# موعظة بليغة قالها الصحابي الجليل أبو أمامة الباهلي

- الكاتب: الشيخ أبو جعفر عبد الله بن فهد الخليفي
- الصفحة: https://alkulify.assoli.site/a/post-2644/
- المصدر: https://alkulify.com/%D9%85%D9%88%D8%B9%D8%B8%D8%A9-%D8%A8%D9%84%D9%8A%D8%BA%D8%A9-%D9%82%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D8%A8%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%84%D9%8A%D9%84-%D8%A3%D8%A8%D9%88-%D8%A3/
- التاريخ: 2013-10-07
- التصنيفات: الدراسات الحديثية، آداب ومواعظ، الفقه

قال ابن المبارك في الزهد [ 1982 ]: أنا صفوان بن عمرو قال : حدثني سليم بن عامر قال : خرجنا في جنازة في باب دمشق ، ومعنا أبو أمامة ، فلما صلى على الجنازة وأخذوا في دفنها قال أبو أمامة : يا أيها الناس ، أصبحتم وأمسيتم في منزل تقتسمون فيه الحسنات والسيئات ، وتوشكون أن تظعنوا منه إلى منزل آخر ، وهو هذا ، فيشير إلى القبر . بيت الوحدة ، وبيت الظلمة ، وبيت الدود ، وبيت الضيق ، إلا ما وسع الله . ثم تنتقلون منه إلى مواطن يوم القيامة ، فإنكم لفي بعض تلك المواطن حين يغشى الناس أمر من أمر الله ، فتبيض وجوه ، وتسود وجوه .

ثم تنتقلون إلى منزل ، فتغشى الناس ظلمة شديدة ، ثم يقسم النور فيعطى المؤمن نورا ويترك الكافر والمنافق ، فلا يعطيان شيئا من النور . وهو المثل الذي ضرب الله في كتابه : { أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ} إلى قوله : { فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ } فلا يستضيء الكافر والمنافق بنور المؤمن ، كما لا يستضيء الأعمى ببصر البصير فيقول المنافقون للذين آمنوا : { انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا } وهي خدعة الله التي يخدع المنافقين ، قال الله تبارك وتعالى : { يُخَادِعُونَ

اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ} ، فيرجعون إلى المكان الذي قسم فيه النور ، فلا يجدون شيئا فينصرفون إليهم وقد { ضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ } نصلي صلاتكم ، ونغزو مغازيكم ؟ { قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ } إلى قوله : { وَبِئْسَ الْمَصِيرُ } . ويقول سليم : فما يزال المنافق مغترا حتى يقسم النور ، ويميز الله بين المؤمن والمنافق .اهـ وهذا إسناد صحيح ، وقد رواه ابن أبي الدنيا في الأهوال من طريق ابن المبارك،

وهذه الموعظة البليغة يصلح أن يخطب بها الجمعة على وجازتها وعظيم نفعها وقوة تأثيرها وفي هذا الخبر ، مشروعية الموعظة عند القبر على هيئة الخطابة ، خلافاً لمن كره ذلك من المعاصرين هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
