# موقف شيخ الإسلام ابن تيمية من شعر التفعيلة !

- الكاتب: الشيخ أبو جعفر عبد الله بن فهد الخليفي
- الصفحة: https://alkulify.assoli.site/a/post-2606/
- المصدر: https://alkulify.com/%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D8%A8%D9%86-%D8%AA%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%B4%D8%B9%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%B9/
- التاريخ: 2013-10-08
- التصنيفات: الدراسات الحديثية، متفرقات

فمن مثارات الجدل في الساحة الأدبية ما يسمى ب( شعر التفعيلة ) ، وهو نوع من الشعر لا يلتزم فيه كاتبه بالأوزان الشعرية المعروفة ، والناس فيه ما بين مؤيدٍ ومعارض ، وقد وقفت على كلامٍ نفيس لشيخ الإسلام ابن تيمية يصلح أن يكون رافداً لرأي المعارضين. قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (32/252 ): وهو يتكلم على بعض الأزجال التي انتشرت في عصره :” الوجه الثالث : أن هذا الكلام الموزون كلامٌ فاسدٌ مفرداً أو مركباً لأنهم غيروا فيه كلام العرب ، وبدلوه ، بقولهم : ماعوا وبدوا وعدوا . وأمثال ذلك مما تمجه القلوب والأسماع ، وتنفر عنه العقول والطباع .

وأما «مركباته» فإنه ليس من أوزان العرب ، ولا هو من جنس الشعر ولا من أبحره الستة عشر ، ولا من جنس الأسجاع والرسائل والخطب . ومعلومٌ أن « تعلم العربية » ، و« تعليم العربية » فرضٌ على الكفاية ، وكان السلف يؤدبون أولادهم على اللحن . فنحن مأمورون أمر إيجاب أو أمر استحباب أن نحفظ القانون العربي ، ونصلح الألسنة المائلة عنه ، فيحفظ لنا طريقة فهم الكتاب والسنة ، والإقتداء بالعرب في خطابها . فلو ترك الناس على لحنهم كان نقصاً وعيباً ، فكيف إذا جاء قومٌ إلى الألسنة العربية المستقيمة ، والأوزان القويمة : فأفسدوها بمثل هذا المفردات

والأوزان المفسدة للسان ، الناقلة عن العربية العرباء إلى أنواع الهذيان ، الذي لا يهذي به الأقوم من الأعاجم الطماطم الصميان . أقول : رحم الله شيخ الإسلام ، وكلامه هذا عظيمٌ في أهمية الحفاظ على العربية ، وتعلمها على نسقٍ سلفي أصيل ، للوصول بذلك إلى الفهم الصحيح للكتاب والسنة وأقاويل السلف هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
