-
من اكثر العبارات التي تطلقها الفلسفات الانسانية المحلقة كلمة المحبة والسلام نحب جميع الناس بغض النظر عن اديانهم والوانهم واعراقهم
-
نتمنى السلامة للجميع عبارة عبارات لطيفة جدا لكن لنوع صياغتها بدلا من قولك
-
انا احب جميع الناس قل انا احب المتناقضات
-
ستبدأ ستكون عبارة قبيحة. نعم لا يمكن للانسان ان يحب جميع الناس وهم متناقضون كما انك لا يمكن لك ان تحب الاشياء المتناقضة معا
-
الظلمات والنور المرارة والحلاوة الشر والخير لا يمكن ان تحب هذا كله معا كذلك المتصف بالخيرية والمتصف بالشرية. فمثلا لو كان عندي اعتقاد
-
انشره بين الناس في اعتقادك يدعو للبغضاء او يدعو للظلم
-
فان
-
ذلك سيكون حاديا لك على ان تبغضني لان الفلسفة الخيرة التي تؤمن بها انا اناقضها وادعو لنقيضها
-
وهكذا يصير طرحك ذاتيا نقص
-
وليس هو فقط ذاتي النقض
-
بل هو في نفسه ظلم اذ كيف تسوي بين الفاضل والمفضول بين الخير والشرير حتى قولك انا اتمنى السلام للجميع
-
لو صغناه صياغة اخرى وقلنا انا اتمنى السلامة للجلاد والضحية معا على فكرة حين اكون انا قوة قوية وواشمة فلان ادعوا لسلام عالمي
-
هذا يعني بعد ان نهبت ثروات الشعوب وبنيت نفسي مصفت من دمائهم ما شاء الله ان افعل
-
فان بعد ذلك اعظم ضمان لبقاء الحال على ما هو عليه ان ادعو للسلام العالمي
-
وللمحبة المطلقة انسان مجرم سرقك وعاش هاجسا انك في يوم من الايام سرقك وضربك او كذا او
-
او تجرأ حتى على الاعراض او غير ذلك. ثم صار يعيش هاجسا انك ستأتي في يوم من الايام وتنتقم
-
كيف ممكن ان يزول هذا الهاجس لا يمكن ان يزول الا بحالة واحدة ان يقنعك بان تصير محبا له مسالما له
-
على اساس عقدي تعتقد فيه ان ذلك فضيلة مطلقة تعتقد فيه ان ذلك فضيلة مطلقة
-
هذا يشبه ان العب انا وشخص لعبة معينة في دوري اضربه وفي دوره يضربني. فجئت انا في دوري فضربته ضربة شديدة
-
فنظر الي نظرة حنق فعلمت انه اذا جاء دوره سيضربني ضربة ربما اشد منها فقلت له ما رأيك بان ننهي اللعبة
-
ونتهادن هذه هي الحيلة التي اليوم تجري على عقول الشعوب باختصار شديد بل في واقع الامر هذه الفلسفات الانسانية المتناقضة ذاتية النقض
-
التي تسوي بين الامور كلها ليست هي فقط ذاتية النقد وليست هي فقط محلقة ولا غير ممكنة التطبيق
-
وليست هي تصب في صالح اهل الاجرام واهل الشر. وليست هي فقط غير واقعية لان كثيرا من الناس عقائدهم تفرض عليهم فرضا
-
ان ينالوا منك
-
واذا لم تبادرهم بادروك
-
هي ايضا مع كل هذا
-
تقف في موقف محرج حين تقول لها العالم ملآن بالظلم كيف يمكن ان نقاوم هذا الظلم
-
بالصراخ نلقي عليه الورود
-
طيب
-
واكثر شيء احراجا لمثل هذا ان يقال من اين علمت ان المحبة والسلام وغيرها هي قيم ايجابية مطلقا
-
ومن اين علمت ان ممكن ان هذه الامور ممكن ان تحصل دون اي تضحية يعني حين اذهب انا للطبيب
-
اشربوا المرار يعطيني دواء يسقيني المرض ولكن هذا المرر من خلاله نحصل الحلاوة بعد ذلك حلاوة العافية
-
الانسان حين يربي ابنه او ابنته يفعل ما هو معاكس للمحبة بالنظرة البدائية يضربها ويضربه
-
ويفرق عليه ربما ولكن ذلك اذا فعل باقتصاد وفي في وقته يكون له اثر ايجابي في المستقبل
-
لا يوجد شيء في هذه الدنيا يحصل هكذا كما يقولون لابد من كثر بعض البيض لصنع العجة
-
هذا هو الموضوع ولهذا الشريعة الاسلامية شريعة واقعية ودين واقعي ليس فلسفة محلقة متناقضة وفي النهاية ولاحظ اكثر من ينادون مثلا
-
بهذه الفلسفات المطلقة مما يدل انهم فقط يخادعون النصارى مثلا وما حصل منهم في الحروب الصليبية
-
البوذيون ما نراه اليوم في بورما عموم والشيوعيون كانوا يدعون لهذا فلما حكموا انتهى الامر. يعني حصلت آآ
-
القلاقل والبلايا زيادة على ذلك مثل هذه الفلسفات غير الواقعية والكاذبة هي تقتل التنافس
-
لانك حين تقول انا احب كل الناس بنفس القدر لو فعل كل الناس هذا لقتل التنافس والابداع. فالابداع اساسه التنافس
-
والتنافس مبني على انقسام الناس لمجاميع كل مجمع يتمتع اهله بنوع من الولاء لبعضهم البعض اكثر من الطرف الاخر. ولهذا هم يسعون ان ينافسوا الطرف الاخر ويتفوقوا عليه
-
وهذا هو اثاث الابداع في تاريخ البشرية كلها