# بيان بطلان قصة مشهورة عن دخول طاوس على هشام بن عبد الملك

- الكاتب: الشيخ أبو جعفر عبد الله بن فهد الخليفي
- الصفحة: https://alkulify.assoli.site/a/post-2972/
- المصدر: https://alkulify.com/%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%86-%D9%82%D8%B5%D8%A9-%D9%85%D8%B4%D9%87%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%86-%D8%AF%D8%AE%D9%88%D9%84-%D8%B7%D8%A7%D9%88%D8%B3-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%87/
- التاريخ: 2013-09-27
- التصنيفات: الدراسات الحديثية، أخبار وحكايات مشهورة لا تصح

قال ابن خلكان في وفيات الأعيان (2/510) : ” وحكي أن هشام بن عبد الملك قدم حاجاً إلى بيت الله الحرام، فلما دخل الحرم قال: إيتوني برجل من الصحابة، فقيل: يا أمير المؤمنين قد تفانوا، قال: فمن التابعين. فأتي بطاوس اليماني، فلما دخل عليه خلع نعليه بحاشية بساطه ولم يسلم بإمرة المؤمنين ولم يكنه وجلس إلى جانبه بغير إذنه وقال: كيف أنت يا هشام. فغضب من ذلك غضباً شديداً حتى هم بقتله. فقيل: يا أمير المؤمنين أنت في حرم الله وحرم رسوله صلى الله عليه وسلم؛ لا يمكن ذلك. فقال له: يا طاوس، ما حملك على ما صنعت قال: وما صنعت

فاشتد غضبه له وغيظه وقال: خلعت نعليك بحاشية بساطي ولم تسلم علي بإمرة المؤمنين ولم تكنني وجلست بإزائي بغير إذني وقلت: يا هشام كيف أنت قال: أما خلع نعلي بحاشية بساطك فإني أخلعها بين يدي رب العزة كل يوم خمس مرات فلا يعاتبني ولا يغضب علي. وأما ما قلت: لم تسلم علي بإمرة المؤمنين فليس كل المؤمنين راضين بإمرتك فخفت أن أكون كاذباً. وأما ما قلت: لم تكنني فإن الله عز وجل سمى أنبياءه، قال: يا داود يا يحيى يا عيسى، وكنى أعداءه فقال: ” تبت يدا أبي لهب وتب ” . وأما قولك: جلست بإزائي، فإني سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: إذا أردت أن تنظر إلى رجل من

أهل النار فانظر إلى رجل جالس وحوله قوم قيام. فقال له: عظني، قال: إني سمعت أمير المؤمنين رضي الله عنه يقول: إن في جهنم حيات كالقلال وعقارب كالبغال تلدغ كل أمير لا يعدل في رعيته. ثم قام وخرج” هذه القصة نشرها وشهرها الكثير من الحركيين لغاية في نفس يعقوب ، وذكرها صاحب كتاب ( فقه طاوس بن كيسان ) في مقدمة كتابه وهي قصة باطلة سمجة التركيب فقد صدرها ابن خلكان بقوله ( حكي ) ولم يذكر لها سنداً ولم أجدها إلا عنده ، وفي متنها نكارة بينة فإن طاوساً لم يسمع علي بن أبي طالب وليس له عنه رواية في الكتب ونص أبو حاتم على أن روايته عنه مرسلة ، وتخصيصه لعلي باسم إمارة المؤمنين يوحي بأن

واضعها شيعي والعجيب أن واضع الرواية نسب إلى طاوس أنه تورع عن تسمية الوليد أمير المؤمنين لأنهم لم يجمعوا عليه ، وعلي بن أبي طالب لم يجمعوا عليه ! وعليه فإنها قصة باطلة معضلة لا يجوز نشرها هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
