-
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته هناك خبر مشهور بين طلبه العلم وهو خبر انس بن مالك
-
في سنن ابي داوود ان النبي صلى الله عليه وسلم استخلف بن ام مكتوم على المدينه
-
مرتين طيب وهذا الخبر ملفت للنظر لان الرجل اعمق ويستخلفه النبي صلى الله عليه وسلم عن
-
المدينه مرتين اللطيف في الخبر ان راويه اعمى عن اعمى عن انس الذي هو عمران القطان رجل اعمى عن عن
-
قتاده ابن دعام السدوسي وهو اعمى عن انس بن مالك رضي الله عنه صحابي الذي
-
عمر الذي وصل الى وقت يقول فيه ما بقي احد مما صل القبلتين سواي طيب
-
هذا الخبر اليوم فقط بد لي ان له علاقه بقصه نبي الله شعيب كيف هذا؟ نبي الله
-
شعيب خطيب الانبياء قال له قومه وانا لنراك فينا ضعيفا وضعف شعيب وضعف شعيب هو انه اعمى كما يقول سعيد
-
بن جبير وكما قال سفيان الثوري بعض السلف فسروا ضعفه بتفاسير اخرى ولكن الطبري يعتمد هذا وهذا تقريبا فعلا هو
-
اعلى شيء انه اعمى فردوا الحق الذي معه ومع فصاحته ومع حجته ومع براهينه القويه الجليه التي بينها لهم
-
لانهم راوه بلا عشيره راوه ضعيفا راوه اعمى عفوا ولولا رهطك لرجمناك العشيره فقط هي التي حمته وان كانت تخالفه على دينه
-
طيب فالنبي صلى الله عليه وسلم اراد من استخداف ابن ام مكتوم وهذا الحديث قد يكون
-
فيه كلام ولكن قد رواه عبد الرحمن بن مهدي الامام الجليل ورواه ابو داوود ولا وفي
-
الغائب يروي المحتمل كان فيه تربيه للصحابه الا يحتقروا الاعمى كما فعل قوم شعيب فجعله اميرا عليهم
-
وهذا فيه تربيه انك تنظر للانسان بما معه من حق بما معه من علما دون ان تدريه
-
بما منحك الله عز وجل وسلبه طيب بنو اسرائيل لما اعترضوا على طالوت نظروا الى هذا الامر ما الذي منحناه وسلبه
-
هو فبداوا يعيرونه فاخبروا بما منح بما منح الله لطالوت وسلو منه الامر نفسه في
-
ابليس في القضيه الكبرى لما نظر الى نفسه انه خير منه انه خلق من نور وادم خلق من طين
-
ونسي ما اعطي لادم من العلم الذي ليس عنده القصه تتكرر باوجه عديده فظهر لي والله تعالى اعلى واعلم ان النبي
-
صلى الله عليه وسلم اراد من استخلاف هذا الاعمى رض رضي الله عنه توكيد معنى مخالفه قوم شعيب الذين جعلوا عله
-
عله من علل عدم ايمانهم بما يقول انهم يرونه ضعيفا بمعنى ان انه اعمى او في بصره شيئا كما قال بعض السلف والله تعالى اعلى واعلم