-
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته اولئك فرار الخلق عند الله كلمه قالها النبي صلى الله عليه وسلم في
-
قوم لولا قول النبي صلى الله عليه وسلم فيهم هذه الكلمه ما كنا لنقول وغالبا لو كانت هذه الكلمه صدرت من عالم
-
ولم تصدر من النبي صلى الله عليه وسلم اذ ان هؤلاء القوم في نظرنا وان كانوا
-
مخطئين وان كانوا منحرفين الا انهم مساكين ليسوا شرارا خلق عند الله بل هناك من هو
-
اشر منهم ولكن قد قالها النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في حديث في الصحيحين وفي مطا مالك في
-
بعض الروايات وفي مسند الامام احمد من هؤلاء القوم الحديث ترويه عائشه ام المؤمنين رضي الله
-
عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم لما مرض ذكر بعض نسائه كنيسه راتها بارض الحبشه
-
ارض الحبشه فذكرنا كنيسه الراينها بارض الحبشه يقال لها ماريه وذكرنا من حسنها وتصاورها فرفع النبي صلى الله عليه وسلم راسه النبي
-
صلى الله عليه وسلم وهو مريض وامهات المؤمنين يتحدثون عن شيء راينه في سفرهن ولا شك ان امهات المؤمنين لا يريد
-
ان يقولن دينا النصارى جيد ولا ان يقولن ان الكنائس امرها عظيم وحسن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلق على
-
زخارفها وانما علق على امر هام جدا فقال اولئك ان اولئك اذا مات فيهم الرجل الصالح
-
بنوا على قبره مسجدا ولاحظ تعبير النبي صلى الله عليه وسلم بكلمه مسجدا مع انه الحديث عن كنيس
-
ولكنه صلوات الله وسلامه عليه يشير الى علماء يشير العلماء امته يبنون على القبور مساجد
-
ويفتنون فهل يذكر في دلال النبوه ولهذا البخاري ذكر مثلث بناء المساجد على القبور مرتين في كتاب الجناس
-
وثم مصور فيه تلك الصور يعني وضعوا هذه التماثيل يسمونها الايقونات عند النصارى يصورون صوره تذكرهم
-
بالميت ثم ماذا قال بعدها صلوات الله وسلامه عليه قال اولئك شرار الخلق عند الله
-
القوم الذين يغلون في الصالحين يبلون على قبورهم يتجهون الى قبورهم يتمسحون بها ربما يستغيثون بالمقبورين
-
هؤلاء الناس نحن نعقل انحرافهم نعقل انهم قوم منحرفون انهم قوم ضالون نعقل هذا تماما
-
ولكن مساله شرار الخلق عند الله هذه في واقعنا في ضمائرنا ليست لا يقع شرار الناس القتله فرار الناس
-
المختلسين شرار الناس الذين المتطرفون من اهل الاديان الاخرى شرار الناس الذين يقتلون المؤمنين على
-
شرار الناس الذين يرمون الشبهات اما شرار الناس شرار الخلق عند الله الذين يغلون في الصالحين غلو ليس شرعيا
-
يؤدي ذلك الى الشرك بهم والى عبادتهم نعم هو ذاك لماذا لماذا كان الامر كذلك
-
والبحث ليس في التصاوير النبي صلى الله التصاوير لوحدها حتى لو لم تكن مبنيه المساجد الاصنام هذه او التماثيل مذمومه
-
النبي نصص على مساله البناء نبه قال اذا ماتوا فيهم رجل الصالح بنوا عليه بنوا على قبره مسجد
-
وهذا قد وقع في الامه الان ربما سياخذك بعضهم الى بحث هل تصح الصلاه هل كذا ياتيك
-
بكلمه للفقيه ويقول لك بعضهم قال كي وكيت يريد ان يلفتك وهذا ما تعلموه في حلقهم العلميه كيف ان
-
قضيه واضحه الان النبي صلى الله عليه وسلم قال لك بوضوح هذا فعل شرار الخلق عند الله
-
عز وجل اريد ان يلفتك عن كون هذا الفعل هو فعل شرار الخلق ويدخل معك في بعض التفاصيل الدقيقه
-
المتعلقه بالامر هذا الحديث يلتقي من جهه المعنى بالحديث الوارد في حال ود وسواع ويغوث
-
ويعوق ونثره الحديث الذي فيه ان هؤلاء الرجال كانوا رجالا الصالحين رجالا صالحين لما ماتوا قال الشيطان للناس صوروا لهم
-
تصاوير حتى تتذكروا عبادتهم فصوروا لهم التصاور ثم بعد ذلك هذه التصاور من جيل الى جيل عودت من دون الله عز وجل
-
فهذا هو الامر الغلوف الصالحين لماذا قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم شرار الخلق عند الله
-
لانهم جاؤوا الى معنى شرعي وهو الحب في الله معنى الشرع عظيم جدا الحب في الله والبغ في الله اوثق عرى
-
الايمان واستخدموا هذا المعنى لنقد حق الله عز وجل وهو التوحيد فقطعوا راس الدين باسم الدين ان صح
-
التعبير ولهذا في امتنا ينبغي الحذر من الغلوف الصالحين لا تطروني كما اضره النصارى بن مريم
-
وهذا في شان النبي الكريم صلى الله عليه وسلم فكيف بغيرهم هذا هو الباب لماذا صار شرار الخلق لانه
-
باب ملتبس لانه باب يضل كثيرا من الخلق نحن اليوم نغني عن انفسنا ان هؤلاء اذا
-
ظلوا فهم مساكين الواقع ان الادله الشرعيه لا تدل على هذا النبي صلى الله عليه وسلم
-
سماهم شراء الخلق ولم يفرق بين التابع ومتبوع النبي صلى الله عليه وسلم قال ومن دعا الى
-
ضلاله كان عليه وثرها منتبعه عليها لا ينقص ذلك من اوزارهم شيئا في القران استمر الذين اتبعوا من الذين
-
اتبعوا وراوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب قالوا بل انتم لا مرحبا بكم انتم قدمتموه لنا فبئس القرار هذا خطاب الاتباعي
-
للاسياد ومنهم اميون لا يعلمون الكتاب الا اماني الفكره التي في اذهاننا عوام مساكين معذورين هذه ليست على اطلاقها هذه ليست
-
على اطلاقها هذا ما تدل عليه النصوص الشرعيه طيب ايضا حين ناتي مثلا نتحدث عن التنزيه ثم
-
نكذب الله ورسوله وندخله فلسفه اليونان ونرد الاحاديث باعتبارها احد واما ظواهر القران فنقول هذا ظاهرها تشبيه وكفر لا
-
يليق بالله عز وجل فهنا فعلنا الامر نفسه حين جئنا الى معنى شرعي وهو التنفيه
-
وازلناه وضمناه معالم باطله ثم ضربنا المعنى الشرعي الذي هو التوحيد كذلك محبه الصالحين ضمنت معانا غير شرعيه
-
ثم ضرب بها توحيد الله عز وجل في العباده فانت اذا جئت وانكرت هذا الامر اتهمت بانك
-
ضد الصالحين وانك لا تحب الصالحين وانك ما الذي تريده منهم وانك لا تحترم الصالحين ولعلك تغار منهم
-
ولعلك تحفدهم على مقاماتهم عند الله عز وجل وفي الواقع انت تحب حبا شرعيا وتتبعهم
-
ولكنك تنكر الغلو فيهم وتنكر ان ينزلوا ان ينزلوا منزله ليست منزلتهم وهنا يعمل تلبيس علماء السوق
-
ترى على مر التاريخ وقعت مظاهر عجيبه جدا منذ كتب البصيري بردته وان مجهودك الدنيا
-
وضرته من علومك علم اللوح والقلم جاء اليافعي اظن احد الشعراء وقال ان النبي صلى الله عليه وسلم من جوده على الامه ان
-
ان عنده انه جاد عليهم بالنيل والفرات والسيحون والذيعون هذه ليست منه الله هذه منه فيه الكريم صلى
-
الله عليه وسلم بعض المحدثين يخاطب النبي بقوله عبدك بفنائك والاخر يقول عبيدك ثم بعد ذلك صار الامر لغير النبي صلى الله
-
عليه وسلم وصار يتجهون الى روحانيه المقبورين والى روحاني عبد القادر الجيلاني والى روحانيه الرفاعي والى والى
-
يقولون هؤلاء اولياء يتصرفون فصار الامر اعظم من مجرد البناء عليهم صار الامر توجه تام
-
وانصراف قلبي اليهم واستغاثه بهم وسؤال لهم في الملمات النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تجعلوا
-
قبري عيدا فجعلوا قبره فجعلوا قبور الناس كله هذا قبور الاولياء كلها على هذا عيدا يعتاد
-
ويطاف وقناديل والى اخره واضرحه واله ومنهم وصل الامر الى التمسح ثم حتى الى السجود الى السجود ولا التمسح بالعتبات
-
والى غير ذلك هؤلاء هم شرار الخلق عند الله تبارك وتعالى ونعلم جيدا ما روي في امر الخوارج انهم شر
-
القتلى تحت اديهم السماء الناس يعقلون فساد امر الخوارج وانهم شر قتلهم السماء ولكن حين نحدثهم عن اناس وقعوا في الشرك
-
او في الضلال على جهه تعظيم الصالحين فانهم لا يعقلون بسهوله ان هؤلاء شرار الخلق عند الله علما ان في الاثمنه
-
المتاخره هناك من جمع بين الامرين بل زاد على الخوارج في الغلو فمن الناس فبعضهم كفر من يقول ان ابوي النبي صلى
-
الله عليه وسلم في النار ومنهم من كفر من يحرم الاستغاثه بالنبي صلى الله عليه وسلم
-
لانه راه منتقصا للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم هكذا يفسرون الامور فزادوا على الخوارج والخوارج يكفرون الناس
-
بالذنوب وهؤلاء كفروا الناس بالتوحيد وبالاتباع فبعد ان زادوا وفعلوا ما فعلوه عظموا ايضا القبور وبنوا عليها المساجد او بنوا عليها
-
البنيات معامله المساجد فانه لا فرق بين ان تبني عليه مسجدا وتعبد الله عنده وبين ان تتحرى العباده عنده
-
وتجعله كانه مسجد فالصلاه عنده والدعاء عنده وكل شيء عنده ولا حول ولا قوه الا بالله
-
وانا لله وانا اليه راجعون فهؤلاء جمعوا بين حال شرار الخلق عند الله وحال شر قتله تحت اديم السماء
-
فاذا كان هؤلاء هم فرار الخلق عند الله عز وجل فمن هم خيار الخلق عند الله عز وجل
-
خيار الخلق هم الذين يحاربون هذه الامور ويدعون الى توحيد الله عز وجل والى محبه
-
الصالحين المحبه الصادقه التي تقتضي اتباعهم ان كانوا الصالحين حقا فهؤلاء هم خيار الخلق سموهم وهابيه سموهم
-
تيميه سماهم حنابله سمهم سلفيه متشدده حقيقه هم الذين يحاربون عمل شرار اهل شرار خلق الله
-
وانتشاره في امه محمد صلى الله عليه وسلم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لتتبعون
-
سنن من كان قبلكم فهذا الحديث الذي رواه مالك في الموطا سبحان الله وقوعه في الامه بعد ذلك من دلائل النبوه
-
ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم فخيار الخلق الاميرون بالمعروف وان هنا عن
-
المنكر كنتم خير امه اخرجت للناس واعظم الدعوه واعظم المعروفه التوحيد واعظم المنكر الشرك فهذا من اعظم الامور وهذا من اعظم من نصر
-
الله عز وجل ان تنصروا الله ينصركم كثيرا من الناس مثل هذا الامر لا يابهون له اذ
-
ان انه لا يرى له عائد سياسيا او اقتصاديا او اجتماعيا يقول لك دعهم ربما يلوم عليهم اذا رموا اموالا
-
للموتى وهم رموا شيئا اعظم من هذا امر وتوحيده ففعل خيار الخلق انكاره فعل شرار الخلق
-
والا يمل ولا يكلوا ولو اتهموا ولو البسوا تهمه نفسها فيرمون بالخارجيه ويقال انتم يقولون انتم شر القتلى تحديد السماء وربما
-
تكلموا في تكفيرك ولا حول ولا قوه الا بالله وهم يفعلون الفعل الذي النبي الكريم صلى الله عليه
-
وسلم قال فيه وفي نظائره قال انه فعل شرار الخلق عند الله عز وجل ولا حول ولا قوه الا