-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته استيقظت هذا الصباح على خبر محزن لا اظن احدا ممن يستخدم هذه المواقع
-
يطلع عليه
-
واردت ان انبه على امر قد يغفل عنه الناس في في زحمة التعليقات العاطفية والانفعال
-
الذي اوجبه التفاعل مع الحدث طوال الايام الماضية فان لاهل الايمان احوالا خاصة بهم في المصائب
-
هذه المصائب تصيب كل الناس ما من احد لا يفقد عزيزا ان لم يكن بحدث مجلجل كهذا قد يكون بحاله سيارة قد يكون من مرض
-
قد يكون قد يكون باي شيء ما من احد لا يحصل له هذا الامر الا اقل من الناس
-
فقدان الاعزاء فقدان الاحبة ويحصل الكثير من الاباء والامهات فقدان الاولاد الصغار سواء بوباء او بحدث مسلسل مثل هذا
-
او بحوادث او بغيرها ليس قليلا في هذه الدنيا مع الاسف انها دنيا آآ قد استقر حالها على الاكدار
-
فما هي جنة وما فيها من الشر يشوقنا للاخرة جنة الخلد هنا اتذكر حديثا رواه النسائي
-
من خبر معاوية بن قرة عن ابيه قال كان نبي الله صلى الله عليه وسلم اذا جلس يجلس اليه نفر من اصحابه
-
وفيهم رجل له ابن صغير يأتيه من خلف ظهره ويقعده بين يديه فهلك فامتنع الرجل ان يحضر الحلقة لذكر ابنه
-
صحابي يحضر الحلقة مع النبي صلى الله عليه وسلم وكان ابنه يلعب معه في هذه الحلقة يجلس خلفه
-
يأتي هو ويضع ابنه امامه وهكذا ثم لما مات ابنه لسبب ما صار لا يحضر الحلقة لانه يتذكر ابنه له ذكريات
-
في هذا المكان اذا جلس يتذكر ابنه حين كان يجلس خلفه ثم هو يأتي ويضعه بين يديه وهكذا
-
يقول فامتنع الرجل ان يحضر الحلقة لذكر ابنه فحزن عليه ففقده ففقده النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما لي لا ارى فلانا
-
قالوا يا رسول الله بنيه الذي رأيته
-
فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن بنيه اخبره انه هلك عليه ثم قال يا فلان
-
كان احب اليك
-
ان تمتع به عمرك او لا تأتي غدا الا بابا من ابواب الجنة الا وجدته قد سبقه اليك قد سبقك اليه يفتحه لك
-
قال يا نبي الله بل يسبقني الى باب الجنة يفتحها لي انه احب الي. قال فذاك لك
-
وورد نحو هذا المعنى اه حديث اه من مات له ثلاثة لم يبلغ الحنف ورد في بعض رواياته ان اطفال هؤلاء يقفون امام الجنة ويقولون لا ندخل حتى يأتي آآ ابوان
-
منها هنا تعلمون ان الايمان امل كله وعزاء كله فاننا لولا يقيننا بلقاء اخر في غير هذه الدنيا لذابت انفسنا حزنا وكمدا
-
وقد ورد في الحديث عجبت لامر المؤمن فان امره كله له خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء
-
وكان خيرا له
-
وقد جرى على السنة الصلحاء والعلماء تأثيرات كثيرة
-
كانوا يصلون بها من مات له ولد. او من مات له والد او من مات له قريب
-
فمن ذلك قول احد الصرحاء لشخص فكان ابنك يغيب؟ قال نعم كثيرا قال فانك لن تؤجر على غياب مثل غيابه هذا
-
الوزير علي بن عيسى بن داوود من الجراح اعزاء رجلين بوفاة والدهما فقال لهما مصيبة قد وجب اجرها
-
خير من نعمة لا يؤدى شكرها المصيبة انت تؤجر عليها كفر ذنوبك بشكل تلقائي كما يقال
-
بخلاف النعمة النعمة لا تؤجر عليها في الاخرة حتى تكون شاكرا ولهذا ورد في الخبر انه ليودن اصحاب البلاء خبر موقوف روي مرفوعا ولا يصح مقطوع
-
اه لو ان اهل البلاء يوم القيامة لو قرضوا بالمقاريض لما يرون من الثواب ليس معنا هذا الاستسلام للبلاء
-
وليس معنى هذا الا يفرح الانسان بنعمة فالنعمة تشكر ولكن هذا معناه ان نتعذى بالله عز وجل
-
تضيق نفس الفتاة اذا افتقرت ولو تعسى بربه اتسع هذه الدنيا لا تخلو من مصائب ولا تخلو من ملمات ولا تخلو من فواجع
-
وانه من المؤسف ان تكون ان المصائب بدلا من ان تكون وقود للايمان وقود للالتجاء الى الله عز وجل
-
تصير بابا آآ للتشكيك والجدل العقدي الباهت الذي يمارسه بعض اهل الفندقة والالحاد والحديث عن الدعوات التي لم تستجاب وغير ذلك
-
ربما ضعف بعض الناس امامهم ولم يجيبوهم لعدم علمهم لان الدعاء حقيقته انه سؤال الله عز وجل الاصلح هذه هي الحقيقة
-
يضعون صيغة للاصلح وقد لا تكون هي فهذه هي الصيغة السليمة الله عز وجل يجيبهم بان يؤدي الاصلح
-
وان دفع الصيغة التي هم وضعوها. هذا اولا ثم انه ثم ان الخلق لو دعا ولم يستجب لهم فلا فلا يزالون غرقى في نعم الله عز وجل
-
سبحانه وتعالى يعلم لمن يستجيب ولمن لا يستجيب وهو يتفضل ان استجاب
-
ثم ثم انه سبحانه وتعالى قد احسن الينا وما اكثر احسانه سبحانه وتعالى
-
جعل المصائب كفارات ووعدنا ان صبرنا ان نلقى احبابنا خصوصا اولئك الصغار الذين لم يجري عليهم القلم
-
وانهم فرطوا اهلهم الى الجنة والله المستعان ولا حول ولا قوة الا بالله