كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
خيارات

هل انتصر الغلام أم قاتله ؟

تخطَّ التفريغ
  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل انتصر الغلام ام قاتله؟ الغلام الذي وردت قصته في صحيح مسلم

  2. الذي كان يرسله الملك ليتعلم عند ساحر فمر على رجل مؤمن وتعلم عنده وامن بالله ثم

  3. اكتشف الامر اوتي بالرجل الذي تألم عنده وقتل واريد قتله فكان الله ينجيه في كل مرة حتى قال هو لمن يريد قتله خذ سهما من كنانة

  4. واطلبني على جذع ثم صوب نحوي وقل واجمع الناس اجمع الناس وقل باسم رب الغلام

  5. ليس باسم الملك باسم رب الغلام. الله عز وجل ان فعلت ذلك قتلتني وكان ذلك فعلا

  6. قتل الغلام لكن ما الذي حصل؟ الناس كلهم امنوا برب الغلام

  7. امنوا بالله عز وجل وكفروا بدين الملك فماذا فعل الملك خد لهم الاخاديد وصار يحرقهم على ان يتركوا الدين. ولكنهم تعلموا من هذا الغلام ان يقدموا الايمان على على الروح

  8. من يقدم الايمان على النفس درس عملي تعلموه امامهم ثم طبقوه طرا عن بكرة ابيه

  9. الان من المنتصر في في المقاييس الدنيوية الغلام مقتول والقاتل هذا حي ثم قتل الناس الاخرين من المنتصر

  10. لماذا يذكر لنا النبي صلى الله عليه وسلم هذه القصة؟ في الواقع ان المنتصر هو الغلام

  11. لماذا لانه القتل والقتال والمغالبة ليست لذاتها وانما المراد منها نصرة العقيدة وفي الواقع الغلام استطاع ان ينصر عقيدته بما لم يستطعه الطرف الاخر

  12. حتى انه اوصل الناس الى درجة انهم لو يهددون بالقتل وبالسيف ويوضعون في النار لن يتراجعوا عن العقيدة

  13. هذه هي الفكرة الاصلية التي ينبغي ان نستحضرها اليوم كثير من المسلمين تأثروا بالنزعة المادية تأثرا شديدا

  14. فهزموا قبل ان تبدأ المعركة صار مجرد وجود هزيمة مادية ولو وقتية لاهل الاسلام تسخطه

  15. وتشككه وتجعله يجزع

  16. مع ان لله عز وجل في كل شيء حكمة ومع ان المعارك لا تحسم الان. انت ما دامت عقيدتك في صدرك انت لم تحزن

  17. لان هذا هو المراد هو يريد ان يسيطر عليك مبدئيا ثم بعد ذلك يسعى لتغيير عقيدتك

  18. لهذا

  19. النصارى لما اخذوا الاندلس ما قالوا خلاص نحن سيطرنا على الارض وانتهى الامر نصب محاكم التفتيش

  20. حتى يستخرج الاسلام من القلوب

  21. ولهذا الصحابي الكريم لما قالوا له من انتم؟ قالوا نحن الذين جئنا لنخرج العبادة من عبادة العباد لعبادة رب العباد

  22. الم تأتوا لنشر العدل وكذا اعدلوا العدل التوحيد طيب يا عيسى يبقى النصارى واليهود وتؤخذ منهم الجزية من قال لك ان دعوتهم تتوقف

  23. المشرك والكافر في كثير من الاحيان انما يكفر بسبب مجموعة من الاعتبارات الاجتماعية او النفسية من الحرص على الابناء او الاسرة او او او او

  24. يوضع تحت حكم اسلامي حتى تضعف كل هذه النوازع رحمة به وحتى ينقاد للدين مطمئنا

  25. هذا من باب الرحمة والا هو ملام من البداية لكن هذه رحمة بالعباد

  26. لهذا الامر لا يحسم بمعركة او معركتين او ثلاثة ولا بثناء العصر حتى فمثلا خذي مثالا وقرامطة

  27. كم قتلوا من علماء المسلمين؟ كم فعلوا؟ كم فعلوا؟ ثم ماذا؟ ذهبت دولتهم ثم لم يعودوا يذكرون الا باللعن

  28. الحجاج ابن يوسف قتل سعيد بن جبير. من ابقى في الناس؟ من علمه ابقى من الاتفاق عليه اكبر

  29. من علومه باقية واجره باق ممتد في كثير من الاحيان نحن ننسى امر الاخرة ويصير شأننا شأن الدنيويين

  30. مع اننا ان تكونوا تألمون فانهم

  31. فانهم يألمون وترجون من الله ما لا يرجون ما لا يرجو وهذا هو المطلوب الانسان المؤمن على كل حال منتصر. ما دام ايمانه في صدره

  32. هل تربصون بنا الا احدى الحسنيين؟ فالمؤمن منتصر على كل حال ما دامت عقيدته في صدره

  33. ويرجو من الله ما لا يرجو اولئك لهذا حتى موت النبي صلى الله عليه وسلم

  34. او قتله لا يعتبر هزيمة عظمى

  35. ان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم افإن مت فهم الخالدون هذا الموت سيأتي سواء قتلوك

  36. او متى من نفسك لكن المهم ما الاثر المتروك هل استمررت على على العقيدة السليمة وكان قتلك فيه حياة للاخرين؟ هل انت الا يصبع دميتي وفي سبيل الله ما لقيتي

  37. في تثبيت الاخرين في تصبير الاخرين

  38. كم من حي هو في حياته فتنة للناس يقتلهم عقائديا وكيل من ميت يموت او انسان يسجن

  39. ولكنه في كل عدوه اصلا يقدم له هذا القتل او السجن ليكون ذلك ادعى لانتشار ما معه من النور

  40. لما حاصر الخوارج او عثمان ابن عفان بدأوا يريدون محاصرته قال له عبد الله ابن عمر

  41. لما هو بدأ يفكر ان يترك الامر قال له عبد الله ابن عمر ان لم يقتلوه تموت

  42. اتق الله ولا تنزع قميصا قمصك الله اياه

  43. بداية الهزيمة بداية الهزيمة لما صار مقياس النصر والهزيمة عندنا مقياسا ماديا نحوا ونسينا امر العقيدة وامر الاخرة

  44. ونسينا ان الامور لا تحسن فيما نرى اليوم وقد يرى الناس فيما يرون ان الطرف الفلاني انتصر والطرف الفلاني هزم

  45. ثم يكون انتصار هذا الطرف ما هو الا استدراج ليهلك بعضهم بعضا. ثم بعد ذلك يأتي

  46. نصر الله العظيم ويفنى اولئك ويبقى الاخرون

  47. والمؤمن منتصر على كل حال. لو فنوا جميعا اسماء بنت ابي بكر لما قتل ابنه عبد الله ابن الزبير جاء ابن عمر يعزيها

  48. فتعزت بماذا؟ قالت تذكرت اللحية بن زكريا النبي الكريم قتل واهدي رأسه الى بغي يعني هو قتل بامر بغي اصلا

  49. والبغايا في الغالب يعادين النبوة اذ ان الحياء والايمان

  50. فان رفع احدهما ورفع الاخر هذا في الغالب لان الانبياء يتوا ضد الشهوات وهؤلاء يأتين مع الشهوات

  51. هذا قوم صالح الذي حرض على عقر الناقة بغي

  52. موسى اتهمته بغي وهكذا

  53. فتسلت بهذا. يحيى بن زكريا قتل واهدي رأسه الى بغي الله عز وجل انتقم من بني اسرائيل لاحقا

  54. ولكن يحيى بن زكريا بقي يحيى بن زكريا. وبقي نوره بين الناس وهذا المهم هذا جسد يذهب

  55. لكن المهم النور هذا يبقى

  56. وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة فتنة الفتن الشرك ولان المشركين كانوا يفتنون الناس عن دينهم

  57. يفتنونهم والفتنة ليس فقط بالتعذيب

  58. بل قد يكون في الترغيب وقد يكون فيما يحصل اليوم في دول اوروبا بان يحيطك بالشهوات من كل جانب

  59. اذا كان المسلمون كانوا يضحون بانفسهم لكي لا تكون فتنة. اذا الدين هو الاساس التدين هو الاساس

  60. هو مقاتل لهؤلاء اذا لم يتأثر بفتنتهم ويسعى ان لا يتأثر الاخرون بفتنتهم ولو بذل في ذلك نفسه

  61. لانه المقصود ليست هذه الاجساد انما المقصود القلوب المقصود العقائد المقصود الاستقامة التي بناء عليها سيحاسبنا الله عز وجل يوم القيامة والا هذه الاجساد فانية فانية

  62. فتهلك عاجلا ام اجلا ستهلك ولكن ان تهلك على خير وهدى ونور وتثقيل ميزان خير من ان لا تهلك من ان تبقى على وهي مفتونة فاتنة

  63. وهذي هي وهذا وهذا ما ينبغي ان يصل الينا من قصة الغلام جعفر قل بسم رب الغلام لا مشكلة

  64. اموت ولكن يؤمن كل هؤلاء ولا تستطيع ان تردهم بعد ان هذا هو المطلوب تبقى نقطة

  65. بعض الناس لاجل التمكين كثير من الناس لاجل التمكين يضحي بالعقيدة او ببعض اسسها او ببعض مقتضياتها من ولاء الوزراء

  66. ومن غضبة وشدة على مخالف ظهر عناده وظهرت مخالفته الشديدة او ظهرت غفلته او تغافله. واحتاج الى تنبيه جاد

  67. يوحي لاجل ما يظنه تمكينا وفي الواقع لا تبكين بلا عقيدة اذ ان التمكين انما جعل لتثبيت العقيدة

  68. انت بمنزلة انسان وجد شخصا مريضا يئن

  69. لالم الم به

  70. فسقاه سم ليريحه من الالم ومن الحياة ماء هذا هو حين تميت العقيدة لاجل التمكين

  71. المزعوم متخيل

  72. يتجرع السم لاجل ان يرتاح من الالم لكنك ساعة اذ ستكون قد فارقت الحياة ووقع لك ما هو ابشع من الالم الا وهو الموت

  73. ذهاب العقيدة ابشع من الذل ذهاب العقيدة ابشع من تسلط الاعداء

  74. انظر الى القوم عدوهم تسلط عليهم واراد ان يقتلهم وقتلهم وفعلهم وفعل بهم وهم وهم على خير وهم ثابتون

  75. وكانت ابشع ما سيقع لهم ان يرتدوا عند الفتنة

  76. لكن بلا اخاديد كثير من الناس تناسوا ودون ان توضع سيوف على الاعناق

  77. ودون ان يتحقق رائحة الاكراه انه عندنا اكراه يجوز لك ان تتكلم بكلمة الكفر على الا تعود

  78. لها بعد ان يذهب الايش؟ مقتضى الاكراه وهذا هو الاشكال الكبير

  79. نحتاج ان نعيد طريقتنا في التفكير مبدئيا متى تنتصر الامة؟ حدد ما هو النصر؟ ولماذا النصر

  80. وما هي الامة؟ وعلى ماذا تجتمع؟ ولماذا هي هنا بعد ذلك تكلم عن نصر وتمكين

  81. اما والمعنى غير محرر اليس ثمة الا العويل والكربلائيات وعدم التحرير والتنازع

  82. والتخبيط لكل صالح مصلح والخضوع لكل فاسد مفسد الله المستعان

ملاحظاتي