-
يقول الله تبارك وتعالى
-
ولا امة مؤمنة خير من مشركة ولو اعجبتكم
-
يعني لو كانت المشركة اكثر جمالا اكثر مالا احسن نسبا المؤمن خير منه ثم قال ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا
-
ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو اعجبكم
-
ولو اعجبك يعني لو كان مثلا اقوى جسدا اكثر مالا اكثر وسامة احسن منطقا المؤمن خير منه
-
ثم سبحانه وتعالى علل الحكم. قال اولئك يدعون الى النار. والله يدعو الى الجنة والمغفرة باذنه
-
لو تأملنا هذا الحكم وهذا السياق الان الحضارة المادية التي تدعو الى الكفر تدعو الى الانحلال
-
تدعو الى النار
-
لا ينبغي ان تعجبنا بداوة مؤمنة خير منها لماذا؟ لان لانها تدعو الى النار الله يدعو الى الجنة
-
مغفرة باذنه
-
بل من الحكمة ان يكون عند الكفار شيء من زينة الدنيا حتى يمتحن ايمان المؤمنين
-
حتى يحصل شيء من الاستدراج حتى يقع في قلوب المؤمنين شيء من الشوق لله تبارك وتعالى
-
ويحصل منه ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتيكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزل
-
ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين
-
ولو اعجبكم ولو اعجبتكم يعجبنا لاننا لا نرى ابعد منه بشر فما بالك فما بالك
-
والحضارة المادية تنطوي على شر عظيم وبؤس. الله وحده يعلم به
-
والايمان حتى ولو عند رجل في البادية ينطوي على خير عظيم وراحة وطمأنينة ليس معنى هذا الرضا بالذل
-
او الضعف او الهواء ولكن معنى عدم الانبهاء لانسان مآله الى النار هل ينبغي ان تنظر اليه بالشفقة؟ دلال بها
-
رتب اولوياتك ايهما اعظم دنيا فانية ام اخرة باقية؟ وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين انت تؤمن اذا انت الاعلى
-
الحق ومآلك الخير ومآلك الجنة وهذا الكهف الله المستعان ينبغي ان تشفق عليه بدلا ان تنظر الى ما معك من الايمان على انه شيء اعظم بكثير. مما معه من المادة
-
وانت تبذلها له بالمجان. وهو مادته يبذلها لك بالمال
-
ولهذا خطاب المنافقين حين يقول لك نحن عالة على الامور. نحن احقر الناس. نحن كذا نحن كذا
-
هذا لا يرى للايمان قيمة. ولو رأى له قيمة ما قال هذا الكلام