خيارات
تأمل في قوله تعالى ( وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولُعِنُوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان )
-
قال الله تبارك وتعالى وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا بل يداهم مبسوطتان. ينفق كيف يشاء
-
لماذا لعنوا؟ لمجرد انهم سبوا الله فقالوا يده مغلولة
-
تضر الله في هذا وانما ظروا انفسهم. ولكن قد ارتكبوا
-
اعظم جريمة ممكن ان يرتكبها انسان منتسب للعلم. وعنده شيء من علم الكتاب. بغض الله الى خلقه
-
فحين يصفون الله تبارك وتعالى بهذا الوصف وهو المنعم عليهم بكل فضل
-
فهذا جهود والجحود قيمة خبيثة مستوجبة للعن ولكن في الوقت نفسه مثل هذا له اثر سلبي على
-
قلوب عموم الناس ولا اضر على ابن ادم من ان يبغض الله تبارك وتعالى الى قلبه. فان ذلك او او يكون
-
بينه وبين الله تبارك وتعالى وحشة. فان ذلك مفتاح كل شر. لان الغاية من وجوده هو التواصل مع الله تبارك وتعالى. ولا ينعم
-
بالعيش الا اذا تواصل مع الله تبارك وتعالى. هذه الغاية هو مفتقر الى الله افتقارا ذاتيا. فاذا فقد هذا
-
انقبضت نفسه. وعاش جحيما. ولهذا كانت اخطر البدع بدعة الجهمية. نفات الصفات
-
لانه يبغضون الله الى خلقه. ينفون عنه كمالاته باسم التنزيه
-
فلا تتعبد له القلوب كما ينبغي. ولا تألهه كما ينبغي. ولهذا صار التجهم مفتاحا للشرك. لانهم لما
-
لم يستطيعوا ان يعبدوا الله تبارك وتعالى لان صورته في قلوبهم ليس كما هو الله حقيقة نفوا نفوا نفوا اتجهوا الى ماذا؟ اتجهوا الى
-
الى عبادة مخلوقين. يجدون فيهم المحبة والرأفة والرحمة. وغيرها من الصفات. حتى قديما اليونان والفراعنة وغيرهم. لما نهوا عن الله تبارك وتعالى الصفات
-
اتجهوا الى عبادة الهة صغيرة يعتقدون ان الله خلقها وفيها نقص ولكن فيها بعض صفات التي تألهها التي
-
ينبغي فطر الناس على انها تكون في الاله انه يحب ويحب. انه يرحم يرأف يغضب
-
سبحانه وتعالى غضبه سبحانه وتعالى حين يعلمنا به هذه رحمة لانه سبحانه وتعالى هو القدير هو القوي هو
-
فاذا اخبرك انه يغضب من الشيء الفلاني وانزل ذلك في الكتاب وتوعدك فان معنى هذا فانه بذلك يرحمك لانه يتوعدك فيخيفك فتتجه الى ما فيه
-
ولهذا ليس من اسمائه الغاضب ولكنها صفة ومن اسمائه الرحمن لانه حتى حين يخبرك سبحانه وتعالى بغضبه
-
فذلك فيه مدخل للرحمة. ولكن الرحمة لا مدخل فيها للغضب
-
لا مدخل للغضب في الجنة. ولكن هناك مدخل للغضب في النار. لانك اذا خفت منها اتجهت للجنة. ولكن الجنة
-
هل يزهد فيها فيتجه للنار؟ ابدا. تأمل هذه المعاني فانها احسب انها نفيسة