كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
خيارات

تحول مسألة العذر بالجهل من بحث علمي إلى ترس عاطفي

تخطَّ التفريغ
  1. معلوم انه يحصل اليوم في مصر من الحرب على تكفير النصارى

  2. وقد رأيت بعض الناس يحاول ان يفلسف هذا علميا ويستدل ببعض الاستدلالات العجيبة ولكن هذه الاستدلالات تتقاطع مع الاسف بشكل كبير

  3. مع بعض استدلالات المتوسعين بالعذر بالجهل من المعاصرين من الباحثين الاكاديميين والمتخصصين ممن انتصر الى القول بالعذر بالجهل

  4. وقد رأيت لاحدهم كلاما نقله عن كتاب طريق الهجرتين لابن القيم. يذكر فيه ان الانسان يكون مستحقا للعقوبة الاخروية

  5. او للخلود في النار باحد امرين. بلوغ الحجة او التمكن من الحجة مع عدم اه

  6. او التمكن من الحجة مع الاعراض عنها ويدافع بهذا النص العجيب عن النصارى ونفهم واخفى من كلام ابن القيم رحمه الله

  7. قول اه ما يدل على انه هنا يتكلم عن الحكم الاخروي مع كونه لا ينفي وجود حكم دنيوي ان انه يحكم عليهم في الدنيا بانهم كفار

  8. وقوله ان الناس اما مسلم او كافر ولا وسط بين ذلك

  9. هذا الخطأ وقع فيه كثير من الباحثين مع كون الذي يدافع بهذا عن النصارى امره اشد. وهو الخلط بين كلام العلماء على الحكم الدنيوي وكلامهم على الحكم الاخروي

  10. فان الحكم الدنيوي والاخروي يتفقان في حال المسلم الواضح. ويتفقان في في حال الكافر الواضح الذي بلغته الحجة. بحيث يكون كافرا في الدنيا كافرا خالدا مخلدا في النار. ويفترقان

  11. بحيث يكون كافر في مؤمن مسلم في الدنيا مثلا في الاحكام كافر خالد مخلد في النار في المنافق

  12. ظاهرة نحكم عليه ظاهرا انه مسلم اذا لم اذا لم يظهر لنا من نفاقه شيء

  13. رابعا يفترقان بحيث يكون اسمه في الدنيا كافر او غير مسلم او مشرك وفي الاخرة هو كافر. اه وهو اه داخل في الاختبار

  14. يا اهل الفترة وهذا مثالهم مثلا اطفال المشركين اطفال المشركين مشركون. مثلهم طيب اه ولكن اذا مات وهو طفل مشرك معروف

  15. ان عفوا هناك حديث صحيح واضح ان منهم من يكون في كفالة ابراهيم والثارة

  16. وايضا هناك اهل الفترة واخبار اهل الفترة معروفة الذين يختبرون ويمتحنون طيب

  17. الخلط بين الامرين حتى ان كثيرا من اهل العلم لربما تكلموا عن العذر في الحكم الاخروي. فيأتي شخص وينزل كلامه على عدم تسمية المشرك مشركا

  18. شيخ الاسلام ابن تيمية وقبله محمد ابن نصر المروي في قرروا ان الانسان يسمى مشركا حتى قبل بلوغ الحجة

  19. اذا كان واقعا في الشرك الاكبر المخالف للفطر والعقول وقال الله عز وجل وان احد من المشركين استجارك فاجر حتى يسمع كلام الله. بعدين قالوا ذلك بانهم قوم لا يعلمون

  20. وايضا قال لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين المنفكين حتى تأتيهم البينة فسماهم مشركين قبل اتيان قبل اتيان البينة

  21. رأيتم الله يبارك فيكم. فالان ضابط هذه المسألة هو الامر الذي يكون معروفا فطرة وعقلا. ولكن الله تبارك وتعالى تفضل انه لم يجعل الفطرة والعقل كافيين

  22. في اثبات الكفر في اثبات الخلود في النار وان كان هؤلاء مستحقون فقال وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. وقال رسل المبشرين منذرين لئن ليكون للناس آآ للناس على الله حجة واعذر الرسل

  23. فجعل الخلود في النار متعلق بالحجة الراسالية وان كان هو قبلها يسمى مشركا. ولكنه لو كان قبلها مثلا موحدا مثل زيد ابن عمر ابن نفيل. لا هذا يقبل منه ويدخل الجنة. وهذا من كون الله تبارك وتعالى رحمته سبقت غضبه

  24. ثم تبقى هناك في الشريعة مثاء ظاهرة تبقى في الشريعة مساء ظاهرة متعلقة بالشريعة منها ما هو معلوم من الدين والاضطرار. اه لا يعذر فيه الا من نشأ بادية بعيدة. ومنها من

  25. او كان حديث عهد باسلام ومنها كذا ومنها كذا المهم فهذا الباحث المدافع عن النصارى وقع في نفس الخلط الذي وقع فيه بعض الناس

  26. الذين كتبوا في هذه المسألة وان كانت شبهتهم اعظم لا شك من شبهة المدافع عن النصارى ولكن هناك نقطة تقاطع بين البحثين خصوصا ان اولئك

  27. كثير من كتب في هذا يأتي بنصوص العلماء تتعلق بالحجة الاخروية وينزلها او الكفر المعذب عليه كما يقول ابن تيمية يقيد في بعض المواطن وينزلها على مطلق الكفر والشرك

  28. والله المستعان النقطة الثانية والتي هي جاء هذا المدافع مثلا عن النصارى وجعل كلام العلماء في قيام الحجة

  29. دليلا على نجاتهم وهذه نفس نفس الفكرة السيارة في عموم كتابات المتوسعين بالعذر بالجهل من المعاصرين

  30. انهم اذا قالوا قيام حجة معناه انتهى الحكم بالتكفير

  31. والعادة اما قولنا عذر هذا فرع عن التكفير وهو وهو اطلاقا وتعيين والاطلاق والتعيين لا ينفي وجود معينين واقع عليهم الحكم. مثلا انا اقول صلاة الجماعة واجبة

  32. ولكن هناك من هو معذور في ترك هذه الصلاة

  33. اذا انا اوجب صلاة الجماعة لا يجوز لك ان تقول عبد الله لا يوجب صلاة الجماعة لانه عذر بعض الناس. انا اوجب اصلا

  34. والعذر فرع كذلك الذي يعذر هو مكفر ولكنه اسقط الحكم عن بعض الاعيان. هذا كل ما في الموضوع

  35. لكن لابد ان يوجد اعيان يقع عليهم وجوب صلاة الجماعة ولابد من وجود ضابط واضح الذي يفعل اليوم ماذا يقال؟ يقال عذر بالجهل

  36. ويسكت قيام حجة ويسكت ثم

  37. حكم التكفير لا يقع لا على عالم ولا على جاهل ولا على ولا على انسان متمكن من العلم ولا على انسان سمع الادلة ولا على انسان كان داعية للشرك ولا على انسان كان داعية وكتبت عليه ردود واسر وكل هؤلاء ما قامت

  38. اذا ما هي الحجة؟ شيء خيالي القدامى اللي تكلموا في العذر سواء مثل ابن ابي عاصم في الجهمية او حتى ابن تيمية رحمه الله في الجهمية او حتى بعض متقدمي الحنابلة في عدد من المسائل

  39. لم يكن هذا مذهبهم ولم يكونوا يتصورون مثل هذه النتيجة. ان قيام الحجة سيأتي عنقاء المغرب. هكذا حجة عاطفية

  40. مما يدلك ان الامر مجرد حجة عاطفية للفتك بحكم التكفير. تنزيلهم للامر على النصارى الذين في مصر البلد الذي عامة اهله على غير دينهم ومؤمن برسالة النبي صلى الله عليه وسلم. ويسمعون عن محاسن الاسلام ليل ونهار ليل نهار

  41. فكيف مثل هذا يعتبر معذورا او جاهلا؟ هذا اما معرض هذا اما معرض واما بلغت الحجة وعانت

  42. والدليل ان كثيرا منهم اصلا يسلم

  43. بل كثير منهم اصلا منتهي للافتراء على الاسلام

  44. وهذا كالصنيع بعض الناس الذي يأتي مثلا للعلماء كفروا بعض الاعيان في عصرهم. فيقول انا اعترض على هذا العالم. مع اقراره ان هذا المعين فعلى شركه

  45. طيب اذا انت قولك بالعذر هذا مجرد ترس عاطفي والانسان واقع بالشرك وبلغته الحجة او تمكن وايضا تأبى

  46. ان تصفه بالشرك او الكفر المسألة الان خرجت من حدود البحث العلمي النزيه المحترم الى انها ترس عاطفي

  47. الذي في بلده نصارى ينزلها على النصارى. الذي في بلده رواه ينزله على الروافض. مثل ما مثلا عندنا بعض الناس هنا في الكويت كل كل المشركين معذورين الا صدام حسين

  48. مثل ما بعض الناس يعني يكفر الجيوش العربية ويعذر الروافض ويحكم باسلامهم

  49. وهكذا يعني ما شئت فقل كل شيء هوى ان شئت كفر وان شئت نعم هناك غلاة ومتخبطين ولم يفرقوا بين الظاهر والخفي

  50. ولم يفرقوا بين وضوح المسائل اه يعني حتى انك مثلا لو تقرأ ان الجهمية شر من اليهود والنصارى. ومع ذلك تجد اهل العلم يقولون من لم يكفر الجهمية ممن يفهم

  51. طيب مثل هذا القيد لا يشترط في النصارى ممن يفهم الا يعارظ هذا قولنا ان الجهمية شر من اليهود والنصارى مثلا من بعض الاوجه

  52. لا هذا لا يعارض لان كون الجهمية شر من اليهود والنصارى هذه مسألة خفية ليست واضحة

  53. ولكن حقيقة الامر لمن بحث وبطل البحث يجد الامر كما قال العلماء ولهذا تجد احيانا قد يمكن انسان حديثا

  54. وهو يصحح ما هو اصح منه ويكون معذورا لان هذا الحديث عفوا ما هو اقل منه صحة

  55. لان هذا الحديث الذي هو اصح مما يؤمن به لم يرده على صورته الكاملة

  56. لهذا مثل الامام احمد كان يتعجب ممن لا يقول بنقض الوضوء من لحوم الابل ثم يقول بنقضها من آآ من القهقهة بنقض الوضوء من القهقهة

  57. او من مس المرأة مطلقا بشهوة او بغير شهوة عن احاديث نقض او مس الذكر لان مس الذكر له حديث معارض اما لحوم الابل فالنصوص واضحة

  58. لماذا ولكن ما العذر لمن وقع في هذا ممن هو من اهل العذر العذر ان الاخبار لم ترده

  59. كما هي وانما وردت ورد له ذلك الحديث الذي هو من اصلح ما يكون من بعض الطرق الضعيفة او لم او من طريق واحد هو لا يصححه ثم هو في واما الخبر الاخر الذي هو قواه ورده من طريق

  60. عنده معتبر هذا ومنهم من هو متناقض ومن من اقيم عليه الحجة وتعصب لمذهبه للرأي الذين كان يناظرهم الشافعي. ولكن نحن الان نتحدث عن اهل الحديث

  61. طيب الله المستعان مسألة الان خرجت من حد البحث العلمي الى بحث عاطفي لا اكثر ولا اقل. بحث عاطفي من الجهتين حتى الذي بعض الذين يريدون ان يكفروا خلاص هو عنده عاطفة مسبقة وهذا هو اصلا السائد

  62. في عموم الابحاث اللي فيها نزاعات شديدة في عصرنا هذا. مثل مسائل الحاكمية والعذر الى اخره. دائما تجد كل طرف هو خلاص وضع الفكرة برأسه قبل ان يفتح كتابا او قبل ان يخط حرفا

  63. والله المستعان

ملاحظاتي