-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. رأيت تغريدة لاحد يذكر نصرانيا يتبرع لمؤسسات تكفل الايتام بمبالغ عظيمة
-
ثم يوجه تساؤلا حادا يقول ما موقف الدين الاسلامي من هذا الرجل
-
سبحان الله حين قرأت تغريدة هذا الرجل خطر على بالي صحابي جليل الذي هو عدي بن حاتم الطائي
-
الذي فيه البيت عدي اباه في الكرم ومن يشابه اباه فما ظلم حاتم الطائي رجل من اشقياء الناس من اسخى الناس في الجاهلية
-
وتواتر كرامة الى يومنا هذا يضرب بك بكرمه المثل هذا الكرم كان على الضيوف لليتامى للارامل للارحام
-
عديمنا حاتم تنصر ولم يشترط على النصارى ان يقولوا بنجاة ابيه حتى يكون نصرانيا ثم اسلم وما قال لاهل الاسلام انا لا يمكن ان اسلم معكم حتى تقولوا لي ان والدي سيدخل الجنة باعماله الطيبة التي فعلها نهائيا ما فعل هذا
-
بل ورد في مسند احمد بسند فيه ضعف انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ابيه وعن اعماله الجليلة التي كان يقدمها للناس فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ان اباك اراد شيئا فبلغه يعني اراد السمعة
-
ويشهد لمعنى هذا الحديث بالجملة حديث عائشة في عبد الله بن جدعان. لما قالت انه كان يقري الضيف ويعينه على نواب الدهر وعددت خسارا. فقالت للنبي صلى الله عليه وسلم هل ينفعه هذا
-
قال النبي صلى الله عليه وسلم لا انه لم يقل يوما رب اغفر لي
-
قد يقول قائل لماذا هذا ليس هذا الرجل يعمل اعمالنا الصالحة وغير ذلك فنقول لمن يقول هذا الكلام الاعمال الصالحة عملها لمن
-
ان كان عمل على الناس فيطلب ثوابه من الناس وان كان عملها لله عز وجل فنعمة الله عز وجل عليه اعظم من كل شيء. اول شيء الله عز وجل
-
هذه الصدقات وهذه الامور لا تساوي نعمة واحدة من نعم الله. لا تساوي نعمة البصرة ونعمة السمع
-
ولا يظن انه كافئ نعم الله حين اعطى هذا فيقول لله عز وجل يا رب ساشرك بك
-
واوث اكفر بك ولكن ما لك عندي انني ساتصدق زيادة على ذلك المال هذا هو من الله عز وجل. اصلا نعمة من الله تبارك وتعالى
-
وجعل الله والله عز وجل انعم عليه بان جعله محل مدح ومحل اطراء من الناس فهذه اصلا صدقته نعمة ينبغي ان يردها بتوحيد الله عز وجل لا ان يكفر بالله عز وجل ثم يتصدق ويقول
-
لتكون صدقتي في مقابل كفر لكن هؤلاء يفكرون ينسون الله ويقولون انتم المسلمون ما موقفكم
-
الموقف هو الامر عند الله عز وجل وفي صحيح الامام مسلم رحمه الله تعالى ان الكافر يأكل بحسناته في الدنيا ويأتي يوم القيامة صفرا
-
لا احد يمن على الله تبارك وتعالى بما يفعله من من الطيبات ولا تمنوا علينا ايضا
-
بل ان الله عز وجل هو الذي يمن على على الناس ان هداهم للايمان. وان هداهم لهذه الفضائل وهذه الشرائع
-
وتكتمل الفكرة في ذهنك ان هذه الاعمال الصالحة وان كان قد يفعلها مشرك وقد يفعلها ملحد او قد يفعلها زنديق
-
الا ان عقيدتهم يبعد الناس عنه ومن لا يؤمن بالاخرة في الغالب يكون اقرب الى البخل. وان فعل هذا يكون مناقضا لعقيدته
-
وهو يكون فعله يدعو الى شيء وعقيدته تدعو الى شيء اخر ولهذا المؤمن البخيل يدعو الناس بايمانه للكرم
-
والكافر السخي يدعو الناس بكفره الى البخل وان كان في نفسه كريما. وتأمل هذه النكتة العظيمة الجليلة
-
في هذا الموضوع حاتم ما ما اعترظ على النبي صلى الله عليه وسلم اباه كان اية في هذا الباب. سبحان الله
-
تأمل كيف هذا الصحابي يسلم هو واخته سفانة اعظم اسمها والناس اليوم في لا تجد بينه وبين هذا الكاف الرحم. ثم تجد ان هذا الكافر رأس مالي رجل رأس مالي
-
آآ يستعبد الناس المنظومة الرأسمالية وشبع من السحت ثم يتبرع بمال لا يظره التبرع به
-
لكثرة امواله بخلاف حاتم حاتم هذا كان يتورع من العوث ولهذا الناس تعجبوا من احواله
-
كان يعطي والناس يمدحونه ترى ما هو سبحان الله تأمل الفارق بين هؤلاء وهؤلاء الله المستعان
-
ما فائدة كرمك وانت تقنط الناس من كرم الكريم الذي يرجونه في الاخرة في نفوسهم المواساة التي يجدونها
-
بانهم سيلقون احبابا لهم او ان الله سيعوضهم عن مصائبهم يوم القيامة لا اله الا الله
-
بما انك لو تدبرت بما يسمى بالاعمال الخيرية فوجدت انها بسبب بقايا النبوات في الناس
-
وجدت انها بسبب بقايا النواة فهي منة من الله مبدئيا الله عز وجل هو من يمون على الناس
-
اللهم يمنون عليه
-
وغير غير ما اودعه الله عز وجل من فطرة في قلوب الخلق ولو جاءك انسان وقال لك هذا الذي يتبرع سفيه
-
لماذا يعطي امواله للاخرين؟ ما الذي سيستفيد الاخرون من ذلك؟ ما الذي سيستفيده؟ اصلا سيعودهم على الكسل
-
قلت لا لا لا هذه فطرة فينا. وهذا امر النجوه عند الله عز وجل. وينبغي ان نساعد الضعفاء. قال لك واحد لا ليستمتع بامواله. يقول لا لا
-
لن تجد سوى ان تقول يا اخي هذي يجدها عند الله تبارك وتعالى ورب العالمين يعوضه
-
يقول لك وهذه هي حقيقة الدين فانت تؤمن بالفطرة في بعض معطياتها وتكفر بها في معطياتها الاخرى
-
فسعيد انت بامر الصدقات وغير ذلك ولست سعيدا بامر الايمان بالله واليوم الاخر. ما هي كلها يدفع اليها الفطرة
-
سبحان الله ولا اله الا الله
-
والمرء يوم القيامة لو يفتدي ما في الارض جميعا لن ينجيه من عذاب الله عز وجل ان كان اشرك به
-
لكن هؤلاء يستصغرون حق الله فيقول ما دمت اديت حق المخلوق اه خلص حط الخالق اه استهن به يكفر به. شف هذا
-
من استصغار لرب العالمين في قلوبهم والعياذ بالله مستصغرين لرب العالمين خلاص خلاص ادي حق المخلوق حق الخالق امر هين
-
يطيح لك حق الخالق اذا اذا انت اديت حق المخبئ. اذا انت تبرعت للمخلوق واعطيت للمخلوق
-
هؤلاء ما قدروا الله حق قدره لا حول ولا قوة الا بالله