-
عليكم ورحمة الله وبركاته. الكل رأى تلك الامطار العجيبة التي نزلت على الحجيج في الموقف يوم عرفة
-
بعد الزوال في الوقت الفاضل في وقت الوقوف. وسبحان الله نحن تحصل لنا في حياتنا الكثير من الامور. التي
-
فيها عبرة. وفيها عظة. ولكننا لا ننتبه لما على القلوب من غشاوة. ولاننا في الغالب تعلمنا في المدارس
-
تعليما له غلو مادي فدائما يقف عند المظاهر المادية للامور. عند الوصف الفيزيائي الى الامور فقط. ولا ينظر الى ما بعدها من الحكمة
-
صار عندنا غرظ طبع وجفاء ظاهر. واعراظا عن الايات البينة. واقبالا على تلك الايات التي تفلق
-
واما الامور التي تدرك بالتدبر فاذا تدبر المرء وجدها اوضح من اوضح الامور ومن احسنها اثرا على قلبه فهذه
-
احبابنا معها ضعيف. وباب السلف معها قوي. لهذا لا يفهم الامر حق الفهم الا من نظر في كلامهم
-
واستروح لطريقتهم وسار عليها. وبما اننا كنا في النسك وفي ذكر الله عز وجل كانت الغشاوة التي في العادة على القلوب
-
اظنها والله اعلم اضعف فلما نزلت هذه الامطار وسبحان الله اعجب من نزولها وقت توقفها. فقد توقفت قبل المغرب بساعتين تقريبا
-
فلما وقفنا حتى ننفر لمزدلفة كانت الامطار واقفة. وكان الوقوف شديدا فقد حصل زحام شديد. حتى ان واعظنا بعدها بيوم
-
قال لنا ان لما اراد ان يذكرنا بالحشر ضرب لنا مثلا تقريبيا بوقفتنا يوم عرفة
-
سبحان الله كيف الله عز وجل خفف على عباده؟ ولو كان المطر ينزل في تلك اللحظة لكان الامر شديدا والحمد لله. بعدها بيوم
-
او بعد يوم بعد يوم النحر. جلست مع الحجيج في الحملة. وفي الواقع عامتهم لا يعرفها انني انسان لي نشاط علمي او كذا او كذا. بل الكثير من
-
يظنونني رجل حديث الالتزام. حتى سألت احدهم قلت له كم تعطيني من العمر؟ قال خمسة وعشرين سنة. اسعدني ذلك حقيقة
-
ولانني كنت لا اتكلم كثيرا
-
فقلت لهم بماذا؟ يعني ما الشعور الذي داخل قلوبكم؟ عند نزول الامطار. وقد قام الحجيج وصاروا يكبرون. وارتج الموقف بالتكبير
-
حتى ان موعظنا قال في خيمة عرفة قال هذا تنبيه للنائم لان منا من نام من التعب من استيقظ
-
وادعوا الله وفعلا كان هناك من هو نائم من التعب. فماء نزلت الامطار وجاء الرعد والبرق الا وقام كبر كبر كبر ثم رفع يديه واستهل يدعو. فكان للامر
-
الفائدة الظاهرة في مثل هذا السياق. فقلت لهم وماذا ترون؟ غير ما قال واعظنا في مثل هذا الامر. فاستذكر احدهم اثر عمر ابن عبد العزيز
-
هذا صوت رحمته فكيف بصوت عذابه اعجبني ذلك
-
ولكن اردنا اردت شيئا فقلت لهم يا اخوة الا تلاحظون ان المطر قد نزل بعد الزوال في وقت معين ثم توقف
-
عند وقت النزول الالهي. تقريبا قريب من وقت النزول الالهي توقف المطر. على الاقل في المنطقة التي كنا نحن فيها. قلت وكأن الامر وكانها رسلت بين يدي الملك
-
انتبهوا استيقظوا الملك قادم. ثم قلت لهم الا تقرأون قول الله عز وجل او كصيد من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق
-
يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق حذر الموت. والله محيط بالكافرين. تعرفون ما معنى هذا المثل؟ الذي ضرب للمنافقين. هذا المثل الذي ضرب المنافقين
-
الصيف هو الوحي. المطر صيم. هذا الوحي معه اوامر شديدة. من ذكر الجهادي من ذكر الحدود من ذكر امور معاداة القريب الى اخره
-
القريب اذا كان كافرا بدرجة من درجات المعاداة. اهل النفاق يركزون على هذا الامر فيلهيهم التركيز على هذا الامر عن الخير الذي في الوحي الخير العظيم
-
ويجعلون اصابعهم في اذانهم. من الصواعق حذر الموت. وهذا حال كل المنافقين اليوم. سواء الذين جاهروا بنفاقهم وكفرهم. او الذين لا زالوا يعني
-
ينافقون اهل الاسلام سواء الذين كفروا اظهروا كفر واد. وصلوا الى مرحلة النفاق ام ام الذين لا زالوا يتسترون بالاسلام. قلت لهم وهذا الحج الذي نحن فيه
-
كثير من الناس المحرومين لا ينظر الا للمشقة. ولا لان او فقط انك تدفع مالا فقط. هنا ينظر للثواب العظيم. ولا ينظر الى
-
كيوم ولدتك امك ترجع كيوم ولدتك امك. ولا ينظر لما ورد في احاديث الفضائل المعروفة هي فضل الطواف وفي فضل رمي الجمرات. يعني هناك حديث مشاه بعض الناس
-
ولا يبعد ذلك على فضل الله ان كل جمرة تكفر وحلفا من الموبقات ويشهد لهذا افضل حديث كيوم ولدته امه
-
هذا يجعلك لا تزال بحاجة الى المناسك. فكثير منهم ينظر الى هذه البكاء للناس يشقون انفسهم ويتعبونها على ما معنى. غير ان حال الحجيج هو العكس هم انهم نظروا الى المنفعة والى ما
-
ايريد الله منه وما بال بما سيصيبهم من العنت والرهق. هذا حال الحجيج الكمل ما اكثر الركب وما اقل الحاج
-
فقلت لهم ينبغي ان يذكركم المطر والرعد والبرق. بهذا المثل القرآني وانتم على هذه الحال. وما اكثر الساخرة من المنافقين منكم
-
وقد وقع في نفسي امر ايضا لم اذكره له. نحن في يوم عرفة بدأت حملتنا تجمع التبرعات
-
لمشروع اسموه سقيا الحاج. يعني يدفع الحجيج شيئا من المال الحجيج من بعض الدول التي فيها نوع من اليسار. ليشتروا الماء
-
ثم بعد ذلك يوزعوه على بقية الحجيج طبعا طبعا ايضا هناك من من يتبرع
-
ايضا هناك من يتبرع للتوزيع. فقلت في نفسي فقيت فسقيت. وهكذا هو كرم الله في كل حال وفي كل زمان
-
وفي كل مكان غير انني كما قلت لكم في مثل ذلك المقام الغشاوة تكون ارق وقد لا توجد. بسبب ما يتلبس به المرء من الاحرام ومشاهدة امر الله ونهيه
-
فيفتح عليه ما لا يفتح عليه في الازمنة الاخرى حيث تتراكم الغشاوات الدنيوية على القلب فتمر العبرة تلو العبرة تلو العبرة تلو العبرة وهو يخر عليها اصم اعظم