-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هناك حديث دائما يذكر في الفقه. لكن هذا الحديث عجيب. فيه معانى تصحح عامة المطالب العقدية العالية
-
الذي يقصده المطالب العقدية العالية الالهية اثبات وجود الله عز وجل وكمالاته اسماء وصفاته. والنبوات اثبات الحاجة للنبوة وصحة النبوة وغير ذلك
-
والمعاد اللي هو اثبات اليوم الاخر يقول النبي صلى الله عليه وسلم انما انا بشر وانكم تختصمون الي وقد يكون احدكم
-
الحالة بالحجة من الاخر. فمن قضيت له بشيء ليس له فانما اقتطع له قطعة من النار. الحديث في الصحيح وربما غيرت في بعض الفاظه. ايش علاقة هذا
-
بموضوع اه اثبات العدل او اثبات الدين والردح على الملاحدة والربوبيين وحتى الرد على المنحرفين من المنتسبين للملة
-
كل البشر يتشوفون للعدل وكل البشر حتى الظالم نفسه يخجل ان يظهر ظلمه وتجد في كل مكان
-
المحاكم هذي المحاكم تحاول ان تحقق العدل قدر المستطاع. ودائما هناك حاكم. ودائما تجد الناس يتعاطفون مع المظلوم. غالب الناس
-
حتى ان من يتعاطف مع الظالم يخجل من اظهار ذلك. هذا معنى المشترك بين البشر فطري. ومع هذا المعنى المشترك نجد ان الناس
-
تقريبا يتفقون على انه لا يمكن ان يتحقق العدل بصورة كاملة مئة بالمئة في هذه الدنيا. والحديث اشار الى هذا المعنى ان بعضكم قد يكون الحن بحجته من بعض
-
نحن نرى بعض المحاكمات لا لا يظهر فيها الصواب او تحكم المحكمة بحكم ثم بعد عشرين سنة يكتشف ان الحكم هذا ليس صحيحا. نجد اناسا مظلومين او ابرياء قتلوا
-
ظلما. لا يكاد ناس قضوا في الحروب. هلكوا بسبب ذنوب غيرهم. الكل متفق على هذا المعنى. انه العدل لا يستتم بالدنيا في الدنيا. مع اننا نطلبه
-
وهذي اشارة النبي انما انا بشر. البشر مهما فعلوا فلن يحققوا العدل الكامل مئة بالمئة مع شدة محبتهم له. لانهم هم فيه هم فيهم من النقص ما فيهم الكمال لله عز وجل وحده
-
وركزوا على هذا المعنى. لهذا اليوم تجي تجد مواثيق يضعونها لك. مواثيق حقوق الانسان وضعها بشر. هل يمكن لهذه المواثيق؟ لو كانت صحيحة في نفسها
-
ان تحقق العدل مئة بالمئة في الواقع؟ لا. هم يسعون قدر المستطاع. ولهذا لا زالت هذه المنظمات مفتوحة. لانها الى الان لم تحقق ما تزعم انها تريد تحقيقه. لو حققوها لو
-
وهذا بالتمام ننتهى الامر ولا اغلقوا منظماتهم. لكن هذا يستحيل في هذه الدنيا. وهناك امور في حقوق الناس ماتوا خلاص. عزائي من الظلام ان مت قبلهم. عموم المنايا ما لها من تجارة
-
اذا ارصد الموت القتيل فانه كذلك ينجو من الموت قاتله. اليوم الاخر. هو هذا الحل لكن قبلها. اذا
-
في البشر. طيب هذا النقص هل يقتوي الكفر بالمنظومة القانونية؟ لا. ولو من هنا تعرف النقض على الحداثية. اللي يقول لك الفقه نتاج بشري. لا الفقه ليس نتاجا بشريا. الفقه
-
استهداء بشري بالوحي. استهداء بشري بالوحي. والقوانين التي عندكم كثير منها فعلا هو نتاج بشري. ومع ذلك ترون انها ان لم توجد فما الذي سيحصل؟ ستخرب الدنيا
-
اليس كذلك؟ الامر من باب اولى في الوحي وفي الفقه. بمجموع هذه المعاني نعرف ان فينا فطرة. هذي الفطرة اعلى
-
من الواقع تتشوف لشيء اعظم من هذا الواقع. اذا ما الذي سيحقق هذا الذي في نفوس البشر؟ الاخرة. الاخرة. وجود اخرة
-
فيها العدل. ويكون الذي كفر بالاخرة كفر بالعدل. وبالتالي سينقص حظه منهم. بل سينقص حظه من الفضل. فالله عز وجل اصلا يعاملنا بالفضل لا
-
واما الذي امن فانه سيأخذ جزاءه الاوفى. اذا كان النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وهو اكمل الخلق ومعه الوحي
-
كامل ومع ذلك يقول اني قد اقظي لبعضكم بحق بعض بسبب ما بين يديه من البينات. فكم من انسان له مال على انسان ولكن لا يجد عنده بينة
-
او الشهود ماتوا او كذا او كذا وكم من انسان ممكن يأتي بشاهد زور وشاهد الزور قد يكون مصدقا لا نعلم الغيب وهذا وهذا الحديث يدل على ان النبي صلى الله عليه وسلم
-
لا يعلم الغيب. فعلى اي اساس انت تستغيث به؟ قال لك انما انا بشر. وتسأله قضاء الحاجات
-
نعم هو له خصوصيات. هو احيانا ينزل الوحي عليه ويخبره باموال تخفى على البشر في العادة. لكن بقي على اساس بخيريته حتى يقتدى به كما ينبغي
-
بقي مشترك البشري حاضرا. ولهذا يقول انما انا بشر. فاذا كان النبي صلى الله عليه وسلم مع كونه لم يحقق مع كونه معه الوحي
-
وهو اكمل البشر يقول لك انني قد اقضي لانسان بخلاف الحق بخلاف الحق عند عند الله لكن اقضي بالحق وفقا للمنظومة العامة التي هي منظومة عدل في
-
والانسان حين يضيع حقه يكون عليه نوع من اللوم. لكنه يجد تعويض عند الله. فما بالك بغيره؟ طيب هل معنى هذا ان نيأس؟ نقول بما اننا لا نستطيع ان نحقق العدل الكامل تماما
-
اذا خلاص نسكر المحاكم او او او اه طبعا المحاكم اذا في محاكم شرعية. اه او القاضي يصر لا يجلس للقضاء. لا هو نفعل الاصلح قدر المستطاع. نصح
-
ما نستطيع والباقي يكون يوم القيامة. والامر نفسه في عموم عباداتك. فانت الصلاة لن تؤديها على اكمل وجه. ولكن تفعل مال ما تستطيع. مشاريعك
-
لا لا يكون لا يضحكن عليك الشيطان ويقول لك انت لا تستطيع ان تحقق الامور على اكمل وجه. فاذا لماذا تتعب نفسك؟ يقول لا مشكلة. انا اوتي بنفسي. افعل ما استطيع
-
اتقوا الله ما استطعتم. الله يقول لي هذا. فلماذا؟ والنتائج هذي عند رب العالمين. وكل شيء محال الى يوم التغابن. فالضرورة التي
-
يجدها البشر بمحبة العدل والضرورة التي يجدونها ويشاهدونها ان العدل لا يتحقق بهذه الدنيا يقتضي ان هناك يوم اخر اليوم الاخر هذا ما موازينه ما
-
على اي على اي اساس سيحاسب الناس؟ هذا ما عرفت انه بالنبوات. نقص البشر عن العدل الذي تتشوف اليه نفوسهم. وعدم مقدرتهم على تحقيقه بكل منظماتهم وبكل امورهم
-
هذا دليل على انه الكامل سبحانه وتعالى العدل سبحانه وتعالى فطر هذا فيهم ليتشوفوا اليه والى كمال عدله سبحانه وتعالى. فهذا الحديث سبحان الله على وجازته
-
حديث جميل جدا. وهذا امر مهم. انه كثير من المباحث كثير من مباحث الفلاسفة المنتسبين للملة والمتكلمين وو. فيها هذر اه فيها فيها هذرمة
-
كثيرة وهذر كثير. ولا توصل الانسان الى مطلوب. وما فيها وما يكون فيها موصلا الى المطلوب. يكون صعبا عسيرا على عموم الناس
-
ولكن من نظر في الوحي من نظر في الكتاب والسنة فانه يجد الكثير من المعاني العظيمة والجليلة التي تصل الى اذهان عموم البشر. في المطالب العالية
-
بايسر ما يكون لكن بشيء من التأمل والتدبر. لكنهم وقع عندهم تصور ان الايات والاحاديث هذي معجمة. او انها مجرد اوامر ونواهي
-
لا تتضمن اي بينات عقلية او فطرية او شيء يعزل الفطرة. فحرموا خيرا عظيما. وشربوا من الكدر وبين ايديهم الصفو. وسبحان الذي مرأ