-
بسم الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لو انك اصبت بمرض وكان معه ضائق ماديا
-
فجاء انسان وحل لك ضائقتك المادية وتبرع لك بمبلغ العلاج. فلما ذهبت الى الجهة التي ستتعالج فيها وجدت ان هذا الانسان نفسه قد بذل جاهه
-
هناك اه واوصى اناسا يعرفوا بان يراعوك. وان يحسنوا اليك. وانت عرفت بذلك. فبعدها اه تعالجت وانتهت الامور فذهبت اليه الى بيته لتشكره
-
على هذا الاحسان العظيم. فلما ذهبت اليه رحب بك واكرمك اكراما عظيما. هذا الاكرام ممكن يكون اعظم من
-
نفسه الذي انت جئت لتشكر اه ان تشكره عليه. ثم ما خرجت من عنده الا وقد جاءتك هدية. قال لك اه يعني انت شرفتنا اليوم وانت كذا فانا لازم اعطيك هدية. وانا عادتي بالناس
-
اعطيهم هدية. وفعلا اعطاك هدية ثمينة جدا ذهبت الى البيت وانت انسان محرج يعني. بعد هذا بعد هذا الذي حصل كله. فاصبت بماذا؟ بحياء منه. بعد بعد هذا الاحسان وهذا
-
وهذا الحياء الذي اصابك جراء هذا الاحسان العظيم هذا الشخص لو انه طلب منك شيئا هل ستتأخر نهائيا؟ من تتأخر؟ هل ستسألهم المقابل؟ ستكون وقحا جدا
-
لو طلب منك ان تحسن لانسان او ان تنفع انسانا ارسل اليك انسان يمكنك ان تفيده من موقعك في عملك
-
هل ستتأخر نهائيا لا تتأخر؟ من شدة حيائك مع مع هذا من هذا الرجل. اليس كذلك؟ لا شك في ذلك
-
واذا طلب منك شيء فانك لن تسأل. ما الفائدة؟ لانك اولا تثق بكرم هذا الرجل
-
وانه لا يتأخر عنك بفائدة. ولا يمكن ان يضرك بعد كل هذه المنافع التي نفعك اياها
-
وثانيا ان احسانه وفضله سابق اليك. ارأيت هذه النظرة التي تنظرها لهذا الرجل؟ السلف الكرام كانوا ينظرون لله عز وجل نظرة
-
اشد منها اتجاه الله عز وجل. روي في حديث غريب آآ ذكره ابن كثير في تفسيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل استحي من الله كما
-
تستحي من رجل من صالح قومك يعني رجل احسن اليك اه بنحو المثال اللي ذكرناه في بداية الصوتية. الحديث هذا فيه غرابة اسنادية. ولكنه متنا فيه اشارة الى معنى لطيف. وكان ابن
-
الحنبلي يذكر عن جماعة من السلف انهم يتصورون ما يحصل يوم القيامة. فيقولون للمذنبين هبك عفا عنك. يعني افرض ان الله عز وجل عفى
-
قال فاين الحياء منهم واظن لهذا المعنى كان يشير النبي صلى الله عليه وسلم
-
حين قيل حين قاموا حتى تفطرت قدماه فقيل له آآ لم لم تفعل هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال افلا اكون عبدا شكورا
-
فالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل منحني هذا فانا حياء منه الان افعل ذلك. وتجد في دعاء سيد
-
ابوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي. هذه بداية فهم موضوع الحياء من الله عز وجل. قد يقول قائل نحن نفهم احسان الخلق الينا
-
ولكن قرب لنا احسان الخالق. نريد ان نفهمه. حتى نشعر بهذا حتى نشعر بهذا الحياء منه. وبالتالي حين تأتينا اوامر تأتينا نواهي لا نستثقل
-
كما انه لو احسن الينا انسان احسانا عظيما فانه ثم بعد ذلك طلب منا شيء فاننا لا نستثقل ذلك بل نرى ان له فضلا علينا اذ منحنا الفرصة ان نرد له والله عز
-
لا نرد له شيئا ولكنه سبحانه وتعالى قرب لنا الامر فقال من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا؟ فيضاعفه له. العنوان الاول مشاهدة النعمة. ان تشاهدي نعمة الله
-
وهذه النعمة تشاهدها وتستعظمها كلما نظرت الى من هم دونك. وقد ارشد النبي صلى الله عليه وسلم انه في امر الدنيا انظر الى من هو دونك. فان ذلك الاجدر ان لا تزدروا نعمة
-
رحمة الله عليكم. والنعمة مشاهدة وبين مدة واخرى يذكر بها. فتكون على سبيل المثال هناك امراض تكون اه هناك امراض موسمية
-
هذه الامراض الموسمية تسلبك العافية وقتا يسيرا تشعر من خلاله بنعمة العافية ثم تعود اليه. وهكذا غير ان النعمة في التشريعات
-
اعظم واعظم واعظم. نعمة الاسلام الله عز وجل جعل الحسنة بعشر امثالها
-
والسيئة لا لا ننسى الا بمثلها. وجعل دائرة المباحات واسعة جدا. وجعل دائرة اه المحرمات ضيقة
-
ووضع لنا كف وجعل المصائب ليست مواعظ فقط بل كفارات ايضا فذنوبك احيانا تكفر رغما عنك
-
هذا هذي في احيان كثيرة. وجعل ملائكته يحسنون اليك يستغفرون لك. ويوصي عباده المؤمنين بان يستغفروا لك وان يحسنوا اليك
-
ويقول سبحانه وتعالى من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا؟ وفي الحديث الصدقة تقع في كف الرحمن قبل ان تقع في كف السائل فيربيها كما يربي احدكم فلوه
-
نرجع للمثال الاول مثال الرجل الذي اه اعطاه انسان مالا واعطاه امورا حتى حتى يعالج اه نفسه من المرض. رب العالمين
-
اعطاه اصل الصحة اصلا. هذا الشيء الذي تريد ان تحافظ عليه. واصل الحياة. ثم بعد ذلك حين وضعك في هذه الحياة امر عباده
-
بالاحسان اليك آآ بشرط ان ان تقول كلمة حق وهي الاسلام الايمان وهي كلمة حق ان الله عز وجل خالقك وهو المستحق للعبادة بل حتى الكفار نالهم من
-
كان الشريعة الشيء العظيم
-
فهذا فضل ثم بعد ذلك اذا ذهبت الى المسجد الى بيت الله عز وجل لتصلي لله ولتحمده ولتشكره
-
على هذه النعم فانه سبحانه وتعالى يثيبك ويضاعفك ويجيزك. ورد فيه ان ان المساجد بيوت الله
-
وفي بيوت الله جائزته فينجزك سبحانه وتعالى ويثيبك ثوابا عظيما
-
اعظم منته في هذا الثواب الصلاة تضاعف الى خمسة وعشرين ضعفا يعني سبعة وعشرين ضعفا. من نتوا في هذا الثواب اعظم من النعم التي انت جئت لتشكر عليها
-
واللي تحمده عليها انت تبتدئ الفاتحة تقول الحمد لله رب العالمين. هو يعطيك ثواب على هذا الحمد نعمته اعظم من النعمة التي انت تحمد عليها الان. اي نعم
-
الا ان تريد نعمة الاسلام باصلها. ومع ذلك هذا فرعنا لها. وتوبوا وارقوا بالثواب
-
انت تأتي يوم القيامة فتجد في ميزانك حسنات كثيرة جدا. هذه الحسنات انت عملت بعشرها فقط. او حتى احيانا اقل من العشر
-
هذا الذي انت تستحققته والبقية فضل الله. مع ان هذه الحسنات نفسها ايضا من فضل الله. حتى هذه الواحدة فيها مدخل لفضل الله عز وجل ايضا. ليست مستقلة نعرفها
-
هذا كله
-
يجعل في نفسك حياء. فاذا جاء بعد ذلك جاءت اوامر شرعية قد تستثقل بعضها. فلن تسأل في
-
ما الحكمة؟ مع انه يكون حكمة لماذا؟ لان الذي احسن اليك كل هذا الاحسان لن يضرك بتشريع او تشريعين او
-
الاصل من جهته الاحسان. انت رأيت احسانا كثيرا. شيء لم تفهمه احمله على الاصل. هذي اول نقطة. النقطة الثانية استحي انت الان ينبغي ان تبذل شيئا مقابل هذه النعم
-
العمر الثالث انك انت اذا بذلت شيئا مقابل هذه النعم ايضا ينعم عليك بثواب وهناك جنة وخلود لهذا اليوم مثلا تجد امرأة
-
ما يعجبها قوامة الرجل. على سبيل المثال. بعض الناس ما يعجبه اي حكم شرعي. فلا يعجبه ذلك. لا يعجبني. لماذا؟ والله يعني انا اشوف ان هذا فيك
-
هذا مستحضر الحياة من الله. هو الذي امرك الله. وقال اطعه اذا اطاعني. او الامر كان في الطاعة. طيب والله عز وجل انعم عليك بكل شيء. ثم هو سبحانه وتعالى. امره بالاحسان اليك اصلا
-
فالامر اصلا مشاهد. نعمة الله مشاهدة. في هذا الموضوع
-
ثم الله عز وجل لم يقل لانك اذا اطعت او اذا فعلت او اذا كذا اه انا ساتركك خلاص هذا مقابل نعمي عليك لا قال سأثيبك او سأثيبك ثم بعد ذلك هذا الامر
-
ايضا له فوائده الدنيوية التي قد لا ندركها نحن على المدى القليل ولكنها تدرك على المدى البعيد
-
هذا من الحكيم. كثير جدا من الاستشكالات هي قلة حياء مبدئيا او انعدام حياء من الله عز وجل. هذي الثوابت الشرعية قطعية التي
-
تجعلك تستحي من الله. انه خالقك والمنعم عليك وهذا العقل الذي تستشكل فيه وكلها. وانك اعلى من كثير غيرك وان الشريعة هذا وان هذه الشريعة فيها من مظاهر الاحسان المضاعف
-
للعباد وللصوتية هل يعاملنا الله بالعدل او بالفضل يرجى ان تسمع لان ذكرت فيها مظاهر كثيرة. ها الثوابت ثم يأتي الى شيء يسير
-
ويقف عنده وكأنه مستثقل. هذا مثل الرجل اللي اللي معنا بالمثال الاول يرسل له ذلك الشخص انسانا يقول له احسن لهذا الانسان. واذا احسنت انا ساعطيك. يقول لا عطاؤك لا يعجبني
-
وين سني العطاء السابق لا لا اظن اني خسران في هذه الصفقة
-
الان في المثال الاول لو ان الانسان محسن اليه الذي عولج وبذل الجاه في نفعه ثم بعد ذلك كوفي لما جاء يشكر لو ارسل له الانسان الاول
-
وقال له معلش احتملنا اه افد هذا الانسان بالقضية الفلانية
-
فصار يساوم يقول ها كم فيها آآ اظن اني ساكون خسرانا بذلك. آآ اقول الامر ثقيلا مع ان هو قادر عليه. يكون الانسان قليل الحياء تمام
-
هذه المساومة نمارسها اليوم كثير من الطرحين الشبهات وطارحات الشبهات خفيفة. نوع من انواع المساءمة لهذا النبي صلى الله عليه وسلم لما قال الحياء من الايمان. وفي خبر من عمر قال
-
الحياء والايمان قرينان فاذا رفع احدهما ورفع الاخر. فلا جرم انه يأتي انسان قليل الحياء يتكلم باشكالات اشكالات مبنية على قلة الحياء حقيقة. ثم بعد ذلك تجده فقد ايمانه
-
فالحياة ليس متعلقا فقط بستر البدن وغير ذلك لا الحياء خلق يحمل على ترك القبيح
-
ومن ضمن الحياء الاعتراف لاهل الفضل بفضل ومحاولة رد الجميل الله عز وجل جميله لا يرد لكنه سبحانه وتعالى قرب
-
وجعل هذا الخير ولا تقلن لي ان انسانا سيجحد فضل الله عز وجل عليه بهذه الصورة ثم بعد ذلك سيؤدي حق الناس
-
ما ينبغي. هذا لا يكون. لهذا جاء الربط هذا لا يكون الا في حالات شاذة. ولكن الاصل انك اذا علمت الناس على الجحود في حق الله عز وجل فسيجحد بعضهم حق بعض
-
ولهذا جاءت الامر بالتقريب قال من لا يشكر الناس لا من لا يشكر الله من لا يشكر الناس. فانت اذا شكرت للناس
-
ايضا ستتعلم ان تشكر لله عز وجل. كثير منا الان نفهم بمركزية الانسان نفهم ان الامتنان لانسان احسن اليك هذا امر هام وضروري
-
وان التعامل معه بالمساومة او التناكد او او النكران امر قبيح. لكن مع الاسف كثير من الشبهات التي تطرح على الدين
-
يتعامل مع الله عز وجل بنفس المنظور الذي نستقبحه في التعامل مع البشر. قلة مثل
-
مع ان فضل الله اعظم من احسان الانسان هذا الذي نحن نقدره جدا. بالفضل والانسان هذا هو فرع عن فضل الله اصلا. ولا حول
-
لا حول ولا قوة الا بالله. كثير من الناس الذين لا يشعرون بالنعمة بالنعم. سبب عدم شعورهم بالنعمة نظرهم للابتلاءات والتضخيم. حالة الكنودية. يعدد
-
النقم وينسى النعم طيب مع انه الابتلاء بحد ذاته فيه مشهد للنعمة يجب ان نستحي من الله لان الله عز وجل جعل الابتلاء كفارة للذنوب فجعله رصيدا لنا في الاخرة
-
هذا مبدئيا. وفيه موعظة. ثم نظر كثير منا انني لا استحق ذلك. فيه نوع من المبالغة وتزكية
-
الله المستعان