خيارات
ما الحكم من وجود خلافيات في الأمة بين أفرادها ؟
-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ما الحكمة في وجود خلافيات في الامة بين افرادها؟ اولا هل وجود خلاف في الامة
-
امر مفاجئ مستغرب ثانيا هل هل مثل هذا الخلاف جائز عقلا في الدين الحق؟ ثالثا ما الحكم من وجود هذه الخلافيات
-
او ما بعض الحكم من هذا؟ اولا هو ليس مفاجئا لانه اشير اليه في القرآن. هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات
-
هن ام الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. اذا هناك راسخون
-
واما الراسخون في العلم فيقولون امنا به كل من عند ربنا. اذا هناك اهل شيخ وهناك اهل علم ورسوخ. هؤلاء لهم موقف من الايات
-
وهؤلاء لهم موقف. فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول. النبي صلى الله عليه وسلم تحدث عن خلاف سائغ
-
وقال لي اجتهد الحاكم فاخطأ فله اجر وان اجتهد فاصاب فله اجران. وتحدث عن وجود ثلاث وسبعين فرقة وعن وجود طائفة منصورة
-
اذا هذا الامر ليس مفاجئا هل هو جائز عقلا في الدين الحق؟ نعم هو جائز عقلا في الدين الحق. اذا كان الله عز وجل اذن في وجود الكافر المحض المكذب المحض. فمن المقبول
-
ان يأذن بوجود المكذب الجزئي. الذي لم يكذب الحق بالكلية. وان يأذن بوجود المسلم الظال لانه دون الكافر المحظ. والمكذب الجزئي وان يأذن
-
بوجود المسلم المجتهد المخطئ لانه دون هؤلاء فاذا اذن بوجود الصورة الاقبح فمن
-
المعقول ان يأذن فيما دون ذلك. طيب ما الحكمة من وجود مثل هذا الخلاف؟ الحكم كثيرة
-
من اهمها ان علماء المسلمين لو لم يكن بينهم خلاف لما كان لاتفاقهم معنا
-
بمعنى لو جاءك انسان وقال يا اخي هؤلاء الفقهاء يقلدوا بعضهم بعضا. لكان اول رد عليه انهم اختلفوا ولو كان يقلد بعضهم بعضا ما اختلفوا. هؤلاء الفقراء
-
يتبعون السلطة. لو كانوا يتبعون السلطة كان موقفهم موحدا من كل القضايا. كما تريد السلطة لان السلطة موحدة. علماء الحديث هؤلاء اه
-
يقلدون يقلد احدهم الاخر لو كان كذلك لوجدناهم دائما مختلفين او متفقين فلما وجد الخلاف
-
كان للوفاق معنى واذا جاز ان يكون هناك خلاف بين كافر محض ومؤمن محض ويكون هناك اليات لحل هذا الخلاف كما ان هناك اليات لحلوى الخلاف السياسي
-
والخلاف حتى بين ادعياء الانسانية المتأنسنين. فهذا يقول انا قولي اقرب الانسانية والثاني يقول قولي اقرب الانسانية. والكل يحتج
-
وحتى الفلاسفة كانوا يتناظرون ويقيم احدهم الحجة على الاخر فايضا هناك اليات لحل الخلاف بين المسلمين او بين المنتسبين لملة الاسلام
-
الحكمة الثانية بروز الاجتهاد فان والمداومة على المباحثة والمذاكرة والمناظرة الاخذ والعطاء والقراءة والدراسة
-
فان الله عز وجل في كل امور الدنيا جعل لم يجعلها تأتي كلها على الكمال. بل دائما يكون هناك نقص
-
ويطلب منك انت ايها الانسان ان تحصل وتزداد وتثابر. وهذا يجعل للحياة معنى. ويجعلك تتعلم وتتنافس. وفي التنافس يتولد الابداع
-
ويصير للحياة معنى زائدا وقيمة. وفي الخلاف تمتحن الاخلاق وصدق وكذب. واذا اجتهد
-
الانسان حقه حصل اجرا اعظم. وفي الخلاف تظهر اخلاق المنافقين
-
ويعرف اهل الزيغ نعم هناك خلافات سائغة وهناك خلافات يظهر فيها اهل الهوى الذين احدثوا واهل الزيغ وغير ذلك وهؤلاء
-
من خلال هذه الابحاث والخلافيات يعرف غلهم على الامة حتى اذا حصل
-
دهم للعدو او غير ذلك كنا من جهتهم اشد حذرا. فكما قال كثير من السلف اسرع الناس ردة اهل الاهواء
-
والى الذي يتحجج بالخلاف يقال له اذا كان خلافه في امر شككك فاتفاقهم على امر دليل على انه هو الدين الحق
-
فمثلا هم متفقون ان المسيح ليس ابن الله وهو نبي وان هناك اخرة وان هناك ملائكة وان هناك وان الله وحده هو المستحق للعبادة وانه وانه وانه وانه فهل تقر ان هذا الاسلام
-
وهناك مئات المسائل من هذا الجنس. فيقال لك نعم اقر ولكني اتشكك في النقطة الفلانية فيقال له ارجأ هذه النقطة التي اختلفوا فيها. وتتشكك فيها وتمسك بهذا الذي
-
اتفقوا عليه فان قال لا اسلم ان هذا الذي اتفقوا عليه هو الدين. اذا قلنا له اذا احتجاجك بالخلاف محض له. ثم الا يستقيم في عقلك وجود مسلم
-
مخطئ ومسلم مصيب وكل وعلى هذا برهان وبينة لمن بحث ونظر لا مشكلة نهائيا
-
كما ان في كل مجالات الدنيا يوجد مصيب ومخطئ وهذا المصيب وهذا المخطئ متفقان في اصل اكبر بل لا يحصل خلاف الا بعد وفاق
-
هل يمكنك ان تتناقش مع انسان يقول لك انا لا اثق بالعقل
-
ولا اثق بالحوار ولا اثق ولا اثق ان عقلي ممكن يعطيني احكام صحيحة؟ هل الساعة اذا؟ لا يمكنك ان تستمر معه بالحوار لان الاساس الذي بني عليه الحوار
-
ما يتحاور اثنان من بني ادم الا وهما متفقان على اصل ابتداء خلافيات المسلمين او المنتسبين للملة الاصول المتفق عليها كثيرة جدا اصلا
-
كثيرة جدا ابتداء ثم بعد ذلك الحق لابد له من نظر على جهة الانصاف
-
فكثير من الناس لا يضلون من الجهل في واقع الامر. وانما يضلون من قلة الانصاف. هناك خلاف تنوع تكون العبادة لها عدة صفات هذا يختار
-
الصفة هذي اختار صفة من الصلوات الجنائز. مثل الاذان. هناك خلافيات حقيقية في بعض العلوم. ولكنها لا تؤدي الى خلاف في الشريعة. كيف هذا؟ الان
-
اختلفوا في الاية الفلانية نزلت في فلان او نزلت في فلان؟ سواء نزلت في فلان او نزلت في فلان القيمة الاصلية منها معروفة مثلا واتلوا عليهم الذي اتيناه اياتنا فانسلخ منه فاتبعه الشيطان فكان
-
الغاوي نزلت في فلان او نزلت في فلان او نزلت في فلان هي في النهاية تدل على معنى ان هناك من يكون عالما ثم ينسلخ ويظل
-
هذا هو المعنى الاجمالي الجميع متفقين عليه ثم بعد ذلك النزاعات
-
في عين النافل به هو خلاف في علم التفسير. ولكنه لا ينعكس على الفهم العام للشريعة. واحيانا الخلاف في الدلالة مثلا هل هذه الاية تدل على
-
وجوب الزكاة؟ ام هذه الاية نزلت قبل ان تجب الزكاة؟ تجد الفريقان متفقان على ان الزكاة واجبة ولكن يختلفان هل هذه الاية دليل في الباب ام لا؟ فقط
-
وتجد كثير من خلافيات الفقهاء من هذا الباب. ومن فائدة الخلاف التدريب على المحاججة. انت الان
-
اذا اردت التعليم احد ابنائك المبارك ماذا تفعل؟ تعلمه القواعد الاولية في المبارثة؟ ثم بعد ذلك تجعله يبارزك انت انت صاحب له صديق له. فلن
-
اصيبوا في مقتل وتعلمه يبارز بعض اخوانه يتعلم
-
حتى اذا دخل معركة حقيقية ممكن ان يموت فيها يكون مستعدا لانه تعلم هذه المهارات. فالخلافيات داخل الامة بمنزلة حتى خلافيات الفقهاء
-
مثل هذه المبارزات الاولية. لهذا تجد اعلم الناس بمناظرة اهل الكتاب واهل واهل الكفر هم هم الفقهاء المناظرون. الذين او الذين
-
تعلموا الرد على اهل الاهواء من اهل الملة. فتجدهم اقوياء في هذا الباب. فتجد رجل مثل شيخ الاسلام ابن تيمية قوي في المناظرة الفقهية قوي في مناظرة اهل اهل البدع قوي في مناظرتهم
-
اهل الكتاب قوي بمناورة الفلاسفة. لان على العقلية الحجاجية عنده قوية ساعده قوي في هذا الباب. ولعلني الامر حكم اخرى كثيرة نحن لا ندركها. والله المستعان