-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. صناعة الوهم والايهان في الاعلام. جاء العنوان مسجوعا على انني لا احب العناوين المسجوعة. لكن جاء الامر هكذا اتفاقا. بمناسبة الجدل السنوي الذي يحصل
-
حول المسلسلات الرمضانية. وان هناك بعض المسلسلات الرمضانية الهابطة وغير ذلك. وفي الواقع هذه صارت خطة مكشوفة لمن يعلم انه في بداية المسلسل يضعون مشاهد صادمة للناس حتى يكثر الجدل عن
-
هذي المسلسلات واكثر متابعوها. هذه سياسة اعلامية معروفة سياسة رخيصة. لكن دعني اشرح لك ما الذي يصنعه الاعلام في عقلك؟ وبعض الاثار التي قد تكون
-
علينا عن اثر الاعلام علينا. انا حين اريد الذهاب الى شارع معين سمعت عنه لم اذهب اليه الى بلد معين. لم اسمع عن صفات هذا البلد ولكن
-
آآ ساذهب ومن خلال تعاملي مع هذا الشارع او مع هذا المكان ساكون خبرات عن هذا المكان. فذهبت مثلا للشارع مرة وجدته مزدحما. ذهبت الثانية وجدته مزدحما
-
ذهبت الثالثة وجدت مزدحاما. هنا تكونت عندي علاقة. قناعة حول هذا الشارع انه الاصل فيه انه مزدحم. فاذا انطلقت اليه وانا الى الان ما وصلت اليه
-
فسيقع في ذهني انني سأجده مزدحا. لماذا؟ لان في المرات السابقة وجدته مزدحما. تكررت تكررت الحادثة فتكونت القناعة. طيب طيب. لكي تتغير هذه القناة
-
لابد ان تحدث معي عدة مرات اتي للشارع فلا اجده مزدحما. فتتغير القناعة. المرات هذه ينبغي ان تكون بعدد او مقارب من عدد المرات التي دعمت القناعة السابقة
-
طيب طيب ايضا مثلا الحين اتعرف على اه قبيلة معينة فاجد شخصا بخيلا منها ثم اجد ثانيا بخيلا او ثالثا بخيلا تتكون عندي قناعة لابد ان نتعرف على
-
بعدتهم من الكرماء او واحد كريم يقول كرمه ظاهرا حتى تتغير هذه القناعة بحيث اني اذا رأيته مجهولا منهم ساصنفه بخيلا حتى يثبت العكس فاطلب ادلة على كرمه ولن اطلب ادلة
-
على بخله طيب؟ طيب؟ ما يفعله الاعلام انه يصنع لك مجموعة من الصور الوهمية. رجل متدين متزمت احمق اه يتكلم باللغة العربية الفصحى
-
طريقة متقعرة اه تافه اه متخلف الى اخره. هذه الصورة انت تقول اه انها اعلام. اهذا اول ما تراها؟ تقول لعلها ليست حقيقة
-
لكن بمجرد ما ترى صورة حقيقية في الواقع تقارب هذه الصورة ما الذي ما الذي سيقع في ذهنك؟ اثر صورة واحدة ام صورتين؟ سيقع في ذهنك اثر صورتين. لان في صوت
-
وهمية هم صنعوها لك. فانا حين اكثف صورة وهمية معينة مثلا عن قبيلة معينة او عن مجتمع معين اصنع لك صورة عنهم. ان كلهم آآ اغنياء مثلا انت اذا
-
رأيت في الحياة الواقعية واحدا منهم غني فلا تستغرب لانه المسلسل دعم لك هذه هذه الفكرة ان وجدت واحدا فقيرا فستستغرب وستبدأ تقول لعله حالة شاذة لعله كذا لعله
-
هم يفعلون بك هذا. هناك صورة يريدون منك ان تلاحظها وان تعتبرها الاصل. فيزيدونه ويكثفونها بايهام من عندهم. هذا الصوت
-
وفعلا ممكن تكون موجودة بالواقع في الواقع. او بعضها يكون موجودا في الواقع. ليس بالصور التي هم يصورون لكن الفكرة الاجمالية موجودة لا مشكلة. لكن البحث هل هي الافضل
-
هذه الصورة الغالبة هم يكثرونها فتكثر حتى تصير هي الاصل في ذهنك. وتبدأ تتعامل مع الناس على هذا الاساس. الان الاشكال
-
ليس فقط في الانسان الذي سيصدق الالة الاعلامية التي تتحدث عن المتدينين بصورة سلبية وانما الاشكالية في المتدين نفسه المتدين نفسه هذا اشكالية وكارثة
-
واللي حصل على والمتدينون لنعترف بهذا. كثير منهم تأثر بالحملة الاعلامية على اهل التدين. ما اوجه تأثر المتدينين بالحملة الاعلامية على اهل التدين. انا اقول لك
-
اول تأثر ان تكون في خانة الدفاع. فتريد ان تثبت للناس انك لست اتبع هذه الصورة. فتبدأ تقول لا المتدينون منهم اناس طيبون. منهم اناس
-
يضحكون المتدينون طيب المدينون هم الذين اه يقومون بالاعمال الخيرية. طيب هم ايضا ينهون الناس اه عن اه الامور التي تضر بالصحة. ايضا المتدينون
-
يحثون على توطيد اواصر اجتماعية والمتدينون ليسوا ارهابيين كلهم المتدينون الخ الخ الخ الخ الخ الخ. في خانة الدفاع وانت تدافع عن نفسك وتحاول ان تظهر انك لست هذه الصورة. في الواقع انه لا شأن له. هو انت هذه الصورة
-
هو من هذا الذي ينتقدك؟ والى اين وصل حتى ينتقدك؟ هو من المرجعية التي من خلالها ينتقدك؟ ربما كان علمانيا او ليبراليا او غير ذلك. هذا انا ايضا اقيمه
-
فاراه اه منحلا اراه زنديقا ما في مشكلة
-
يعني هم يخوفونك من لفظ الزنديق ومرتد وكافر ومش عارف ايه حين ظلت خائفا منها يعني كأنه ما في احد لا في في زمان من هذا الزنديق يعني منافق في زمن الصحابة كان يقول دعني اضرب وانا قال انا منافق ولكنك منافق الى
-
نعم قد تطلق هذه غلطا من بعض الناس على جهة الحماس او من بعض الناس على جهة الجهل والدين وقد تطلق اطلاقا سليما كما ان القاضي قد يحكم على الناس بالعدل
-
وقد يحكم عليهم بالظلم. طيب طيب ففي كثير من الاحيان يأتي خصمك وبدلا من ان يبرر عقيدته
-
يبرر مرجعيته الفكرية يعني يشرح فهمه للدين. ان كان هو متدينا ويستدله يجعلك في سياق المحاكمة
-
لعقيدته. يعني فيك الخصام وانت الخصم والحكم. من خلال اعمال تستهزء بك لانك انت لست مثله. فانت لا تقع في هذا الفخ
-
وانما قل له انا لا شأن لي بوجهة نظرك عني. انا اريد ان افهم انت ما عقيدتك وما ادلتها. وما وجه انتقادك على الامر الفلاني او الامر الفلاني او الامر الفلاني
-
وما بديلكم وما ادلتك وما وما اما تجلس تخوفني فقط انت كذا حتى بعضهم يطلق الفاظا مثلا هذا متطرف هذا تخلف هذا كذا هذا الالفاظ غير محرمة
-
هذي الالفاظ لا يوجد عليها اي دليل. هذي الالفاظ اصلا لا استطيع ان اضبط ما الذي يدخل تحتها وما الذي لا يدخل؟ هو بكيفه مزاجها قاعد يكلمني. مزاجك حجة عليك انت فقط
-
بالحقيقة ليس حجة على على اي احد. مزاجك تغير. فلا شأن لي بك. النقطة الثانية بعض المتدينين فعلا فعلا صاروا تأثروا بهذه الصورة النمطية
-
لو اقتنعوا ان هذه الصورة النمطية هي التي نفرت الناس من الدين. وصاروا يهربون الى صورة اخرى هي مناقضة للصورة النمطية هذه من كل وجه. هذه الصورة النمطية الصورة كاريكاتيرية. يعني فيها نوع من
-
فمثلا حين يتكلم انسان باللغة العربية الفصحى يظهرون آآ يظهرونه متقعرا وهو يتحدث باللغة العربية الفصحى
-
فتجد بعض المشايخ وطلبة العلم وغيره يتكلف الحديث بالعامية. ها؟ حتى لا يقع تحت طائلة هذه السخرية. علما هذه لغة القرآن. ولا
-
او مشكلة ثم الذي يتحدث الانجليزية في قوم عرب تجد عندهم تجده يتكلم وهو مرتاح بل بعضهم يحاول ان يضبط الاكسنت يعني الانجليزي
-
حالة وانهزامية هذا اصلا ممكن تكون محل سخنة بعضهم يأتي تجده متوايقا من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. يضع لك صورة آآ متطرفة جدا عن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
-
حتى ينفر من كل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. سواء كان صحيحا في محله او ليس في محله. فماذا يفعل بعض المتدينين؟ يحاول قدر المستطاع
-
انه يصير لا يأمر ولا ينهى ولا يشتد اذا امر او نهى. على فكرة الشدة مشروعة في بعض المواقع. نعم الاصل في الدعوة اللين. لكن ايضا هناك منكرات يفتد معها لا مشكلة
-
عندنا في القرآن موسى اخذ بلحية اخيه هارون ورأسه. علما ان هارون لم يكن له ذنب. لكن لكنه غضب عليه. وظن وظنه مقصرا
-
وقد ورد النبي صلى الله عليه وسلم الرحمة المهداة انه احيانا كان كأنما يفقع في وجهه حب الرمان من بعض الامور
-
وهذا امر اصلا بديهي. فالبشر في كل في تعاملهم في في في الدنيا كلها. لا يكونوا دائما هادئين ولا يكونوا دائما غاضبين. هناك اشياء تغضبهم جدا وهناك اشياء
-
تثير آآ حنقهم وهناك اشياء يتعاملون معها بهدوء وهناك اشياء آآ يتحالمون عليها بقدر الى اخر ذلك. وهذا امر موجود
-
محاضر. بعض الناس يبدأ يتكلم البرود واللين في مع كل الاحوال ومع كل شيء. يعني حتى لا يقال انه مثل صورة الانسان اللي ظهر في الاعلام في الاعمال الاعلامية
-
ثم بعد ذلك وهذا التأثر الاعمق. يبدأ هذا الانسان المتدين يصير يمقت اي انسان متدين اخر على صورة تشبه ولو بالشكل الخارجي الصورة الاعلامية
-
مثلا اللحية طويلة معينة الى اخره آآ اثار قصير الصورة التي صورت في العمل الاعلامي
-
يبدأ هو يمقتها ويظن حقا ان الناس لولا هذه الصورة آآ لتقبلوا الدين
-
ايوه ويظن انه حقا لولا هذه الصور لتقبل الدين. فيصير يمقت هذا الانسان متدين. فصارت عندنا ظاهرة. ظاهرة المتدينين الذين كل حنقهم على من يرونهم متشددين من اهل الدين
-
وتجدهم اذا تعامل مع العصاة او الفسقة او غيره او حتى كثير من يظهر الاستهزاء بالدين او الاستهزاء بثوابت تجد تعامله لينا واذا تعامل مع انسان متدين عنده شيء من الحماس الدين
-
حتى لو كان حماسا لو فرضنا انه حماس غير منضبط او فيه اخطاء فهذا ايضا يحتضن ويوجه وغير ذلك تجده يتعامل معه بشدة وغلظة
-
التعاون مع إنسان ملحد مثلا او كذا تجده يستعرض لينه وهدوءه والى اخره. وهذا غلط بهذا الاطواق هذا غلط. وهذا من ضمن التأثر بهذه الالة. فالالة الاعلامية هذي تشوه مثل لم تظهر اليوم
-
موجودة من الزمان صار له مدة طويلة. وقد اثرت واتت اكلها واثرت حتى في بعض الدعاة الذين نراهم اليوم عنده نوع تأثر لان في صغره تعرض لهذه الاعمال الاعلامية. طيب ما الحل؟ الحل انه هذا العمل الاعلامي هذا الصورة
-
التي وضعوها انت لا تحفل بها. انت لا تحفل بها. انت تتصرف على سجيتك. تنظر في النصر. انت اذا لنت تلين لان في احاديث في ايات في الموضوع
-
انت اذا اه تصدقت او فعلت او كذا لا ليرضى عنك هذا لانك ترجو الثواب من الله تبارك وتعالى
-
ولا ليمدحك ولا لتتخلص من ذنبه فهو لن ترضى هو لن يرضى عنك حتى تعامل ملته الدين الابتعاد عن الحرام ليس الابتعاد عن الحياة هو ما في احد مبتعد عن الحياة كل الناس اللي يعيشون في هذه الحياة لا يبتعدون عنها
-
بل اهل الاسلام بالذات ما هم مبتعدين عن الحياة. ما عندنا رهوان مثل بوذيين ولا رهوان مثل النصارى. ولا عندنا شيء من هذا. عادي. انسان يأكل ويشرب ويتزوج والى اخره. ليس بالضرورة ان ان يقع
-
في الشبهات والمشتبهات حتى يكون حيا ويعيش. هذا نوع من انواع الاختزال الغريب جدا
-
طيب الناس قديما ما كان عندهم اه عشر وسائل الترفيه الموجودة اليوم. شنو يعني؟ كانوا موتى بالعكس اصلا كان احساسهم اعلى من الاحساس اللي نشوفه من اليوم. وعندهم
-
يستطيعون ويعيشون ويستشعرون بالسعادة. من سألهم الخاصة
-
وانا شخصيا مثلا انسان مطمئن بايمانه مطمئن بالعمل الصالح مطمئن بكذا مطمئن. وحتى لو انسان يتعب. حتى لو انسان يجد شيئا من المشقة مع شيء طبيعي هالدنيا اختبار. لكن
-
في نفسه طمأنينة وسمو ان الامر مخلوف عند الله عز وجل. مهما كان الانسان مرتاح
-
ليس بالضروري او حتى يحاول ان يرتاح ليس بالضرورة ان اثبت لك هذا او ان اريك هذا حتى ترضى لا لا لا انا اصلا حالك كله مو عاجبني انت محل تقييمي اصلا
-
تقييمك. في اعتقادي. انا انتقدك وانت تنتقدني. فالبحث بيننا يكون مناظرة يكون اه ردود. يكون كذا. لا اني اجلس انا في في مقام المتهم وانت في محل
-
الامر بالمعروف والنهي عن المنكر حنا لما نفعله نفعله بناء على كون هذا الانسان مسلما بالوحي مسلما بالعقيدة مسلما مسلما بكل شيء
-
فلهذا نستخدم هذا الامر. اذا كان هذا الانسان ليس مسلما بشيء من هذا راح نكلمه على عقيدته. ونحاول نقنعه بهذا. اما اذا مثلا وجد حكم اسلامي فهذا بحث اخر في
-
والادوات اللي تكون في ايدينا اعلى واقوى. كما ان اليوم هؤلاء الناس بايديهم الة الاعلام التي تصنع يعني اصلا هذي لو لو تفكرنا ترى في كثير منها تعتبر
-
جرائم تشويه صورة. الحين لو حط لك جريمة نسميها جريمة تشويه الصورة. انه انا اصنع عليك صورة داخل المجتمع هذي الصورة تخليك تتعب في اي مكان تروح. تلقى الناس ينظرون لك نظرة معينة. هذي النظرة
-
وتقيدك فهذا هذي جريمة ناعمة. جريمة قوية جدا. وهذا احيانا يكون قتل اجتماعي للانسان. لكن في الغالب الحمد لله يعني الناس انسان يستطيع ان
-
يتجاوب مع هذا الموضوع طيب