كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
مقالة الدراسات الحديثيةالفقه
خيارات

لطيفة : من استحب للملبي إدخال أصبعيه في أذنيه

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال مسلم في صحيحه 340- [269-…] وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، فَمَرَرْنَا بِوَادٍ ، فَقَالَ : أَيُّ وَادٍ هَذَا ؟ فَقَالُوا : وَادِي الأَزْرَقِ ، فَقَالَ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ مِنْ لَوْنِهِ

وَشَعَرِهِ شَيْئًا لَمْ يَحْفَظْهُ دَاوُدُ ، وَاضِعًا إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ ، لَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللهِ بِالتَّلْبِيَةِ ، مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي قَالَ : ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى ثَنِيَّةٍ ، فَقَالَ : أَيُّ ثَنِيَّةٍ هَذِهِ ؟ قَالُوا : هَرْشَى ، أَوْ لِفْتٌ ، فَقَالَ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ ، عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ ، خِطَامُ نَاقَتِهِ لِيفٌ خُلْبَةٌ ، مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي مُلَبِّيًا. في هذا الحديث أن موسى كان عند التلبية واضعاً أصبعيه في أذنيه

ومن ها هنا مال ابن حبان إلى استحباب هذا الفعل حيث قال في صحيحه : ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمُلَبِّي عِنْدَ التَّلْبِيَةِ إِدْخَالُ الْأَصْبَعَيْنِ فِي الْأُذُنَيْنِ. وهذا غير مدفوع من جهة النظر ، ومعلوم أن التلبية مشروعة في الحج والعمرة وهذا الصنيع علته واضحة كما هو في الأذان لكونه أدعى لعلو الصوت في ذلك هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم

ملاحظاتي