# قاعدة مهمة في إجابة دعاء المشركين

- الكاتب: الشيخ أبو جعفر عبد الله بن فهد الخليفي
- الصفحة: https://alkulify.assoli.site/a/post-2156/
- المصدر: https://alkulify.com/%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9-%D9%85%D9%87%D9%85%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D8%AC%D8%A7%D8%A8%D8%A9-%D8%AF%D8%B9%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%83%D9%8A%D9%86/
- التاريخ: 2013-10-25
- التصنيفات: الدراسات الحديثية، التوحيد والعقيدة، تنبيهات

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال شيخ الإسلام في اقتضاء الصراط المستقيم (2/191) : ” ومن رحمة الله تعالى أن الدعاء المتضمن شركًا ، كدعاء غيره أن يفعل ، أو دعائه أن يدعو ، ونحو ذلك – لا يحصل غرض صاحبه ، ولا يورث حصول الغرض شبهة إلا في الأمور الحقيرة . فأما الأمور العظيمة ، كإنزال الغيث عند القحوط ، أو كشف العذاب النازل ، فلا ينفع فيه هذا الشرك . كما قال تعالى : { قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ

صَادِقِينَ }{ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ }{ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ } وقال تعالى : { وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا } . وقال تعالى : { أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ } . وقال تعالى : { قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا }{ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ

أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا } . وقال تعالى : { أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ }{ قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا }. فكون هذه المطالب العظيمة لا يستجيب فيها إلا هو سبحانه ، دل على توحيده ، وقطع شبهة من أشرك به ، وعلم بذلك أن ما دون هذا أيضًا من الإجابات إنما فعلها هو سبحانه وحده لا شريك له ، وإن كانت تجري بأسباب محرمة أو مباحة “ كلام شيخ الإسلام هذا جليل ، وقل من ينبه عليه ، وهو أن المشركين قد يجاب

دعاؤهم لمعبوديهم استدراجاً ، غير أن هذا الاستدراج لا يكون في الأمور العظيمة الجليلة كإنزال الغيث عند القحوط ، أو كشف العذاب النازل، بل في هذه لا ينفع إلا توحيد الله عز وجل . هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
