-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كثيرا ما نسمع هذه الايام وقبل هذه الايام حقيقة انك تجد انسان يتحدث
-
عن طيشه في بداياته. وانه كان ينكر امورا ليست محل انكار او ينكر بطريقة خاطئة
-
وهذا امر لا بأس به ولا شك ان الانسان في بداياته في شبابه في فورته في حماسه لا يكون
-
كما هو بعد ان يتعلم وان ينضج وغير ذلك غير ان كثيرا من دعاوى النضوج التي اراها
-
ارى ان فيها حيلة على الانتكاسة. انا لا ارى نضوجا ارى انتكاسة هو يتحدث عن نوزجن ولكن في الواقع
-
ما الذي يعني بهذا الكلام قلت لبعضهم انت الان تتحدث عن انك كنت تنكر امورا ليست محل انكار
-
انك آآ لم تكن تدريب الخلاف في بعض القضايا انك كنت تشدد انك كنت تمسك عصا عصا العقيدة تضرب بها الناس
-
طيب حين حين تنكر بشدة وغلظة واحيانا كانك تريد ان تجبر الناس اجبارا على ان يتركوا ما هم فيه من الغلط. حتى يصيروا مثلك
-
هذا كله سليم ولكن بعد ان نضجت ما الذي حصل؟ انا اشاهدك ما الذي حصل
-
الذي اراه انك لم تعد تنهى عن منكر قط لا تنهى عن منكر ابدا حتى الامور المتفق عليها لا ارى عندك حماسا
-
مثل حماسك ايام الشباب في انكار هذه الامور. كم واحدة تتابع على يدك بعد ما نضفت
-
وكم واحد تاب وترك ما هو فيه قبل نضوجك وجه هذه الاسئلة لنفسك صديق قال هل تريد ان يبقى طائشا آآ عنده اشكالات؟ اقول لا لا لا
-
الفرق بين النضج والانتكاسة ان النضج تبقى العملية موجودة ولكن بصورة مرشدة واما الانتكاسة تلغى العملية تماما
-
ثم بعد ذلك اه البس ثوب النص لاستر به آآ سوءة الانتكاس هذا نوع من انواع المخادعات
-
التي لا يليق بالانسان ان يفعلها. المخادعات من اكثر العمليات غير الاخلاقية. ومن اكثر الجرائم التي نرتكبها في حق انفسنا وفي حق الاخرين
-
بعضهم انتقل من حاسيه الى حاسية كان قديما ينكر بلا علم ثم انتقل الى عدم الانكار نهائيا
-
هذي حاثية وهذي حاثية لماذا يظهر نفسه انه آآ يعني عقل وغير ذلك؟ والمشكلة في بعض هؤلاء
-
انه حين ينتقل الى الحالة الثانية يذهب وينظر الى اناس ينكرون ولكن بعلم. فيقيسهم على نفسه حين كان جاهلا. وربما لا زال جاهلا. فيثبتهم. ويقول انا كنت مثلكم. انظروا الي الان
-
ها وفي كثير من الاحيان يكون تحوله تحولا عاطفيا محض. لا علاقة له لا بعلم ولا بادلة ولا غير ذلك
-
وانما يكون متمسكا اه بتيار معين او بشيخ معين او قدوة معين ويغلو فيه ويحبه حبا عظيما جدا ثم بعد ذلك
-
لما تغيرت نظرته عن هذا التيار او عن هذا الشيخ او عن هذه الشلة او غير ذلك قلب لهم ظهر
-
مسألة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر هذه مسألة فيها دواخل كثيرة جدا هذي الدواخل تتعلق بطبيعة الزمان اولا
-
تتعلق بطبيعة النفوس والمخادعات ثانيا وثالثا ثالثا تتعلق بموضوع
-
اه العلم وتقدير المصالح والمفاسد وغير ذلك. وتقدير الصواب والخطأ وما ينبغي ان يقال وماذا ينبغي ان يقال وفقه الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
-
نحن قبل هذا لابد ان ننظر في سياقنا الزمني هذا مبدئيا ولابد ان ننظر ايضا في طريقة تفكيرنا وتقييمنا للناس فان بعض الناس يبالغ يبالغ في وضع في في وضع
-
المصلحين والدعاة في قالب معين هذا القالب من خرج عنه اه لم يقبل اه لم يقبل منه نهائيا
-
دون ان ان يلاحظ تنوع البشر شدة ودينا وغير ذلك فهناك مساحة محتملة للاختلاف وهناك مساحة غير محتملة للاختلاف
-
طيب التفصيل اكثر. طيب. نحن في زماننا هذا موضوع الامر بالمعروف والنهي عن المنكر تقف امامه مشكلات كثيرة. اولا
-
اه كثرة المنكرات في الجو وكثرة الفتن فربما وقع من بعض الناس انه امر بمعروف او نهى عن منكر ثم انفلقت قدمه في بعض المنكرات. وهنا يدخل عليه الشيطان في انك انت منافق انت كذا انت كذا انت كذا. فيرى حفظا لماء وجهه ولا مشكلة حقيقة
-
اذا كان لا ينكر الا المعصوم ما عاد احد انكره. ولكان الله عز وجل كلفنا بما لا نطيق
-
اه فهنا ربما يستخدم الحيلة السابقة يدعي انه نضج او يدعي انه كذا وفي الواقع انه انزلقت قدمه في المنكر ثم لم يستطع ان يجمع
-
بين كونه يقع في منكر وينهى عن منكرات اخرى وهذه مشكلة ووهمل كمال اليوم فاشل بين الناس. ولهذا انتشر الوسواس. فكثير منهم يظن اه انه لكي يأمر بالمعروف او ينهى عن المنكر لا بد ان يكون انسانا كاملا تماما
-
وهذا غلط. بل من يفعل منكرا وهو غير مجاهر له ان ينكر على المجاهر. لان المجاهر فاعل للمنكر وزيادة
-
من عوامل الثبات الانكار والمنكر. هذي اول نقطة موجودة في ثماننا. موضوع وهم الكمال وموضوع انتشار المنكرات. الامر الثاني وجود ثقافة منتشرة هي ثقافة الفردانية. الثقافة القادمة من الغرب
-
انه ما لك علاقة باحد وانت حر ما لم تضر والى اخره. بعض الناس اه الان الاشكالية ليست في وجود هذه الثقافة او وجود من ينتمي اليها. فحسب وانما الاشكالية في ان بعض الناس حين تشبع
-
بهذه الثقافة بدأ يحاول ان يستخرجها من الشرع
-
وهذه حال متكررة. كثير من الناس يتشبع بموضوع معين. ثم بعد تشبعه بهذا الموضوع يذهب حين يقرأ الشرع يتتبع المتشابه. يأخذ هنا وهناك. فمثلا ربما يستدل بخبر ويحث
-
ولا يعني على موضوع ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. علما ماذا يعني؟ ليست المنكرات مما لا يعنيه
-
ما يعنيك ما له يعني كم راتب الانسان زوجته حامل ولا مو حامل ما لك علاقة
-
طيب فيبدأ يأتي فاليوم المهمة على الامر والناهي من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر المهم مضاعفة بشكل كبير جدا
-
لماذا؟ لانه ليس فقط ينكر المنكر فيقبل او يرد. لا بل يحتاج بعد ان ينكر المنكر الى ان يقف امام وابل المنكرين على انكاره
-
هؤلاء يقفون امامه ويبدأون يقولون انت اول شيء اسلوبك. هذي هذي دائما مطروحة. ثاني شيء دع الخلق للخالق. آآ الى اخره يبدأ هذا. فكثير من الناس تحت هذا
-
الضغوطات يضعف يضعف ولا يصبر مع ان مثل هذه الامور اه الاجر على قدر النصب. مثل هذه الامور اذا زادت في الناس
-
فينبغي على اهل الحق ان يجتهدوا ايضا في بيان الحق وايضاحه طيب ان يجتهدوا في بيان الحق وايضاحه
-
وينفع الله عز وجل من ينفع فان فان انكار الانكار عن المنكر من ضمن المنكرات التي ينبغي ان تنكر
-
طيب فتجد بعض الناس يتورط بهذا او او يتضايق من هذا فبعدين خلاص يلبس عباءة العاقل وهو خلاص تعب
-
ولانه بعضهم بعد ما يتعب بعد ما يعتزل هذا الميدان لانه تعب حين يرى غيره في هذا الميدان يشعر ان غيره خير منه
-
فيحسده فهنا تدخل قصة انت اه انت اصلا متعجل
-
انت كذا ويبدأ يتصيد عيوب الانسان اللي امر بالمعروف وينهى عن المنكر. يصيد عليه اي زلة. حتى يثبت لنفسه انه خير منه
-
فهنا لا يجد التواضع ولا يوجد حب الخير للناس. فانا قد اضعف عن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر قد اضعف
-
طيب ولا مشكلة
-
واستغفر الله تبارك وتعالى، لكن ان رأيت غيري قام بهذا ينبغي ان افرح ونقدر هذا الانسان. بل اتدين لله عز وجل بان اشجعه عسى ان اشركه في الاجر
-
لا ان اضع في نفسي آآ لا ان ادخل في منافسة بيني وبينه ثم هذه تحملني على تثبيطه. فكثير من الناس نضج ما شاء الله. ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بغير علم
-
وصار عمله في الدنيا الانكار على من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من الكلمات الغريبة
-
الذي سمعته في بعض الشيوخ بعض الشيوخ كان رجل عنده رسالة دكتوراة فطلبوا مني ان اعينهم في قراءة المخطوط
-
وكنت اذهب واقرأ له المخطوطة حتى يعني اه وكان هناك اخوة عندهم نسخ اخرى. وكنت انا الذي اقرأ
-
وحقيقة ضجرت من المخطوط جدا ولكن كان كانت المجاملة تحملني على الاستمرار في الامر فقلت له ونحن خارجون من المسجد
-
نحن خارجين من المسجد قلت له يا شيخ انت ما الذي تريده برسالة الدكتوراة انت ما شاء الله امام مسجد وعندك دعوة وعندك اشرطة وعندك كذا الحمد لله ما الذي تريده
-
فاجابني بانه يعني الدكتوراه والدال هذي يعني تجعل لك مكانة عند الناس وكذا وانا حقيقة الى هذه اللحظة لست مقتنعة بالامر مئة بالمئة
-
لكنه بعد ذلك عرج على آآ نصح لي فقال لي الانسى كل ما تقدم بالعمر
-
ويفهم الامور ثم قال لي كلمة غريبة جدا. قال ولكن حماس الشباب لا تغيره هذه الكلمة بقيت في ذهني مع اني سمعتها منه يمكن قبل عشر سنوات. هذه قصة قبل عشر سنوات تقريبا
-
قال لي حماس الشباب لا تغيره استغربت كيف حماس الشباب؟ لا اغيره هو لا يقصد انك آآ اخطاء آآ ان اخطاءك حين كنت شابا آآ آآ يعني لا تغيرها لا
-
ولكن هناك امور حرارة في الحديث آآ حرص على الخير الى اخره تكون في شبابك
-
هناك منكرات لو انكرتها انت مثلا لو كتبتها في انكارها والان ربما آآ لن تكتب بتلك اللغة الحارة التي كنت تكتبها وانت شاب. هذه اللغة الحارة التي تكتب بها وانت شاب ابقها كما هي. لانها تذكرها
-
اذكرك بسابق عهدك ما دام لا يوجد فيها باطل لا يوجد فيها باطل صريح. ماذا اذكرك بسابق عهدك وبالحالة الايمانية التي كنت عليها سابقا
-
كثير جدا من اضياء النضج هؤلاء. لما كانوا غير ناضجين كانوا يقومون الليل كان يتعهدون القرآن. كان لسانه لا يفتر من ذكر الله
-
ثم سبحان الله لما نضجوا هذه الاحوال كلها ذهبت
-
اصلا كانت حساسيتهم من المنكرات قبل النضج المزعوم كبيرة جدا جدا كبيرة كان يتضايق اذا رأى صورته المحرمة اليوم مع مع وجود مواقع التواصل الاجتماعي لا اله الا الله
-
موضوع النظر المحرم هذا اوه ما اهونه على النفوس صار من كثرة ما نرى صورا محرمة وكثر ما نرى اعلانات وغير ذلك
-
هذا قبل ان ان ان ننضج هل تظن ان مثل هذا الامر لا ليس له ليس له تأثير على القلب
-
اكيد له تأثير على القلب اكيد له تأثير على القلب
-
ولهذا
-
ولهذا السبب كثير من طرح هؤلاء بين قوسين الناضجين هو طرح غير مقنع للشباب. وهو يقود الشباب للغلو. لماذا؟ لانه يطرح طرحا باردا جدا
-
هذا الطرح البارد جدا. لا يكفي اه عليلا. اه ولا يروي الغليل ولكن لو اعطيته طرحا متزنا
-
في انكار المذكر لكن بالطريقة التي تنبغي وان رأيت منه شيئا من الحدة او غير ذلك
-
انك تعطيه بعض التنبيهات التي تضبط له المقام دون ان تثبطه تماما او دون ان تكسره تماما
-
وهناك امور وان لم تعجبك احتفلها مبدئيا وهو ستدرسه الخطوب وسيتعلم
-
اصلا من من من الاخطاء التي يرتكبها بعض المعلمين الذين اه تقريبا طريقتهم تشبه اه طريقة شيوخ الصوفية الطرقية
-
انه يحكم الطالب بطريقة لا يتركه يتنفس يجعل كل خطواته محكومة بنظر الشيخ وبذوق الشيخ وبطريقة الشيخ وما ينبغي وكذا وكذا
-
اعطه فرصة اعطه فرصة حتى ممكن ان يخطأ فيتعلم فينضج لا حليما لذو تجربة
-
والله المستعان. وفي نقطة تحتاج منا الى وقفة لما يكون الشائع والمنتشر في الناس الامر بالمعروف والنهي عن المنكر مطلقا واعتباره تدخلا في الخصوصيات
-
واهل المنكر في راحة. والمنكرين على المنكر هم الذين لا يرتاحون طيب الامر تغير اختلف. لم يعد الامر كما سبق
-
حين يأتي بعض الناس ويجعل كل ثقله في الحديث عن وسائل انكار المنكر الخاطئة وعن الغلاة في انكار المنكر
-
يضع كل ثقله في هذا السياق. فهذا في حقيقة امره آآ خادم للمنكر من حيث لا يشعر. وان لم يمدح المنكر او يسهل فيه
-
لانه ساكت عنه واضع ثقله كله في من؟ في من ينكر المنكر في انكار من آآ في الانكار على من ينكر المنكر
-
ونعم لا مشكلة يوجد صور لانكار المنكر اه فيها شيء من الزعارة. فيها شيء من الغلو فيها شيء من كذا فيها شيء
-
لكن هؤلاء الذين ينكرون المنكر فيهم خير وشر احيانا فيهم خير وشر. احيانا يأتي انسان
-
اه يفعل باطلا فينكر عليه فيعاند هذا ارتكابه خطيئتي يأتي انسان اخر ينكر المنكر
-
ولكنه يدخل شيئا من حظ نفسه. هذا ارتكب خطيئة واحدة هو اصاب حين انكر المنكر ولكنه اخطأ
-
في آآ ادخال شيء من آآ الزعارة واحيانا لا واحيانا لا تكون لا زعارة ولا شيء. تكون شدة في ذات الله
-
مشكلة. فهذه خطيئة واحدة. كثير من من الناس يشد على صاحب الخطيئتين على صاحب الخطيئة الواحدة اكثر مو صاحب الخطيئتين
-
بل تجده يتكلم عن صاحب الخطيئتين على انه يعني مبرر له والله عاند بسبب اسلوب فلان
-
احنا مبرر له ان العناد برر له المكابرة سبحان الله هذه الاحوال من اكثر ما يضعف الحق
-
والله المستعان