كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
خيارات

من الطوباوية إلى الانحراف المنهجي في التفسير ( كيف تتولد الضلالات بعضها عن بعض )

تخطَّ التفريغ
  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. من الطواغيت الانحراف المنهجي في التفسير كيف تتولد الضلالات بعضها عن بعض.

  2. هذه الصوتية مبنية على تقرير لابن تيمية رحمه الله. كان الشيخ يتكلم عن التفسير. وعن الآثار الواردة عن السلف في ذنوب بعض

  3. الأنبياء. وهذه الآثار يوجد استنكارات عظيمة لها في تفاسير المتأخرين. ولكن حين نرجع إلى تفاسير السلف وإلى

  4. تفاسير المتقدمين نجد الأمر هيناً بل أحياناً بعضهم يذكر حكمة. الطبري رحمه الله ذكر حكمة قال ذكر

  5. الذنوب الأنبياء الأنبياء لا يقرون على ذنوبهم. ذكر ذنوب الأنبياء وهي ليست كبائر لكي لا يغتر الإنسان.

  6. أو عفواً لكي لا يقنط الإنسان إذا فعل ذنباً فيعلم أن خير عباد الله أذنبوا

  7. وتابوا. هذا أولاً. ابن تيمية ذكر حكمة أخرى. قال أن الله عز وجل يحب مقام التوبة

  8. والاستغفار وما كان ليخلي أنبياءه من ذلك. من أن من أن يدخلوا في آثار إثمه سبحانه

  9. وتعالى التواب والغفور والعفو. طيب. فالشيخ بدأ يتكلم سياق تحليلي كيف دخل هذا الأمر. فقال أن هذا الأمر دخل من الشيعة الإمامية

  10. لما قالوا بعصمة علي بن أبي طالب وأبنائه. فاضطروا وقالوا بعصمة عجيبة و فاضطروا أن أن يقولوا أن هذا موجود في

  11. الأنبياء من باب أولى. ومنها هنا بدأ الاستشكال وأنا أعقب على كلام الشيخ أقول نعم من أوائل من كتبوا في

  12. موضوع عصمة الأنبياء والإجابة على الآثار التي فيها إشكالات الشريف المرتضى. وعندهم توسع في مفهوم

  13. هذا فيه انتقاص من النبي، هذا فيه انتقاص من النبي. علمًا أنهم يقولون في النبي صلى

  14. الله عليه وسلم شيئًا عظيمًا فيما يتعلق بأمر نسائه. ولهذا لما طرد الشريف المرتضى في بأصوله

  15. قال أن قذف نساء الأنبياء من الكفر الأكبر. وهم الشيعة متناقضون في ذلك وكثير منهم

  16. يقع منهم والعياذ بالله ايه قذف أمهات المؤمنين. نظرية الشيعة هذه على ماذا بنيت؟ نظرية الشيعة هذه بنيت على الركون إلى

  17. الدنيا. هم ماذا قالوا؟ قالوا أنه لا بد أن يكون للناس إمام معصوم. وأنه لا تخلو الأرض من إمام معصوم.

  18. طيب ما فائدة هذا الإمام المعصوم الذي لا تخلو الأرض منه؟ قالوا أنه لا بد أن يحكم الناس وتكون له

  19. سلطة سياسية فالأمر ليس بيانًا فقط. فقيل لهم لماذا فرضتموه معصومًا كدلالة عقلية؟ لماذا فرضتموه معصومًا عصمة مطلقة؟

  20. لماذا لا ترضون بأن يكون ال الحاكم إمامًا عادلًا فحسب؟ قالوا لا. ال ال عدل

  21. الإنسان العادل يبقى ناقصًا ونحن نريد أن يستكمل العدل كاملًا في هذه الدنيا. فكرة فردوس أرضي.

  22. فقالوا لا بد أن يأت أن أن يكون الإمام المعصوم إمامًا كاملًا حتى ايه يحقق العدل الكامل. لا ينقص أي شيء من

  23. العدل نهائيًا. ولهذا و من يتأمل في رواياتهم يجدهم يتأملون هذا الأمر. فيذكرون أمانيهم. فعلى سبيل المثال تجدهم

  24. يذكرون أن المهدية إذا خرج فإنه لن يأخذ من الناس لن يفصل مع الناس في أمر

  25. البينات. لن يطلب بينة. بل سيحكم بعلمه. يعني هو يعلم الغيب ويعلم كل شيء. فيحكم بعلمه. فيحقق العدل بشكل

  26. كامل. معلوم الحديث النبي صلى الله عليه وسلم أنكم تختصمون إلي لدي وأن قد يكون بعضكم

  27. ألحن بحجته من بعض. النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يكن يعلم الغيب. يقول فمن قضيت له بشيء ليس من حقه فإنما

  28. أقتطع له قطعة قطعة من النار. هم قالوا لا لا لا. لن ننتظر إلى يوم القيامة حتى يتخـ

  29. ننتهي من كل شيء. لابد أن نحقق العدل بشكل كامل هنا. حتى الاختصاص من الأعداء. تجد عندهم بعض

  30. الروايات كما في تفسير القمي فيما أذكر تقول أن أن أعداء أهل البيت في زمن الرجعة

  31. يأكلون العذرة. العذرة يعني فضلات بني آدم. طيب عامة الأئمة المعصومين ماتوا ولم يتحقق لهم التمكين. لهذا اخترعت عقيدة

  32. الرجعة أنهم سيرجعون. هم ما هادوا الآن. علمونا العقيدة. علمونا كل شيء. سيرجعون وسيحكمون بعلمهم. هذا فجاءت عقيدة الرجعة.

  33. ولهذا في هناك روايات كثيرة أنه لا فائدة يعني من إيمانك أيها الشيعي إن لم تؤمن

  34. بالرجعة. إن لم تؤمن بالرجعة. هذه العقائد الفاسدة حقيقة أثرت على علينا نحن. كيف؟ سبحان الله. بل أثرت على منهجنا في

  35. التعامل مع التفسير. مع أنها عقائد فاسدة نحن لا نؤمن بها في أصلها. الآن انظر إلى هذه الفكرة المتعلقة بموضوع

  36. الفردوس الأرضي اثنا عشري. التزموا لأجله هذا الأمر. فلم يقولوا بعصمة الـ الـ أئمة كما يؤمن

  37. أهل السنة في عصمة الأنبياء أنهم معصومون من الكبائر من الشرك. وأما الصغائر فقد تقع منهم ولا يقرون

  38. عليها. قالوا لا. الأئمة معصومين من الصغائر قبل معصومين من الصغائر أيضاً وليس الأمر كذلك بل هم كمال بشري مطلق فهم

  39. معصومون قبل الإمامة وبعد الإمامة ولهذا جاءت أقوال اختارها بعض الناس أن الأنبياء معصومين حتى قبل النبوة حتى قبل النبوة

  40. أن الأنبياء معصومون حتى قبل النبوة طيب معصومون بشكل مطلق فهذه الفكرة ال ال التي عند الإمامية

  41. مع مرور الوقت درجت إلى المتصوفة كما درجت فكرة تعظيم الأضرحة وغير ذلك لو لو نظرت من هم أقدم أناس كانوا يعظمون

  42. القبور ستجد أن هذا موجود أن هذا موجود في الإمامية هذا موجود في الإمامية انظر كتاب كامل

  43. الزيارات يعتبر كتاباً قديماً وأن من أتى قبر الحسين فله من الأجر كذا وكذا ومن أن

  44. من أتى ومن زار ومن زار في ذلك الوقت لم تكن هذه الأمور موجودة عند أهل السنة

  45. نهائياً أنه والله قبر فلان أو أهل السنة الذين هم أهل السنة الذين هم مقابل

  46. الإمامية بعد ذلك بدأ هذا الأمر يؤثر ثم حتى وكتب ابن النعمان المفيد وهو من متقدمي مناسك

  47. المشاهد يعني جعل مشاهد الأولياء لها مناسك كما أن بيت الله عز وجل له مناسك دخل هذا الأمر شيئاً فشيئاً على

  48. المتصوفة حتى وصلنا إلى مرحلة الشرك الواضح و الشرك بالأولياء وغير ذلك المتصوفة بطبيعة الحال عندهم تداخل مع أهل

  49. الكلام فأيضاً تأثر أهل الكلام خصوصاً الأشعرية منهم الذين هم كانوا كهف المتصوفة تأثروا بعقيدة الإمامية في عصمة الأنبياء

  50. التي قلنا أنهم قالوا بها بناءً على القول بعصمة الأولياء فقالوا أن الأنبياء أيضاً معصومون من

  51. الصغائر وهذه من المسائل التي كان ابن تيمية يناقش فيها في حياته رحمه الله عليه.

  52. حتى أنه جاءوه مرة بفتوى قالوا له يعني أن يا ابن تيمية في واحد يقول من يقول

  53. الأنبياء يذنبون هذا وقع في الكفر لكننا نعذره بجهله. فابن تيمية غضب وقال القول بأن الأنبياء

  54. تقع منهم الصغائر وثم لا يقرون عليها ويستغفرون منها قول كثير من الصوفية والأشعرية والكذا و

  55. وأهل الحديث والحنبلية و ممن لم يقل أحد أنهم يعني كفروا يعني كلهم يعني كفروا كلهم.

  56. بهذا القول. فهم منكر في واحد يأخذ عليهم شيئاً في مسألة أخرى ويقول فيهم قولاً قولاً

  57. غليظاً في مسألة أخرى لكن في هذه المسألة لا. طيب. ففعلاً متقدمي الأشعرية كثير منهم كان

  58. أمره هين في هذه المسألة لكن الانحراف كثر في المتأخرين. هذا الانحراف ايه وكانوا أيضاً يتوسعون في موضوع هذا

  59. انتقاص للنبي هذا انتقاص للنبي لهذا ابن تيمية لما يقول لا تشد القبور إلى ايه لا تشد الرحال إلى قبور الأنبياء.

  60. تجده يقول ينتقص الأنبياء. يقول لا يستغاث بالنبي صلى الله عليه وسلم يقال ينتقص النبي صلى الله عليه وسلم. هذا قاله عدد

  61. منهم ليسوا ليس كلهم ولكن عدد منهم قالوا هذا. حتى بعضهم كفروا بتحريم الاستغاثة والله

  62. أنت هكذا تنتقص النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا كله جاء من التأثر بتقديس الإمامية

  63. للأنبياء ال التقديس الذي تفرع عن تقديسهم للأئمة المعصومين تقديسهم للأئمة المعصومين بني على فكرة طوباوية حالمة تتعلق بالفردوس

  64. الأرضي وأن الإمام يجب أن يكون كاملاً كمالاً مطلقاً حتى يؤثر في المجتمع الذي تحته ويحقق العدالة الكاملة.

  65. وهذا غير واقعي يعني هذا الدنيا ليست جنةً ومهما كان الإمام كاملاً فالناس الذين سيطبقون أوامرهم

  66. سيبقون فيهم نقص. ومهما كان كاملاً فلن يصل إلى مرتبة الألوهية حتى يعلم كل شيء

  67. والدقائق وما كان وما سيكون ولن تكون عنده القدرة المطلقة حتى يحقق كل شيء. طيب، فهذا أمر ظاهر.

  68. يعني سليمان وهو كان ملكاً ونبياً وكذا والهدهد يعلم شيئاً لا يعلمه سليمان. طيب. ذو القرنين وهو ذو القرنين ويفعل

  69. يطلب من الناس أن يعينوه. طيب. اللهم استعان. فترتب على هذا ايش؟ ما لاحظه ابن تيمية.

  70. ترتب على هذا انحراف في باب التفسير. أن هناك كثير من التفاسير المروية عن السلف الكرام الثابتة عنهم.

  71. تجد جماعة من المتأخرين الذين تأثروا بهذه الأطروحات. من خلال الأشعرية والأشعرية تأثروا بها من

  72. خلال المتصوفة والمتصوفة تأثروا بها من خلال الإمامية. والإمامية تأثروا بها من خلال إيمانهم بهذه الفكرة فكرة المدينة الفاضلة

  73. ربما لها اتصل إسنادهم باليونان أو ربما اتصل إسنادهم بشيء متعلق بالفرس. طيب. على العموم.

  74. صار كثير من هؤلاء يردون تفاسير السلف. التي تذكر لبعض الأنبياء ذنوباً أو حتى مقدمات ذنوب مع مع مع

  75. مع البعد عن الذنوب. يعني إنسان يهم بشيء ثم يتركه خوفا من الله. وأنا تكلمت عليها مطولا في صوتيتي

  76. هل كان أئمة السلف دراويش؟ صار هذا انحراف منهجي. ثم بعد ذلك لجأوا إلى ماذا؟

  77. لجأوا إلى دعوى أن هذه إسرائيليات. تجد السلف متفقين على تفسير آية بتفسير معين، يقولك لا هذه إسرائيليات.

  78. طيب الآن فرضنا السلف حدثوا عن بني إسرائيل، أيحدثون عن بني إسرائيل بما يخالف العقيدة الصحيحة؟

  79. ثم يتفقون ولا أحد ينكر، غير مقبول. أنت الآن في واقعك طعنت في عصمة الأمة.

  80. أنت طعنت في أن علماء التفسير في الأمة أنهم فضلاء وأنهم يتكلمون بما يخالف العقيدة بشكل قطعي دون أن يوجد نكير مباشر

  81. أو نكير ضمني. فهناك نكير مباشر، أن نقول هذا خطأ. وهناك نكير ضمني، أن أنت تقول شيء وأنا أقول

  82. ضدك، فأنا هنا أنكرت عليك ضمنا. لا نكير مباشر ولا نكير ضمني، بل موافقة عامة في قول عامة العلماء.

  83. فهذا إذا صارت الأمة تجتمع على ضلالة. وهذه الفكرة أنه بعض الناس يضعون في رؤوسهم

  84. أفكارا طوباوية ثم بعد ذلك يخرقون إجماعات الفقهاء ويسبون السلف لسبب هذا كثير. هذا كثير الآن مثلا العلماني أو يؤمن

  85. بالنظام الغربي ويظنه نظاما يحقق الكمال المطلق. ثم بعد ذلك تجده يأتي ويرفض إجماعات السلف

  86. الكرام في عدد من المسائل الفقهية. وظنا منه أنها تكدر عليه حلمه هذا الخيال الذي في ذهنه

  87. حيث نسي أن هذه الأرض دار اختبار واعتبرها دار قرار. الأمر نفسه يتعلق حتى مع رد بعض أحكام

  88. السلف القديمة على الفرق المخالفة سواء أهل الرأي أو أهل الكلام نفس القصة. هم يظنون أن مثل هذه الأحكام تكدر عليهم

  89. حلمهم هذا. فلهذا صار السلف وحسدة يتتابعون أو أظلمة يتتابعون على ظلم من هو دونهم.

  90. أو صار السلف أيضا يروون ما لا يليق بالأنبياء ولا الملائكة في التفسير. وصار السلف يتكلمون بالتكفير أو التضليل

  91. في مقالات أمرها هين وقد تقع من كبار وفضلاء دون أن تكون قادحة أو منقصة من قدرهم.

  92. وهكذا رسمنا صورة بشعة منتهى في البشاعة للسلف الكرام كله في مطاردة هذا السراب ثم

  93. بعد ذلك زاد بعض الناس أن جماعة من السلف يعني عندهم أحكام ذكورية أو أحكام لا تكرم المرأة بناء على

  94. سراب المساواة المطلقة و الثورة على النظام الأبوي. وهذا كله هراء وسراب شأنه شأن سراب

  95. الإمامة الاثنا عشرية بالضبط. بالضبط. قد ترى قد يرى بعض الناس فيه خلافا ولكنها كلها الفوارق هي فوارق غير مؤثرة.

  96. الحقيقة متحدة. فهو في الواقع ليس انحرافا منهجيا في التفسير كما هو في عنوان الصوتي بل هو

  97. انحراف منهجي في التفسير وفي الفقه وفي الحديث وفي الجرح والتعديل وفي التعامل العقدي وغير ذلك وفي كل وفيها كلها.

  98. وبدليل أنك ستجد أن المنهجية السليمة الناس يمارسونها إن لم يخالف ذلك فكر الطوائف، يعني مثلا

  99. لو عندنا آية فسرها فسرها معظم السلف بمعنى لغوي معين، لا يمكن أن يعترض إنسان ويقول والله لغة

  100. السلف باطلة أو كذا، لا سيقول خلاص اتفاقهم حجة أو حتى قول جمهورهم قوي. ها؟

  101. راو من الرواة ضعفه تسعة أو عشرة، وثقه واحد، في الغالب يقول لك التسعة والعشرة

  102. هؤلاء على حق، الواحد هذا ما نقبل به، فربما يكون واحد متأخر جاي بعد مئات

  103. السنين، خلاص. اتفق السلف على حكم معين مثلا مثل تكفير أصحاب مسيلمة وغيرهم، خلاص. لكن متى نبدأ نحن نحاول أن ننتقص السلف

  104. وندفع أحكامهم إذا خالفوا هذه الخيالات التي في أذهاننا، وهذه الخيالات ليست بشيء. والله المستعان.

ملاحظاتي