-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الشكوى عدم اليقين قد يرى كثير من الناس انه الم محض. وانه شر محض في نفوس كثير من الناس. ولكن ليس الامر كذلك. الشك في كثير
-
من الاحيان شهوة خصوصا عند بعض الاذكياء اه الذين اوتوا ذكاء ولم يؤتوا ذكاء نعم هو فيه الم ولكنهم اه يعتبرونه مخدرا او
-
شيئا مثل الخمر فيه منافع ومضار وهم يرجحون منفعته على مضرته وان كان في الواقع مضرته اعظم من منفعته. اعطيك امثلة على حالات يكون فيها
-
شك وشهوة عند بعض الناس. من هذه الحالات على سبيل المثال تجد رجلا ذكيا او يعتقد في نفسه ذكاء. يقع فيه
-
يقع في نفسه اشكالا يقع في نفسه اشكال اشكال فهذا الاشكال آآ يضايقه يبدأ يفكر يحاول ان يحل الاشكال ولكن هذا الاشكال لا لا
-
من اين يأتي الحل؟ يأتي الحل من انسان منافس. او من انسان يعتقد انه دونه في الذكاء. او من انسان عنده عنه صورة نمطية
-
يعني من انسان مثلا بعض الناس عنده ضيق نظر استعلائي على اي انسان يراه ملتحيا مثلا. عنده صورة نمطية تجاه هؤلاء. او اناس من ثقافة معينة او من
-
معين او يكون حل الاشكال يسيرا ولكن هو لم يوفق له. او عائدا حتى الى بديهة. فيرى بالاعتراف ان اشكاله قد
-
كسرا اه لهيبته او لكبرياء نفسه. او اعترافا لخصم هذا الخصم هو
-
يؤثر ان يعيش في الشك على ان يعترف ان لخصمه هذا فضل عليه في اليقين. فهنا يصير الشك بالنسبة له الشهوة. ويحاول هو الان
-
ان يطرح الاشكالات على هذا الحل. حتى يظهر له ان هذا الحل ليس سديدا. اذ كيف لم يهتدي اليه؟ واذا لم يهتدوا به. فسيقولون هذا افك قديم. طيب. هذه
-
حالة موجودة عند الكثير جدا من الاذكية. او من يظنون في انفسهم الذكاء. فالشك يصير عنده شهوة. بعد ان كان الما مطلوب
-
ازالة ولكن هنا تعارض مع شيء اخر تلاحظ ان الامر مرجعه الى ماذا؟ الى الكبر. فكثير من القضايا الفكرية
-
هي مرجعها الى السلوك. مرجعها الى امراض القلوب. لهذا كله مدخل واحد. لهذا الفكرة التي يظنها بعض الناس المشتغلين بالفلسفة
-
ان الابحاث هي عقلية محضة. آآ ان هناك ابحاثا عقلية محضة لا يوجد بحث عقلي محض. بل دائما تدخل فيه شهوات الناس هذه. ها اي
-
في بعض الاحوال يكون الشك شهوة عند بعض الناس حين آآ يعتد الناس بذكائهم ويحاولون الترفع عن المقامات العامة في كل شيء
-
حتى يصلوا الى مرحلة يكرهون فيها البديهيات. لان البديهيات تذكرهم انهم مشتركون مع العامة بشيء. فيحاولون التشكيك حتى في البديهيات
-
وهذا هو سبب وصول كثير من الفلاسفة الى السلطة. وكثير من العلماويين الى السلطة وكثير من اهل الكلام الى الشك الشديد. هذي من اهم اسباب اقتران اه
-
بعض المشتغلين بالعلوم العقلية بحالات الشك الشديد والوسواس الشديد. وهم يورثون هذا الوسواس لاناس ليس لهم امراضهم. لكن هم يعطونك ايحاء ويرهبون
-
انه لا ترجع الامر الى بداها. لا لا الامر ليس بديهيا. لا الامر معقد. لا الامر صعب. الكلمة الواحدة اذا ذكرتها له بطريقة مباشرة فانه لن يقوى لها. اذا عقدت
-
مقدمات فانه يفرح فيها ويقبلها. بعضهم هكذا حتى تشعره انت بالذكاء الشديد وان الامر معقد. وانه لا ينال بسهولة فتجده هنا يفرح. وهذا مرض
-
موجود عند الكثيرين من الناس مرة اه مرة في خطاب لي مع إنسان لا ديني يعني بالتعريف العصري هو طفل لكنه شاب بالغ لكن
-
تحت الخامسة عشرة تحت الخمسة عشر عام خمسة عشر عام. قلت له انظر هو يعني على اساس يؤمن بالربوبية فقلت له انا ممكن ان اورد على الهك هذا. ايرادات شديدة
-
وانت توري ثم انت لا تنظر في ادلتي اصلا. انت فقط تورد اه تنظر فيما فيما تريده انت. فانا مستعد ان اريد الف ايراد على اعتقادك وقد تورد انت ايضا ايرادات عديدة على اعتقادي
-
والامر لا يقف عند هذا. وهذا سيطيل البحث بلا كبير فائدته. اذ ان الامر كان عنده مشتبها جدا. فلا يفرق بين الظن والقطع ولا يفرق نهائيا
-
فقلت له اذا كان لا يوجد حق واهر اذا لا فائدة من عقولنا ولا من بحثنا ولا من الاخذ والعطاء. طيب
-
واذا كانت هذه الابحاث النظرية هي التي يعتمد عليها وانت تقول انها ابحاث هو يعني تعرفون يعظمون العلم التجريبي. فقلت له العلم التجريبي انت تقول سيكتشف سيكتشف. اذا لا يمكن ان تتوقف
-
مصيرية على هذا اللي سقته والذي ليس كاملا في نفسه ثم هو مبني اصلا على بديهيات فكل علم نظري في الدنيا يكون مبنيا على بديهيات حتى يستطيع الانسان ان يعلمه للاخرين فالان انا لو اردت ان اعلمك
-
لابد ان تكون هناك لغة مشتركة بيني وبينك. اليس كذلك؟ فلهذا كل العلوم النظرية لا تبنى على نفسها. والا كان هذا دورا. والا كان لا يتعلمها الا من هو متعلم لها
-
بل هي تبنى على بديهيات من خلال هذه البديهيات تستطيع ان تصل الى فقلت لنرجع القضية الى اقرب شيء للبديهة الان بحثي انا وانت
-
في معك انا وانت. يستبطن امرا واضحا اننا نعتقد بوجود حق وغاية. الغاية هذا شيء لا يمكن لا يمكن ان تهمله نفوسنا
-
للبشر حتى لو قال لك انا اعيش بلا غاية فهو يؤمن بالغاية ويتحرك لغاية حتى يصير حتى الذي لا يؤمن بالغائية يذهب يبشر باللاغائية بالعدمية فيجعل غايته التبشير باللاغائي
-
قلت وهذه الغائية تدل على فطرة داخلك. وتدل على اله له صفات اودع هذا يعني له حكمة. واراد منك شيئا. هذا
-
الامر واضح طيب هذا هو هذه قضية اوضح من كل ما سنبحث فيه. بل عليها يبنى بحثنا
-
الغائية. والغائية لا تأتي الا من دين. لهذا عامة الصلصات الموجودة الان تهرب من الغاية. وتجعل غايتنا في الدنيا
-
اننا نعيش لاجل ان نعيش. وهذا شيء دائري يعني. نعم. ما في فايدة لا. في شيء زائد على معيشته. دائما نحن نبحث عن هذا
-
قلت له هذا اذا استحظرته نستطيع ان نمشي. وتعرف اليقين والمحكم من المتشابه والمشكوك فيه
-
دائما تجد هؤلاء المولعين بالشك. يظهرون لك ان الثقة والوثوق من علامات الجهال. وان يعني الجهال
-
مساكين يثقون. وهم هنا يخلطون بين ثقتين. يخلطون بين ثقة مبنية على الجهل وبين ثقة بنيت على الادلة والبراهين. او ثقة بنيت على الاحتكام للفطرة. وهذا
-
فكثير من الناس يجدون ثلج اليقين بناء على فطرة مثل القضية اللي لقنته لللا دينها لانه الجدليات والشكوك
-
هذا يورد وهذا يورد هذا يورد هذا يورد هذا يورد. ونعم اثناء الايراد قد يستميل حق. ولكن هذا طريق فيه طول. هذا طريق فيه طول. هناك طريق اخسر
-
وهذا الطريق اه وهذا المعنى اذا استحضرته يصير بحثك في الامور الجدلية اوضح فتستطيع ان تضطر بعض القضايا تؤجلها ولكنك قد
-
بتتبع الحق في القضايا المصيرية. تجدهم يقولون لك آآ هذي الاديان مبنية على آآ التأكيدات بدون ادلة. فهذا غير صحيح
-
هي الاديان مبنية الدين مبني على العودة للبديهة وللفطرة. واصلا العلوم النظرية لا تبنى على نفسها. ولو بنيت على نفسها لكان ذلك دورا. بل هي نفسها مبنية على غائية وعلى
-
اه بديهيات مثل خلينا نقول السببية الى اخر ذلك. نعم نحن قادرون على ان نجيب على اي شبهة بفضل الله عز وجل. ولكن الامر كيف
-
اه نختصر الطريق. كيف نصل للامر وان انا اه عجزت عن عن ان اجيب على شبهاتك وانت ايضا عجزت ان تجيب على شبهاتي. طبعا كثير منهم يلعب لعبة المرمى الواحد. كثير من
-
او حتى الملاحدة او غيرهم يظن اه انه له الحق ان يلعب لعبة المرمى الواحد. وحتى كثير من يرد الشبهات. ما معنى لعبة المرمى الواحد؟ يعني الان لما تصير مباراة كرة قدم
-
انا لي مرمى وقلت لك مروى بحيث انك انت اتهجمت علي انا ممكن اسوي هجمة مرتدة واسجل عليك هدف صح ولا لا؟ انا اسجل اهداف وانت تسجل اهداف وفي النهاية اللي سجل اهداف اكثر هو يظهر انه هو
-
او هو الاحسن. اليس كذلك؟ هم ماذا يفعلون؟ لا. يأتيك ويقول لك لا خلينا نلعب لعبة مرمى واحد. انا اهاجم الدين واورد عليه وانا لا اثبت شيئا. اليس علي عبء اثبات؟ لا انت عليك عبء اثبات
-
لهذا انا سألته اه تؤمن؟ قال نعم اؤمن بالله. ايش صفات اله؟ قال كذا وكذا. قلت طيب انا اورد عليه. انا اعتقد كذا كذا كذا كذا. عشان لو قال ما لا اؤمن بالله قول له طيب انا راح اجيب لك دليل وانت يلا
-
رد على هذا الدليل. وعلى فكرة وعلى فكرة يعني اه كل العقائد ينبغي ان قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين. كل العقائد لا بد اليها من دليل
-
ما في شيء اسمه عقيدة انا لا لا اثبت عليها دليل ولهذا اليوم مثلا هم ينادون بمجموعة من القيم حرية تعبير اه مش عارف ايش اه كذا المساواة علم لو تسألهم ما الدليل
-
على فكرة دائما الطريقة المشهورة جدا عند العلمانيين واللادينيين انهم يفعلون شيئا الا وهو اه الدعاية الاعلامية الكلام فقط فهو
-
يأتي الى عقيدته ويضفي عليه مجموعة من الالفاظ ذات المديح العالي الديموقراطية التحضر التقدم الى اخره. ويصير يحتكم للذات
-
واما الامور الاخرى اه عار عنصرية مش عارف ايش المقابل له ويشتمها فقط. لا يستطيع ان يقدم دليلا موضوعيا على ان هذا الصواب وهذا خطأ. لهذا لو حصلت بينهم خلاف
-
في العادة لا يمكن ان تحسم بسهولة. ولا يمكن ان ان يدور بينهم نقاش يحصل فيه درجة من درجات التقدم. كما مثلا في نقاشات الفقهاء. فهذا يستدل بحديث وذاك يثبت له ضعفه. والثاني الشباب المشتغلين
-
الا يعرفون هذا الامر؟ اه كثير منا في يوم من الايام كنت تقول بقولين في مسألة ما بناء على مجموعة من الادلة ثم قرأت ادلة الطرف المخالف قرأتها بصورة حيادية قرأتها وقرأت مناقشاتهم لادلتك
-
اكتشفت ان قولهم هو الاصل. في العادة تجد هؤلاء العلمانيين كيف يغير مذهبه؟ بناء على مواقف شخصية. بناء على مواقف شخصية بناء على الحدث السياسي مزلزل يحصل هذا الحدث
-
او هناك فتتغير نفسيته تتغير شهواته في غير مذهبه. لهذا على فكرة يعني مسألة الموضوعية واعمال العقل وكذا. هذا اصلا موجود بين المتشرعين بشكل اكبر
-
ممكن هم في السياقات التجريبية يوجد هذا احيانا. يعني ان يكون انسان على مذهب معين مثلا هو مؤيد لنظرية التطور
-
بدون اصل فلسفي. بعضهم يؤيدها فاهم الاصل الفلسفي. فلهذا هو يعتبر ان التطور صواب. وينبغي ان ان تفسر كل المعطيات بناء عليه. ولا يوجد خيار اخر
-
ومنهم ولا يعني اعتقد ان له ادلة موضوعية. ادلة متسامية فهذا ممكن يتراجع اذا اثبت له بطلان آآ ادلة النظرية او ضعفها او وجود ادلة اقوى في الجهة الاخرى التي في
-
يسمونه يعني التصميم الذكي. هذا قد يقع. ولكن هذا قليل. لكن في القضايا الاخلاقية اللي هم اصلا دائما يعتمدونها. القضايا اللي يسمونها انسانية وغيرها
-
قضايا الى اخره. في الغالب يكون كما يسمونه تفكير رغبوي. لانه هم انفسهم لم يحددوا الغاية. بحيث يتحاكمون ولا توجد عندهم اي منهجية
-
ظاهرة يعني لانك اذا قلت انا اعيش لكي اعيش وتحاكمت الى مقاييس نفسك فستكون حالتك الاجتماعية واقتصادية والنفسية
-
اخواتك ونزواتك مؤثرة على واقعك وعلى حالك. هذا مثل اه تعليق قرأته لاحدى الاخوات تقول في واحدة من قريباتي كانت اه حين كانت شابة كانت ضد التعدد. لما كبرت ولم
-
تستطيع ان تتزوج صارت مع التعدد لانها وجدت فرصتها هنا وصارت ترى هذا من اعجاز التشريعي. هذه اه خلاص تحاكمت لما تريده لشهوتها الشخصية. فانتقلت من الى بسبب النزع النفسي
-
وهذا يحصل لناس كثير ويغلف هذا واسوأهم من يغلف هذا بانه مفكر وانه كذا ولهذا تجد دائما عندهم موضوع التقلبات هذا
-
عودة الى موضوع الاصل الشك في كثير من الاحيان شهوة لان الاعتراف بالحق عند كثير عند كثير من الناس يكسر كبريائهم او يكسر الهالة التي يضعونها حول انفسهم من ان
-
لا يشاركون العامة او انهم يعني اذكى من غيرهم او احسن من غيرهم او اعلم من غيرهم. او ان الاشكالات التي ترد عليهم لا يكون حلها لا يكون حلها اه يسيرا. حتى لا يعترفوا بضعف التوفيق
-
في باب معين بل هم لا يفكرون بالتوفيق. بل كل الموضوع عندهم ذكاء. والله المستعان