله بن فهد الخليفي
- الصفحة: https://alkulify.assoli.site/a/post-1547/
- المصدر: https://alkulify.com/%D8%B5%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B4%D8%AF-%D8%A3%D9%85-%D8%B5%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D8%B4%D8%A7%D8%AF-%D8%9F/
- التاريخ: 2014-02-28
- التصنيفات: الدراسات الحديثية، التوحيد والعقيدة

قال علوي السقاف في كتابه صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة :”الرُّشْدُ صفةٌ لله عَزَّ وجَلَّ ، وقد ثبت أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن ، اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين)). ((صحيـح سنن الترمذي)) (170). قال الخطابي في ((شأن الدعاء)) (ص 97) : ((الرشيد : هو الذي أرشد الخلق إلى مصالحهم ، فعيل بمعنى مُفْعِل ، ويكون بمعنى الحكيم ذي الرُّشد ؛ لاستقامة تدبيره ، وإصابته في أفعاله)). قال ابن القيم في ((النونية)) (2/97) : ((وَهُوَ الرَّشيدُ فقولـه وفِعَالُهُ وكِلاهُما حقٌ فهذا وصْفهُ

رُشْدٌ ورَبُّكَ مُرْشِدُ الحَيْرَانِ والفعلُ للإرشادِ ذاك الثَّاني)) وقال الهرَّاس : ((قال العلامة السعدي رحمه الله في شرحه لهذا الاسم الكريم : يعني أنَّ (الرشيد) هو الذي قولـه رُشد وفعله كله رُشد ، وهو مُرشد الحيران الضال ، فيهديه إلى الصراط المستقيم بياناً وتعليماً وتوفيقاً. فالرُّشد الدال عليه اسمه (الرشيد) وصفه تعالى ، والإرشاد لعباده فعله)).اهـ. قلت : وتسمية الله بـ (الرشيد) يفتقر إلى دليل” أقول : استفاد الكاتب من حديث ( اللهم أرشد الأئمة ) إثبات صفة الرشد ، وفي هذا نظر وإنما يستفاد منها إثبات صفة الإرشاد

ففي الميزان الصرفي فعل ( أرشد ) رباعي لا يكون مصدره ثلاثياً وإنما مصدر ( أرشد ) ( إرشاد ) فهي رشد يرشد رشداً وأرشد يرشد إرشاداً ، فهذا هو الأصوب إن صححنا الحديث والله أعلم هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
