-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. انا لي سلسلة في هذه القناة اسمها تفكيك الاعلام. تكلمت عن الكوميديا عن الرومانسية عن الصورة النمطية. من ارادها ليبحث في في القناة ممن لم يسمعها
-
ولكن اهلا اهلا شلونك؟ كيف حالك؟ ايه؟ غير انني هنا ساتحدث عن موضوع خاص نوعا ما او الذي هو موضوع الاعلانات التجارية. وهذه من الملفات
-
التي تعامل معها جيلنا دون بقية الاجيال التي سبقت. منذ صغرنا ونحن نتعامل مع موضوع الاعلانات التجارية الدعايات
-
وحتى الان في ظل مواقع التواصل الاجتماعي سواء تويتر يوتيوب فيسبوك هناك حضور قوي جدا لقصة الاعلانات خصوصا في اليوتيوب. عنده
-
اي فيديو تظهر لك مجموعة من اه الاعلانات المدفوعة هل يوجد مشكلة في موضوع الاعلانات؟ هي في النهاية عرظ للسلعة يراد
-
من الانسان المقابل ان يراها ثم يشتريها اذا كان محتاجا لها مع ذكر مميزات هذه السلعة بحيث يقبل هو على اشترائها. الواقع الامر ليس بهذه البساطة
-
الاعلانات التجارية مبنية على الاشعار بالاحتياج يعني يجعلك تشعر بانك محتاج لهذا الامر وان لم تكن محتاجا
-
له اصالته هذا الاشعار يأتي عن طريق الربط غير المنطقي بين هذا المنتج وامور اخرى
-
هي من ضروريات حياة الانسان او من حاجياته الملحة. مثلا المثال قديما في جيلنا نيدو حليب تنمو معه الاجيال. ايش علاقة النيدو بالحليب هو الواحد يشرب اي حليب رصين وفي النهاية
-
بعضهم لا يشرب الحليب. لكن مثل هذا الربط. مثل الجمعة ما تحلى الا مع كذا. هي في الواقع جمعة تحلى بواقعها. سواء كان هناك اي منتج موجود
-
فتجد ربطا غير منطقي بين هذا وبين بعض الضروريات ومع التصوير الوردي للحياة اذا كانت مع هذا المنتج وانه دائما
-
الناس الذين يستخدمونه السعداء وغير ذلك والى اخره. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. حتى ان بعض الامور الضارة مثل الدخان والخمور لما توضع في بعض الاعلانات يعني تصور على انه
-
مصدر السعادة وللرجولة وهناك نعم بعض الاعلانات التي يكون فيها ربط منطقي بينها وبين هذا بينها وبين بعض الحاجيات والضروريات ولكن تبقى الظواهر الانسانية
-
تفسر بعامل او عاملين. قد يقول قائل الناس في رؤوسهم عقول. او في قلوبهم عقول. ففي النهاية هم سيدركون. اه الربط غير المنطقي في
-
في هذه العملية في الواقع كما ذكرت في سلسلة تفكيك الاعلام نحن في العادة حين نتلقى المواد الاعلامية نتلقاها ودفاعاتنا غائبة تماما لاننا
-
نحن جالسون نشاهد مادة ترفيهية. لسنا مستعدين كما لو جلسنا نسمع محاضرة او نقرأ كتابا. فالدفاعات تكون غائبة تماما
-
التأثر العقلي الباطن تأثر باطن الانسان عقله بهذه ممكن يصير عندنا ارتباط ذهني من خلال الشهوات بهذا الامر وقد تمارس هذه العملية على طرف
-
قاصر ليس بالمصطلح الرأسمالي انما قاصر مثلا طفل. طفل يرى هذه العملية فيتعلق بهذا المنتج. فاذا تعلق الطفل بهذا المنتج فانه في الغالب سيضغط على اهله
-
ان يأتوا به الان هذي عملية غير اخلاقية من ناحية اني ظغطت على انسان هو بطبيعته غير قادر على تحديد المسائل بدقة ما هو الضروري ما هو الاحتياج
-
هذا الانسان هذا الطفل يضغط على اهله والاهل تحملهم شفقة الاب شفقة الام على ان يأتوا له بما يريد. وهذا امر ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية
-
فيما يتعلق اعياد المشركين. قال كثير من المسلمين لما جاور المشركين ورأوا اعيادهم وكذا فكان الاطفال والنساء يحبون رؤية اللهو والالعاب. فصاروا يضغطون على الرجال نريد ان نشارك في هذه
-
الالعاب وهذه الاعياد. فصار كثير من المسلمين يشاركهم بهذا تحت هذا الظغط. ثم بعد ذلك جاء دور بعض المفتين الذين سهلوا بالامر تحت ظغط اه شهوات الاطفال
-
ميل للنساء للهو. بعض النساء للهو وضعف الاولياء. امام مثل هذا الامر. ففي الواقع هي عملية نوع في عدد من الاحيان تكون عملية غير اخلاقية. خصوصا مثلا
-
تتعامل مع ملف مثل ملف التغذية. وتجد كثير من الاطفال يعانون من السمنة. فاذا بدأت تتحدث مع اهليهم. يا جماعة الخير كيف تخلونه ياكل اللي يبيه؟ كيف كذا؟ يقول والله هو ما يقدر هو يبكي
-
هو كذا هو كذا. تبحث تبحث تبحث ورا الموضوع تجد في النهاية الطفل اسير لمجموعة من الاعلانات التجارية. التي حببت اليه الشوكولاطات بشكل مفرط اه المشروبات الغازية بشكل مفرط. الوجبات السريعة بشكل مفرط
-
ومشكلة حتى سمنة الطفل اقوى من سمنة غيره. لانه الطفل تصير الخلايا لما تنمو تنمو متظخمة نوعا ما فمن الصعب ان يتخلص من هذه السمنة بسهولة. مثل اه اه ليس مثل
-
قرأت عليه السنة مع كبره. الشاهد هذه الاعلانات حولت جعلت عندنا درجة من سوء التصور او ضغطت حتى على بعض القفر كما نقول. وصار عندنا
-
حتى تلاحظ اننا كلما زادت اموالنا كلما زادت مصاريفنا. لانه اصلا لا يوجد عندنا سقف. يعني علم الاموال في الوقت المعاصر ماذا يسمى؟ يسمى
-
عبد الله بن عمر يقول ما عالما اقتصد. الاقتصاد انك تقتصر على الضروريات والحاجيات. وبعض التحسينات ويكون عندك شيء تدخره للحاجة. تدخره لنوائب الدهر. شيء تدخره للصدقة. شيء
-
تدخره اه لضروريات ابنائك لاحقا. بدلا من ان تضطر الى قروض ربوية والى اخره. لكن هم لا يريدون منك هذا. هم يريدون منك ان تفطر الى قروض ربوية والى اخره
-
في علاقة طردية ان كل ما زادت زاد دخلنا زادت مصاريفنا. تجد الانسان يقول متى اترقى؟ اخذ الرتبة الفلانية في الوظيفة فتزداد فيزداد الراتب فارتاح. مجرد ما يترقى تجده فجأة
-
مصاريف جديدة وعاش نفس حالة الضيق التي كان يعيشها قبل تلك الرتبة. الا ان تكون يعني رتبة قوية جدا وحتى كبار الاثرياء الذي يصل الى مرحلة ان عنده اموال كثيرة لا يعرف اين يصرفها. يصير عاجز عن صرفها يبدأ يدخل في
-
احوال من البذخ عجيبة هذا ما فعلته بنا مثل هذه الامور. قد يقول قائل طيب يا اخي
-
الاعلانات التجارية هذي تغذي اه منتوجات شركات والشركات هذي فيها عمال والعمال هؤلاء عندهم اسر وبناء عليه
-
خلي الناس يصير عندها سرف استهلاكي ما في مشكلة ما دام هذا الصرف الاستهلاكي سيوفر المزيد من الوظائف وما دام يوفر المزيد من الوظائف فهو سيوفر
-
المزيد من اه اعالات الاسر. فهي مسألة متبادلة. فانت لماذا يعني انت غاضب من هذا الامر؟ فاقول ليت ان الصورة وردية ليت ان الصورة وردية كما تقول انت
-
في الواقع الثرف الاستهلاكي لا يؤثر بصورة ايجابية بالضرورة على حال الموظفين في هذه الشركات. بل مع الاسف في الغالب يؤثر بالصورة السلبية كيف هذا؟ النظام الوظيفي
-
الموجود حاليا. مبني على رئيس ومرؤوس. العلاقة بين الرئيس كانت قديما على ثلاثة امور. ضرب اجارة بحيث
-
وانا اؤجرك على عمل معين. هذا العمل مجرد ما تنهيه انت تذهب الى بيتك وانا اعطيك اجرتك. انا لا احبسك عدد ساعات معين نهائيا. وانما انا اتفق
-
تنجزه فان عجزته انتهى الامر. بعدها انت ممكن تذهب تتعاقد مع انسان ثاني بعقد اخر. هذي الصورة. هناك صورة اخرى وهي صورة المضاربة. انه انت تعطيني رأس مالا
-
رأس المال هذا يكون اما مال نقدي نقد واما بضاعة ثم انا اصرف هذه البضاعة اعمل فيها ثم الربح بيني وبينك على المناصفة او
-
بنسبة انت سبعين بالمئة انا ثلاثين بالمئة او العكس الى اخره نسبة ثابتة. وتلاحظ انه في هذه الصورة كلما زاد رأس المال كلما زادت نسبة الطرف الاخر. وكلما كان الشطار ثاقوا في
-
البضاعة كل ما زالت النسبة اكثر. وكان في الرق انه كان انسان رقيق عند انسان عبد عند انسان يعمل في تجارته. هذا الانسان يوفر له سكن
-
ما هو طعامه وشرابه؟ ويزوجه على قوله. الحنابلة بالذات والفقهاء. له تزويجه. وينبغي ما يسمى بتزويجه وعليه دواؤه وعليه كل شيء. يوفر له كل شيء
-
مقابل ان هذا الانسان يعمل عنده في عمله. وهذا هو يملكه. وله ان يبيعه على انسان اخر. في الغالب اذا كان العبد حاذق في التجارة لا يباع الا بالشديد القويم. الشاهد
-
هذه الثلاث صور. صورة الوظيفة الموجودة الان هي صورة ملفقة. من الصور السابقة. وصورة تزري على المرؤوس وترفع الرئيس. الوظيفة
-
انك تحبس عدة ساعات عند صاحب الوظيفة. بغض النظر عن انتاجيتك. هنا شابهت الرق شابهت العبودية. لكن هو
-
ادفع لك مبلغا معينا وهذا المبلغ ليس بالضرورة يغطي اكلك وشربك وسكنك وزواجك ودوائك. فهنا شابه ايش؟ شابهت الاجارة. فمنظومة الوظيفة اليوم منظومة
-
من والله استفدت منها الرأسمالية المنظومات السابقة كما تلاحظ كلها منظومات كانت الناس مرتاحة معاها الى حد كبير جدا لكن المنظومات الرأسمالية الجديدة منحازة دائما لاصحاب رؤوس المال
-
ثم بعدين يقول لك ما نبي الرجعية ما نبي التخلف خليك بالتطور. وش بتطور ايش يسوي فيك؟ فيما تظن. ففي الواقع اذا افاد الطلب على المنتجات
-
في مثل هذه المنظومة يكلف الموظف انه يعمل بشكل اقوى وفي النهاية راتبه هو هو. او الزيادة طفيفة لا تتناسب مع زيادة العمل. لهذا مثلا تجد في في الوظائف في في
-
في ايام المواسم ممكن الراتب هو هو مع انه هذا موسم فيه عمل كثير. طبعا بطبيعة الحال حتى ايام ركود المواسم هو لن يعطيك مالا اكثر مما تنتجه انت
-
بطبيعة الحال هذي الا اذا عملت ساعات اظافية هنا يزيدك عاد هنا يعطيك لكن من غير ساعات اضافية فالعمل فقط يقاس بالساعات لا يقاس بالمجهود
-
لا يقاس بالانتاجية يقاس بالساعات. ليش؟ لان هي هذي المنظومة الافضل بالنسبة لاصحاب رؤوس المال. اما اذا يقاس بالمجهود يقاس بالانتاجية. او يعطيك عملا معينا تنهيه ثم
-
تذهب الى مكان اخر فتعمل الى مكان اخر فتعمل عند مكان اخر ما دمت ما دمت تستطيع ان تنهي العمل فان ذلك سيزري على اصحاب رؤوس المال وسيجعل الايدي العاملة اكثر غلاء. وهذا
-
امر لا يعجبه. فاحتالوا علينا بمنظومة الوظيفة الموجودة حاليا. فمع الاسف لا كما نظن. مع الاسف لا كما نظن. الامر لا يفيد كثيرا. اه الموظفين
-
تبقى نقطة اخيرة الاعلانات هذي الان في حاجة عند مشاهير السوشيال ميديا او مواقع التواصل يفعلون مثل ما تفعل الاعلانات انهم يبرزون لك الجانب الايجابي فقط
-
من حياتهم. يشاركونك اللحظات لحظاتهم السعيدة. هذا يسبب حالة من الاكتئاب والكدر عند الناس. ليش يبه؟ والله لاني اه اظن اه لاني
-
ارى هذا الانسان سعيد وهذا السعيد وهذا السعيد وانظر الى نفسي فارى نفسي دونهم وفي الواقع ان هؤلاء لم يبرزوا لك الا جزءا من حياتهم تعبوا على ان يبرزوه لك والا لو اعطاك حياته كلها لربما وجدت انك
-
امور كثيرة جدا احسن منهم. والاعلانات التجارية هي من ينظر اليهم يكون مخالفا للوصية النبوية. وصية في امر الدنيا انظر الى من هو دونك. وفي امر الدين انظر الى
-
من هو فوقك. هذه الوصية تريح الانسان نفسيا. وفي الواقع هؤلاء يتعبونك نفسيا جدا بايهام وليس بحقيقة. والله المستعان