-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حرية بالاكراه
-
عموما الحرية وهم بواقعها عند كثير من الماديين بل عند عامة الماديين بالذات يعتبرون ان الارادة الحرة وهم
-
الانسان ما هو الا الة خاضعة لجيناتها وهذا ما عبر به
-
انه الانسان البشر روبوتات او الات خرقاء بل هذا احد الاس الذي يبنى عليها العلم المادي الحالي ان البشر مجرد الات
-
ولهذا الف سام هارس كتابه وهم الحرية واذا كان الامر كذلك فالبحث في كل حرية بعد ذلك
-
لا معنى لها سواء حرية الكلمة والحرية الدينية والحرية السياسية لانه قد اثبت لك بما يدعيه دليلا علميا انك لست محلا قابلا للحرية اصلا
-
انت كما ان الجدار غير قابل للكلام غير قابل للحرية لانك اصلا الة لكن لنأتي ونتكلم عن الحرية لنفرض وجودها
-
الحرية تأخذ مساحة كبيرة في كثير من السجال السياسي والديني وغير ذلك لكن كثير من دعاة الحرية ممن لا يكلفون انفسهم ان يعرفوها اصلا تعريفا جامعا مانعا
-
يغفلون عن شيء هام ان الحرية حق ويجوز الانسان ان يتنازل عن حقه قد شرحت هذه الفكرة في رمضان آآ
-
بطريقة اخرى ولكن لنتحدث الان في هذا السياق الان الحرية حق ويجوز للانسان ان يتنازل عن حقه
-
مبنى القوانين ومواثيق حقوق الانسان وكلام كثير من ادعياء الحرية ان الانسان هو مركز الكون
-
وانه لا ينبغي ان نضع اعتبارا لشريعة او اله. الحرية لا سقف لها سوى انك
-
ما دمت اه انت حرمة لم تضر طيب هذه المقدمات كلها مبنية على ايش؟ مبنية على انك انت لست مخلوقا لاله
-
لانك لو كنت مخلوقا لاله فانك لا بد ان تكون خاضعا لارادته. لانك مخلوق له
-
واحترامك لحقوق الاخرين كما يطرحه تعرفهم للحرية من باب اولى يكون احترامك للخالق ولامره ولنهيه
-
لان فضله عليك اعظم
-
ولكن ولكن هناك مشكلة اعظم الا وهي ان الانسان قد يتنازل عن حقه ان الانسان متدين مسلم
-
او يهودي او او او او اؤمن بشريعة تقيد حريتي طيب انا مؤمن بهذا ومتنازل عن حقي بالحرية ومقابل حقي الديني
-
لماذا تأتي بقوانين تفرضها علي فرضا؟ تخالف اعتقاد الديني انت تفرض عليه حرية بالاكراه ولهذا مواثيق حقوق الانسان التي تطلعها الامم المتحدة وتفرضها على الدول ان يفعلوها كقوانين والدول اه خصوصا دولنا العربية تأتي
-
وتصدق وتبصم بالعشرة على كثير من هذه القرارات هو اكراه يناقض جوهر الحرية حق لي انا اريد ان اتنازل عنه
-
انا اريد ان اتنازل انا اريد ان اؤمن بالحدود لماذا انت تريد ان تؤمن بالحدود
-
لان هذا ديني انا ديني استفيد منهم فوائد كثيرة يعطيني جوابا على الاسئلة الوجودية علاقة بالله تبارك وتعالى
-
اتزوج من خلاله افرح في مناسباته الكثير من الناس من خلاله اه يكون لي الحقوق على ابنائي من خلاله يكون لي حقوق على اخرين من خلاله يكون مستفيد امورا كثيرة
-
طيب هناك رذائل نهاني عنها الدين حتى في فكركم المادي الانسان لا ينال شيئا بدون مقابل. طيب انا استفدت من الدين فوائد عظيمة جدا
-
رضيت ايضا ان اتنازل عن شيء مما تدعونه حقا لاجل الله تبارك وتعالى ولاجل امره ونهيه سبحانه وتعالى ولاجل ايمانه بالاخرة
-
عموم البشر لا يؤمنون انهم مركز اصلا ولا يؤمنون ان لهم حرية مطلقة خارجة عنها عن نطاق الايمان بالاله
-
البشر في هذا على متفق مع نفسه يؤمن بدين ثم بعد ذلك يؤمن او باوامر هذا الدين ونواهيه
-
وحتى لو خالفها يخالفها على جهة التأثم ولا يعبد بشرا مثله يقدس بشرا يقول انا لا اضرك وانا اقيد حقوقي وحريتي من اجلك ثم يترك تخديس الاله نفسه
-
الذي خلقه وضرب اخر متناقض يؤمن بدين معين يذهب للكنيسة كل احد كذا كذا ثم هو يقول يا رب انا اريد ان تحبني واحبك ولكن لا اريدك ان تفرظ علي شيئا
-
لانه هو عفوا علاقته مع الناس لا يمكن ان يبنيها فقط على محبة فقط ولله المثل الاعلى. بل لابد ان ان تتجسد هذه المحبة بافعال
-
ولا يدعي انسان انه يحب بدون ان تكون هناك افعال اللطيف او المحزن الى حد كبير
-
ان عامة العلمانيين في بلداننا يفرضون علينا هذه القوانين فرضا
-
ويتعاملون معها على انها مطلقات وعلى انها حقائق غير قابلة للنقض وينبغي ان يحمل عليها الوحي. علما انها
-
زبالات افكار بشر هي في النهاية كلام بشر وهؤلاء البشر هم معترفون لانفسهم بالنقص والوحي هو كلام الله
-
وجاء من الله والله عز وجل هو بكل شيء عليم لو لم يصف نفسه بذلك لاستنبطناه عقلا
-
فكيف يقدم ما كتبه بشر ناقص معترف لنفسه بالنقص على الوحي من انسان يؤمن بالوحي
-
هذا امر عجيب وحتى ان لم يؤمن بالوحي طيب ما الذي يجعلني انا محمد صلى الله عليه وسلم العربي اترك اوامره ونواهيه واتبع اوامر ونواهيه رجل فرنسي مستعمر
-
يعني ما الفارق حقيقة
-
لا يوجد كبير فارق. وعلى العموم الحرية يعني الحرية اصلا مع وجود الرأسمالية لا حقيقة لها
-
لانه حالتك المادية تقيد الكثير جدا من حريتك الرأسمالية ربا تزيد للغني غنا والفقير فقرا والفقير فقرا
-
انا حرية حقيقة وهذه الحدود الموضوعة اين الحرية؟ والجوازات والذهاب وو وانت ماشي في الشارع تجي اشارات مرورية وتجد قوانين لا تستطيع ان تمشي
-
لماذا يقول لك الدنيا لا تمشي الا هكذا لولا هذا لحصلت حوادث ومشاكل وبلايا هذا هو الامر
-
فالله المستعان يعني مثلا زيد من الناس ولد في بلد كبير شاسع وفيه طبيعة وفيه فيذهب ويصيف
-
ويتحرك في داخل سياق بلده حريته اوسع من حريته لان بلده الذي ولد فيه اوسع من بلدي. اين المساواة
-
انا في بلدي ضيق ولا توجد فيه الطبيعة والجو فيه كذا. واذا اردت ان اتحرك او اذهب واتي تقيدني الحدود وتقيدني الاوراق وتقيدني كذا وتقيدني كذا
-
انا مثلا اذا كان علي شيء امنع من السفر وهو يمنع من السفر لكنه هو ان منع من السفر
-
فهو عنده بلده هذه يجوبها. واما انا اذا منعت في السفر فاحبس بهذا القفص لا توجد مساواة نخدع انفسنا هذه كلها اوهام. لا توجد حرية ولا توجد مساواة ولا يوجد شيء. ولا يوجد شيء يستحق ان تترك دينك من اجله
-
واقعا لو تأملت في كثير من احوالنا تجد ان الناس يعيشون في اوهام. والله الانسان كل ما يفكر ويتأمل ويتعمق في هذه الامور يجد ان كثيرا ما يردده الناس صبيانية فكرية لا اكثر ولا اقل
-
وفي الصوتية القادمة ان شاء الله تحت عنوان اخر مزيد ايضاح لهذه الفكرة