-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هذه مسألة في الاسماء والصفات. دقيقة نوعا ما. ولكنها تزيل بعض الاشكالات التي يطرحها
-
بعض اهل الاهواء وتلقوها عنهم بعض الزنادقة. نجد في القرآن ان الله عز وجل يعبر عن علمه بقوله علم علم ان سيكون منكم مرضى. ثم اننا نعلم ان
-
وبكل شيء عليم من قبل ان يخلق الخلق. الم تعلم ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض. ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير. طيب
-
فما السر مثل هذا التعبير؟ سره فهم قضية المتعلقات وصفات الله تبارك وتعالى الفعلية. الله عز وجل
-
لما علم هذا الامر قبل ان يخلق الخلق لم يكن متعلقا بموجودات بل كانوا متعلقا باشياء معدومة لم توجد بعد لكن لما وجدت هذه الاشياء صارت
-
ترى هذا العلم الحادث او لنقل العلم الفعلي انصح التعبير متعلقا بموجود
-
وتعلقه بموجود يتعلق به انزال افعال بهذا الموجود. مثال الله عز وجل
-
يفرح بتوبة العبد هو علمها قبل ان يخلق العبد. ولكن لما يتوب العبد والله يفرح بتوبته تقوم صفة الفرح بالله تبارك وتعالى. ثم يجد العبد لهذا اثرا في نفسه
-
منة من الله تبارك وتعالى يضع فيه الطمأنينة وراحة وسكينة ويوفقه لامور شتى من اثر هذه التوبة ويترتب عليها مغفرة كثير من المعطل
-
خلطوا بين اثر هذه الصفة التي تقوم والتي تعلقت بموجود وبين نفس الصفة. الفرح صفة تقوم في الله تبارك وتعالى
-
الرحمة صفة تقوم في الله تبارك وتعالى. ولكن هذه الصفة لها اثار فيما بعد تظهر في مخلوقاته. هذا هذه قاعدة المتعلقات
-
حتى اذا فهمتها فهمت لماذا التعبير في بعض النصوص؟ فسيرى الله عملكم يرى الرؤيا التي يحاسب عليها لانها تعلقت بموجود واما
-
علمه السابق سبحانه وتعالى فهذا لا يحاسب عليه. وانما يحاسب بهذا الموجود. فباعتبار الحساب وباعتبار ما يترتب على هذا من افعال يخلقها الله
-
كبار ما يرتبه هو سبحانه وتعالى من ثواب وعقاب على هذه الامور. فالله علم بالامور قبل ان تقع ولكن بعد ان تقع يتعلق بها
-
ثواب وحساب ثواب وعقاب وحساب دنيوي واخروي. ولهذا جاء التعبير بهذا قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها. سمع
-
الان سبحانه وتعالى وهو عالم بقولها قبل ان تقوله ولكن هذا السماع ترتب عليه انزال صورة وترتب عليه امورا جديدة متعلقة بالمخلوقات ولهذا
-
ليس صفة الكلام فقط ما يصلح ان يقول بها كنوع من التعبير الاصطلاحي قديم النوع حادث الاحاد بل هذا يصلح ان يقال ايضا في السمع والبصر بل
-
ان يقال ايضا في العلم بهذا الاعتبار. والله تعالى اعلى واعلم