# هذا محمد رمضان الحسيني الرفاعي أحد أنصار ابن عربي يرد على سعيد فودة في تكفيره لابن عربي.

- الكاتب: الشيخ أبو جعفر عبد الله بن فهد الخليفي
- الصفحة: https://alkulify.assoli.site/a/tg-15032/
- المصدر: https://t.me/alkulife/15032
- التاريخ: 2026-07-19

هذا محمد رمضان الحسيني الرفاعي أحد أنصار ابن عربي يرد على سعيد فودة في تكفيره لابن عربي. يقول له أن الخلاف لفظي بين السادة الأشاعرة (كذا يسميهم) والشيخ الأكبر ابن عربي (كذا يسميه). الملحد يقول الله عز وجل وجوده ليس حقيقياً هو فقط في أذهان المؤمنين ونحن وجودنا حقيقي. فما يقول ابن عربي بحسب الدكتور محمد؟ يقول أن الوجود الحقيقي واحد جوهر واحد بينما كل الكائنات أعراض يعني وجودها (خيال في خيال). وهذا الوجود الحقيقي الذي هو وجود الله هل يصلح أن نشير إليه إشارة حسية كما يفعل مثبتي العلو؟ لا. هل يقترب من أحد أو يقترب أحد منه قرباً حسياً؟

لا. والوجود الخيالي يشار إليه ويقترب منه! إذن هذا الخيال هو الحقيقة، والحقيقة المزعومة هي الخيال، هذه حقيقة وحدة الوجود إلحاد محض ولكن بالتفاف، فلا يقول لك الله عز وجل هو الخيال تعالى الله بل يقولون الكون هو الخيال ووجوده هو وجود الله! ثم يقول أنكم أيها الأشاعرة مقتربون من شيخهم الأكبر، وواضح أنه باعتبار رفاعيته نشأ نشأة أشعرية، فالأشاعرة يقولون في أفعال العباد كلها أنها مجاز، وأن الفاعل حقيقة هو الله لا فاعل إلا الله، فالله عندهم ليس فوق عرشه ولا يشار إليه ولا يقترب منه، وأما أفعاله الاختيارية فيسمونها حلول حوادث فلا يقولون بها، ويجعلون فعله هو مفعوله، فأنت مثلاً ولله المثل الأعلى تحب زيداً فتعطيه المحبة شيء والعطاء آخر، ولكنك في الله تجدهم يتأولون المحبة على العطاء، أو على مجرد الإرادة القديمة الموجودة قبل المخلوقات، ثم أفعال العباد صارت أفعالاً له سبحانه، فاقتربتم من ابن عربي في اعتقاده الإلحادي (كأنه يقول انتم جعل أفعال العباد والفاعل الله خيال وهو جعل وجودهم خيال والموجود الله وكلكم لا يثبت وجودا عينيا).

هذا الشخص مثال حي على ما كان يذكره ابن تيمية من أن القائلين بأن الله لا داخل العالم ولا خارجه لا يمكنهم الرد على الحلولية، ثم الحلولية يتجهون لوحدة الوجود، وهي عين الإلحاد، ولهذا تجد هذا الحسيني يقول أن الله يحب اليهودي والنصراني والهندوسي وأنه لا يوجد دليل عقلي صحيح على وجود الله وإنما هو الوجدان، وقد شرحت في صوتية كيف دخلت الفرعونية على الأمة، كيف أن هذا الاعتقاد هو مدخل تقديس الإنسان وتأليهه. قال ابن تيمية في بيان التلبيس: "وزاد على هذا طائفة من الاتحادية وغيرهم فقالوا هو خليفة الله استخلفه بأن جعل فيه من أسمائه وصفاته ما ضاهى به الحضرة الإلهية وهؤلاء طائفتان طائفة تثبت الرب وراء العالم وتجعل الإنسان خليفة لله وطائفة أخرى لا تثبت للرب وجوداً غير العالم بل يجعلونه هو وجود العالم ويجعلون الإنسان نسخة ذلك الوجود ومختصره فهو الخليفة الجامع فيه وهم في هذا يوافقون من يقول من الفلاسفة وغيرهم أن الإنسان هو العالم الصغير كما أن العالم هو الإنسان الكبير".

وفي زمن الإنسانوية يرحب بمثل هذا، فلا يمكن إبطال وحدة الوجود بحق إلا بإثبات وجود حقيقي لله عز وجل فوق عرشه بائناً من خلقه، وإثبات مخلوقات حقيقية وجودها حقيقي وفعلها حقيقي، ولله عز وجل فعله وهو خالقهم وخالق أفعالهم. قال شيخ الإسلام كما في جامع المسائل تحقيق محمد عزيز شمس المجموعة الثامنة ص137: "فمتكلمة الجهمية لا يعبدون شيئا، ومتعبدتهم يعبدون كل شيء. في مبدأ دولة التتار «ابن الخطيب» متكلم المعطلة الجهمية والزنادقة. و«ابن العربي» متصوفهم وعارفهم فاتفقا على جحد رب العالمين الذي أنزل الكتاب وأرسل الرسل واختلفا بعد ذلك".
