-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اليوم اكثرها مشاركة هذه الصوفية نختم بها هذا اليوم الحافل
-
لا اله الا الله توسيع انماط التدين هذه فكرة طرحها بعض الناس قبل ثمن
-
وخلاصتها اننا في هذا الزمان الذي تكثر فيه الفتن وتكثر فيه الانتكاسات. لكي نحمي الناس من الانتكاسات علينا ان نوسع عليهم ولا نضيق
-
بمعنى ان نترك الاختيارات المتشددة في المسائل الخلافية من المعلوم ان المسائل الاجماعية اذا كان هنالك اجماع
-
نقول لك وسع انماط التدين لا اتبع الاجماع وانهي الموضوع لكن في المسائل الخلافية نختار دائما الاختيارات الايسر
-
او نكثر من ذلك او ما دام في الامر فسحة نظهرها للناس حتى لا يضيق بهم الامر لا يضيق بهم التدين. فان كثيرا من الناس يكون سبب انتكاسته
-
انه الف معصية معينة ثم صار عنده صراع داخلي ومجموعة من الشيوخ يقولون له كيف انت تحب الله؟ كيف انت تطيع الله؟ كيف انت كذا
-
وانت تعصيه وانت فيقول والله الظاهر اني انا انسان ماني كويس ولا اصلح للتدين فيذهب وينتكس
-
ويترك كل التدين الا شيئا يسيرا. وربما نفر حتى من ادنى صورته ذي مثل المحافظة على الصلوات
-
واقصد بادنى يعني القدر الذي يشترك به عموم عموم الناس وليس ادنى بمعنى انها اقل. لا
-
على الصلاة واعلموا ان خير اعمالكم الصلاة طيب طيب هذه الفكرة لم تطرح فقط بل طبقت على ارض الواقع. والى اليوم تطبق بشكل كبير جدا
-
بل هي الرافد للكثير لما لا يحصى من الابحاث بل تحولت الى منهج افتائي وتحولت الى منهج في التعامل مع التراث
-
بحيث اذا قرأنا التراث نجلده آآ جردا عظيما يوسف جردا عظيما ثم بعد ذلك نبحث عن اي رخصة
-
عن اي شيء يسهل على الناس ييسر عليهم
-
ويقولون اننا بهذه الطريقة نجعل المتدينين اكثر انصهارا في المجتمع بدلا من ان يعيشوا عزلة
-
تأخذهم هذه العزلة الى انواط من الغلو
-
فان كثيرا من التيارات الغالية ما استطاعوا ان يتعايشوا مع المجتمع فانعزلوا طبعا هذا المجتمع بشكل كبير. ومع هذا الانعزال
-
بدأت تتكون آآ نفسية شرسة هذه النفسية ولدت اختيارات غالية. بل هذه الشراسة ظهرت في تعاملهم مع بعضهم البعض
-
فرأوا اننا لو وسعنا انماط التدين وجعلنا المتدينين ينصهرون مع المجتمع فاننا سنأخذ الى صف المتدينين اناس كثيرين ونحمي الناس من الغلو
-
هذه باختصار فكرة توسيع انماط التدريب وقد حكيتها على احسن ما يكون اه من وجهة نظري
-
طيب حتى لا اكون ظالما لاصحاب هذه الفكرة فانني بعد قليل ساعرض لها بالنقد وهي فكرة ما بعدية بالجملة
-
وقد تأثر بها كثيرون والمتأثرون بها على درجات وعلى مراتب لكننا اليوم لن نعرظ لهذه المراتب ولهذه الدرجات. وانما سنعرظ لشيء واحد فقط. اصل الفكرة
-
فكرة توسيع انماط التدين في اساسها في اسها في اصلها هل هي فكرة مقبولة تبدو آآ فكرة جذابة جدا
-
بحسب ما حكيت عنها ولكن حقيقة هذه الفكرة على هذا الغلاف الجميل الذي طرحته هذي الفكرة من اخطر الافكار التي
-
يمكن ان تدخل في البحث العلمي ها كيف هذا؟ انا اقول لك
-
اولا هذه الفكرة فيها استجابة بنمط وسواسي هذا النمط الوسواسي هو تطبيق لاصل عقدي فاسد
-
كثير من الناس عنده فكرة ان المتدين ينبغي ان يكون مثاليا ويقرر هو ان يخوض هذه التجربة
-
فاذا فعل ذنبا رأى ان طاعاته تتهاوى امامه كلها حبطت يرى ان كلها ان كلها حبط
-
وهذا يكثر هذا الوسواس في كثير من الناس الكمال كما نسميه وهذا فتح باب للوسواس في كثيرين في كثير في الكثير من الشباب
-
فهذا الانسان ممكن ان يطلب توسيع انماط التدين من هذا الباب. انا لا اطيق ان اكون صالحا وعندي معصية
-
الواقع ينبغي ان نصحح له عقيدته الفاسدة فنقول الجنة درجات والنار درجات والانسان ايمان والايمان يزيد وينقص
-
والطاعات والمعاصي لا تتعايش معها تماما. ولكنها ايضا لا تقنطك لا تقنطك من رحمة الله
-
مهما فعلنا مهما وسعنا من انماط التدين سيوجد هذا الصنف من الناس الذي نحن الان نتعايش معه ونخترع له شيئا
-
فهناك من المعاصي ماذا يمكن ان نبيحه له بحال احنا الان يأتيك انسان يقول لك انا مدمن اباحية على سبيل المثال. طيب هذا اين ما الذي اوسعه له
-
ما الذي اوسعه له لا استطيع ان اوسع له شيئا. ولكن انا اه اشرح اه ابشره ولا انفره ان كان مقبلا تائبا
-
وايضا قد اعظه مواعظ تقريعية ان وجدت عنده نوع من تجاه المعصية لكن نحن نتكلم على هذا الصنف الذي يوسوس ويعتقد انه
-
يعني ما ينفع اي انه يصلي وهو يفعل معصية معينة. ما ينفع لا ابدا. يقال له لا اصلي وكذا. فيقول لك والله انا صلاتي ما اشعر بطعمها. ما اشعر بلذتها. ما اشعر بكذا. تقول له السلم لا يركب من فوق
-
الخشوع درجات تأتي درجة درجة درجة درجة. الصلاة يكتب عشرها آآ سدسها ربعها نصفها. درجة درجة الى ان تصل الى المرحلة التي يكتب لك فيها الصلاة كاملة
-
الله عز وجل يعاملنا بالفضل لا بالعدل فهذا فهذه الحال تحتاج الى تصحيح لاصل العقيدة عند هذا الانسان واصل التصور عن معنى آآ كون الرجل صالحا او متدينا لا ان نسلم له بالفكرة ثم نبدأ نقول له طيب
-
انت تعتقد ان الانسان ملتزم ينبغي ان يكون مثاليا. ولا يعصي الله عز وجل لكنك في الوقت نفسه قد تضعف احيانا وتسمع اغاني. ها ما في مشكلة نبيح لك الاغاني. نبيح لك المعازف
-
ارتاح نم قرير العين لا ابدا والناس اليوم في هذه الازمنة اصلا لا يقفون عند المباحات
-
نهائيا. كثير من المباحات او كثير من الامور المختلف فيها هي مدرج هو طريق لمحرمات لا لا يختلف فيها
-
هذي اول نقطة. وهذه الفكرة هي اساس الغلو وتوسيع انواط التدين مجرد تعايش معها وليس علاجا جذريا لها
-
الامر الثاني نحن نقرأ في السنة النبوية ان الاسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا اخوانا الصالحين في في اخر الزمان كالقابض على الجمر
-
وان ذلك يوجب لهم المضاعفة الاجور الشيء العظيم طيب اذا كانت فكرة توسيع انماط التدين فكرة صحيحة
-
وان ما سواها يعتبر تشددا. كيف نفهم هذه الاخبار وكيف نفهم هذه الاحاديث
-
لا يمكن على فكرة توسيع انماط التدين ما في شي اسمه غربة اصلا نهائيا بل دايما انت مع الجمهور انت مع الجماعة انت مع المجتمع ككل
-
طيب النقطة الثالثة انه من ينظر في توسيع انماط التدين ركز جدا في تكون الطوائف الغالية وفي اشكالياتها الفكرية
-
ولم يركز في اشكاليات المجتمع نفسه الذي تريدني ان اوسع انماط التدين لانصهر فيه فكرة
-
توسيع انماط التدين يظهر تظهر على انها فكرة ثورية ولكنها هي نوع من آآ من الثورة الخاضعة
-
اليوم مثلا حين تأتي امرأة وتقول ها انا ساحطم اعراف القبيلة كثير من هؤلاء اللواتي يقن ساحطم عرفوا القبيلة ان لم يكن ورائها حكوم وقانون دولي والله ما تقول هذه الكلمة
-
فهي تظهر على انها متمردة ولكنها هي متمردة على السلطة الاضعف لصالح السلطة الاقوى فاليوم يأتي الانسان يعني على اساس انه ضد بعضهم ليبرالي على اساس انه ضد الافكار الظلامية وانه يقاتل مجتمع ولولا ان المجتمع الدولي كله
-
يعرض افكاره هذه بالجملة ما ما تجرأ ان يتكلم بها ولا ان يحارب لكنه يوهم نفسه بانه مناضل وانه ضد الظلامية وكذا
-
ولو لم يجد هذا لانه وايضا هذا الذي يزعم انه يعني ضد التشدد وضد هؤلاء الذين حجروا وهؤلاء الذين ضيقوا ثم هو يأوي الى المجتمع
-
المجتمع افكاره لا يكونها بطريقة حيادية بل كثير من المجتمع هو متأثر بثقافة جاء قادمة من من الخارج فثقافة غربية
-
او نوع من الخلط العرفي بالفهم الديني بفهم غلط للوسطية. اعتبارات كثيرة جدا جدا. ووظيفة النخب تصحيح ما عليه المجتمعات. للخضوع لها
-
وهكذا كان الانبياء وحتى المجتمعات لو كانت مؤمنة بالجملة فانها قد تأتي عليها ازمنة فتكون قد حرفت فيها دينها تحريفا عظيما
-
فالمسيح عليه الصلاة والسلام جاء لليهود وهم يعني بالجملة يظهرون الايمان بالتوراة. ولكن انحرافاتهم لا تحصر
-
اليوم عندنا فطرة وعندنا هوا في انسان هو منحازر لفطرته. في مقابل هواه هذا الانسان
-
مهما اه قوي الباطل هو منحاز وهناك انسان منحاز لهواه ضد فطرته. وهذا حتى لو كان الحق سائدا فانه لن يوافقه الا نفاقا
-
وهناك انسان يتصارع فيه هذا وهكذا اغلب بني ادم او كثير من الناس فانت مثلا ان وعفته
-
فانك تقوي دراع الفترة الهوى الذي في نفسه قد يولد شبهاته هذه الشبهات اذا نقصتها يضعف هذا الهواء واحيانا لا يكون الهوا قويا وتوليده للشبهات هو مجرد ممارسة مخادعة
-
ومهما نقصت له من الشبهات سيبقى معاندا لكن ان كان الامر مترددا فاهلا وسهلا. نمر هكذا وهكذا. طيب طيب
-
اخطر ما يكون الهواء حين يتحاكم اليه
-
لما نوسع انماط التدين نحن نوسعه بناء على التحاكم لمنظومة هذه المنظومة في كثير من الاحيان تكون اهواء ناس
-
الهوا لا يمكن ان تتغلب عليه الفطرة اذا كان هو الخصم والحكم
-
واهواء الناس لا تنتهي الناس في هذا الزمان يطاردون سرابا. كل واحد يريد ان يبني جنة على الارض. لهذا اهوائهم لا تنتهي
-
اليوم وافقتهم على هواهم بكرة اخذوك الى الخطوة الثانية. وبعده اخذوك الى الخطوة الثالثة. بعده اخذوك الى خطوة رابعة
-
ما يتركونك نهائيا صماعون ويطمعون ولا والله المستعان يعني ولا يمكن ان
-
طيب هل معنى هذا ان ينعزل الانسان المتدين عن المجتمع؟ لا لا يا ناس لكنه يحاول ان يكون مصلحا
-
لكن يكون مصلحا بالصبر الصبر
-
ويفرق بين الناس في درجات التعامل ولا يعامل الناس بالنظرة المثالية التي في ذهنه. يعني اما ان تكون ملتزما مثلي مئة بالمئة او لا اعتبرك على شيء
-
فيها اشكالية
-
ولهذا اكثر من اثمر بالدعوة العلماء على مر التاريخ الذين اثمروا في الدعوة كانوا يشتكون من الغربة ويشتكون تجد احمد بن حنبل يشتكي من الغربة تجد علماء الحديث يشتكوا من الغربة لكنهم في النهاية اثروا في المجتمع تأثيرا عظيما جدا جدا جدا
-
لكن اليوم الفئة الغالية والفئة المتوسعة في انماطها التدينية اثرهم ضعيف لانهم طرفي نقيظ. لانهم طرفي نقيظ
-
طرف اثر الهروب والانسوياء على نفسه وطرف اخر اثر ان يكون منحازا تابعا وانما يصلح بعض الامور التي يتقبل المجتمع ان تنقدها
-
النبي صلى الله عليه وسلم قال الذي يخالط الناس ويصبر على اذاهم. خير من الذي لا يخالط الناس
-
ولا يصبر على اذاهم
-
اليوم هناك طرف يريدك ان لا ترى هذا الاذى ولا تصبر عليه اصلا. لا بل لا تراه اذى ولا تعتبره اذى بل تشارك فيه
-
وطرف اخر يريدك ان تعتزل نهائيا. وانك بمجرد مخالطتك لهم فانت منحرف وانت مدهن وانت وانت
-
الواقع ان هذه هي مجرد ردة فعل غير دقيقة وغير سليمة على اشكالية فعلا موجودة
-
وهذا كثير توجد اشكالية ثم يأتي بعض الناس يعالج هذه الكذية فيخرج لنا باشكالية اخرى
-
واحيانا هذه الاشكالية تكون لها نتائج ايجابية هذا العلاج. يكون له نتائج ايجابية في سياق معين
-
ولكن تكون هناك نتائج سلبية ايضا واعراظ تحتاج الى لكنه يغمض عينه عنها وينظر الى النتائج الايجابية ما رآه
-
النتائج ايجابية
-
الله عز وجل يقول فان تنازعتم في شيء فردوه الله ورسوله. انت حين تضع في رأسك توسيع انواط التدين
-
انت لن تدخل الى الخلاف بقلب خالص لله بس تدخل الى الخلاف لن تدخل الى الخلاف بقلب يقول
-
انا ما كان حكم الله ساسلم له. ابدا لن تدخل بهذا القلب بس ندخل بقلب فيه نوع من الاشتراط على الله ورسوله
-
انه انه اريد حكما واسعا اريد شيئا آآ يوافق نظرتي انتكاسات المجتمعات في الغالب يكون سببها عقديا اصلا
-
انهم يطيعون الكفار تتبعون سنن من كان قبلكم. نحن نقرأ في كل صلاة اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. نقرأها في كل صلاة
-
لتترسخ في ذهن الفكرة انه انه ان هلاكنا في متابعة القوم فاذا المجتمع تابع القوم فشقي من لا يتابعهم او تعب
-
ما الذي سيحصل
-
هل آآ المقترح ان يداهنهم فيصير متابعا للقوم بالاسناد
-
يعني انا ما اتابع الغرب. لكن اذا مجتمع يتابعهم انا اروح اتابع للغرفة. لكن لا على هيئتك متابعة الغرب بشكل مباشر لا. ولكن اذا انتشر شيء في المجتمع تأثرا بالغرب انا اذهب. ابحث في كتب
-
في كتب الادباء في كتب الصوفية في كتب ابن تيمية في كتب ابن القيم في كتب الفلاسفة في كتب اهل الكلام في كتب اهل الحديث عن اي شيء
-
ممكن ان يبرر لنا هذه الحالة. كله تحت بند توسيع انماط التدين هذا اشتراط يناقض التسليم
-
هذا اشتراط لا يتسق مع التسليم انت تشترط على الله ورسوله مبدئيا وسبحان الله
-
طبعا سيقول لك عاجبك فلان لما تشدد في الموضوع الفلاني ولا فلان لما تشد في الموضوع الفلاني
-
نحن لا ننكر ان بعض الناس افتى فتاوى فيها نوع من الشدة والرهق على الناس
-
لكن وجود من يرد عليه. هذي اول نقطة. النقطة الثانية الرخص الشرعية الضرورية لحياة الناس ولاستقامتهم
-
هذه في معظمها اما محل اتفاق بين اهل العلم او هي واضحة وضوحا كبيرا في النصوص
-
بحيث يكون من خالفها مدموغا بالحجة وهذا من مقتضيات رحمة الله عز وجل واما الرخص
-
التي نجدها ليست واضحة في النصوص ونجدها ايضا محل نزاع شديد بين العلماء حتى احيانا الجمهور يخالفونها
-
فاعلم انها ليست ضرورية ولو كانت ضرورية لبينها الله البيان الذي يكون فيه المخالف من اهل الاهواء مباشرة
-
او على الاقل ضعيف قول متأول وضعيف قول متأولا يكون متأولا معذورا ولكن لا يجوز ان يتابع مع مخالفة السنة
-
لكن لما تجد لما تتغذى الناس مثلا بثقافة ليبرالية او بثقافة نسوية او باي ثقة نوع من انواع الثقافة الفاسدة
-
فانه سيضيقون بالامور التي لا يضاق بها مثل المريظ اللي اه فمه ينكر الطعام الطيب. ما ينكره
-
وقد يتأذى من الشيء الذي ينتفع منه الاخرون وقد يتحسس من امر ما هو محل حساسية لكن هو مريض هو مريض يحتاج الى علاج
-
وهذا الحاصل اليوم لكثير من الناس فكرة توسيع انماط التدين هذي فكرة تحتاج الى مراجعة قوية جدا. خصوصا مع انتشارها هذه الايام بشكل كبير جدا