-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل انتصر الغلام ام قاتله؟ الغلام الذي وردت قصته في صحيح مسلم
-
الذي كان يرسله الملك ليتعلم عند ساحر فمر على رجل مؤمن وتعلم عنده وامن بالله ثم
-
اكتشف الامر اوتي بالرجل الذي تألم عنده وقتل واريد قتله فكان الله ينجيه في كل مرة حتى قال هو لمن يريد قتله خذ سهما من كنانة
-
واطلبني على جذع ثم صوب نحوي وقل واجمع الناس اجمع الناس وقل باسم رب الغلام
-
ليس باسم الملك باسم رب الغلام. الله عز وجل ان فعلت ذلك قتلتني وكان ذلك فعلا
-
قتل الغلام لكن ما الذي حصل؟ الناس كلهم امنوا برب الغلام
-
امنوا بالله عز وجل وكفروا بدين الملك فماذا فعل الملك خد لهم الاخاديد وصار يحرقهم على ان يتركوا الدين. ولكنهم تعلموا من هذا الغلام ان يقدموا الايمان على على الروح
-
من يقدم الايمان على النفس درس عملي تعلموه امامهم ثم طبقوه طرا عن بكرة ابيه
-
الان من المنتصر في في المقاييس الدنيوية الغلام مقتول والقاتل هذا حي ثم قتل الناس الاخرين من المنتصر
-
لماذا يذكر لنا النبي صلى الله عليه وسلم هذه القصة؟ في الواقع ان المنتصر هو الغلام
-
لماذا لانه القتل والقتال والمغالبة ليست لذاتها وانما المراد منها نصرة العقيدة وفي الواقع الغلام استطاع ان ينصر عقيدته بما لم يستطعه الطرف الاخر
-
حتى انه اوصل الناس الى درجة انهم لو يهددون بالقتل وبالسيف ويوضعون في النار لن يتراجعوا عن العقيدة
-
هذه هي الفكرة الاصلية التي ينبغي ان نستحضرها اليوم كثير من المسلمين تأثروا بالنزعة المادية تأثرا شديدا
-
فهزموا قبل ان تبدأ المعركة صار مجرد وجود هزيمة مادية ولو وقتية لاهل الاسلام تسخطه
-
وتشككه وتجعله يجزع
-
مع ان لله عز وجل في كل شيء حكمة ومع ان المعارك لا تحسم الان. انت ما دامت عقيدتك في صدرك انت لم تحزن
-
لان هذا هو المراد هو يريد ان يسيطر عليك مبدئيا ثم بعد ذلك يسعى لتغيير عقيدتك
-
لهذا
-
النصارى لما اخذوا الاندلس ما قالوا خلاص نحن سيطرنا على الارض وانتهى الامر نصب محاكم التفتيش
-
حتى يستخرج الاسلام من القلوب
-
ولهذا الصحابي الكريم لما قالوا له من انتم؟ قالوا نحن الذين جئنا لنخرج العبادة من عبادة العباد لعبادة رب العباد
-
الم تأتوا لنشر العدل وكذا اعدلوا العدل التوحيد طيب يا عيسى يبقى النصارى واليهود وتؤخذ منهم الجزية من قال لك ان دعوتهم تتوقف
-
المشرك والكافر في كثير من الاحيان انما يكفر بسبب مجموعة من الاعتبارات الاجتماعية او النفسية من الحرص على الابناء او الاسرة او او او او
-
يوضع تحت حكم اسلامي حتى تضعف كل هذه النوازع رحمة به وحتى ينقاد للدين مطمئنا
-
هذا من باب الرحمة والا هو ملام من البداية لكن هذه رحمة بالعباد
-
لهذا الامر لا يحسم بمعركة او معركتين او ثلاثة ولا بثناء العصر حتى فمثلا خذي مثالا وقرامطة
-
كم قتلوا من علماء المسلمين؟ كم فعلوا؟ كم فعلوا؟ ثم ماذا؟ ذهبت دولتهم ثم لم يعودوا يذكرون الا باللعن
-
الحجاج ابن يوسف قتل سعيد بن جبير. من ابقى في الناس؟ من علمه ابقى من الاتفاق عليه اكبر
-
من علومه باقية واجره باق ممتد في كثير من الاحيان نحن ننسى امر الاخرة ويصير شأننا شأن الدنيويين
-
مع اننا ان تكونوا تألمون فانهم
-
فانهم يألمون وترجون من الله ما لا يرجون ما لا يرجو وهذا هو المطلوب الانسان المؤمن على كل حال منتصر. ما دام ايمانه في صدره
-
هل تربصون بنا الا احدى الحسنيين؟ فالمؤمن منتصر على كل حال ما دامت عقيدته في صدره
-
ويرجو من الله ما لا يرجو اولئك لهذا حتى موت النبي صلى الله عليه وسلم
-
او قتله لا يعتبر هزيمة عظمى
-
ان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم افإن مت فهم الخالدون هذا الموت سيأتي سواء قتلوك
-
او متى من نفسك لكن المهم ما الاثر المتروك هل استمررت على على العقيدة السليمة وكان قتلك فيه حياة للاخرين؟ هل انت الا يصبع دميتي وفي سبيل الله ما لقيتي
-
في تثبيت الاخرين في تصبير الاخرين
-
كم من حي هو في حياته فتنة للناس يقتلهم عقائديا وكيل من ميت يموت او انسان يسجن
-
ولكنه في كل عدوه اصلا يقدم له هذا القتل او السجن ليكون ذلك ادعى لانتشار ما معه من النور
-
لما حاصر الخوارج او عثمان ابن عفان بدأوا يريدون محاصرته قال له عبد الله ابن عمر
-
لما هو بدأ يفكر ان يترك الامر قال له عبد الله ابن عمر ان لم يقتلوه تموت
-
اتق الله ولا تنزع قميصا قمصك الله اياه
-
بداية الهزيمة بداية الهزيمة لما صار مقياس النصر والهزيمة عندنا مقياسا ماديا نحوا ونسينا امر العقيدة وامر الاخرة
-
ونسينا ان الامور لا تحسن فيما نرى اليوم وقد يرى الناس فيما يرون ان الطرف الفلاني انتصر والطرف الفلاني هزم
-
ثم يكون انتصار هذا الطرف ما هو الا استدراج ليهلك بعضهم بعضا. ثم بعد ذلك يأتي
-
نصر الله العظيم ويفنى اولئك ويبقى الاخرون
-
والمؤمن منتصر على كل حال. لو فنوا جميعا اسماء بنت ابي بكر لما قتل ابنه عبد الله ابن الزبير جاء ابن عمر يعزيها
-
فتعزت بماذا؟ قالت تذكرت اللحية بن زكريا النبي الكريم قتل واهدي رأسه الى بغي يعني هو قتل بامر بغي اصلا
-
والبغايا في الغالب يعادين النبوة اذ ان الحياء والايمان
-
فان رفع احدهما ورفع الاخر هذا في الغالب لان الانبياء يتوا ضد الشهوات وهؤلاء يأتين مع الشهوات
-
هذا قوم صالح الذي حرض على عقر الناقة بغي
-
موسى اتهمته بغي وهكذا
-
فتسلت بهذا. يحيى بن زكريا قتل واهدي رأسه الى بغي الله عز وجل انتقم من بني اسرائيل لاحقا
-
ولكن يحيى بن زكريا بقي يحيى بن زكريا. وبقي نوره بين الناس وهذا المهم هذا جسد يذهب
-
لكن المهم النور هذا يبقى
-
وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة فتنة الفتن الشرك ولان المشركين كانوا يفتنون الناس عن دينهم
-
يفتنونهم والفتنة ليس فقط بالتعذيب
-
بل قد يكون في الترغيب وقد يكون فيما يحصل اليوم في دول اوروبا بان يحيطك بالشهوات من كل جانب
-
اذا كان المسلمون كانوا يضحون بانفسهم لكي لا تكون فتنة. اذا الدين هو الاساس التدين هو الاساس
-
هو مقاتل لهؤلاء اذا لم يتأثر بفتنتهم ويسعى ان لا يتأثر الاخرون بفتنتهم ولو بذل في ذلك نفسه
-
لانه المقصود ليست هذه الاجساد انما المقصود القلوب المقصود العقائد المقصود الاستقامة التي بناء عليها سيحاسبنا الله عز وجل يوم القيامة والا هذه الاجساد فانية فانية
-
فتهلك عاجلا ام اجلا ستهلك ولكن ان تهلك على خير وهدى ونور وتثقيل ميزان خير من ان لا تهلك من ان تبقى على وهي مفتونة فاتنة
-
وهذي هي وهذا وهذا ما ينبغي ان يصل الينا من قصة الغلام جعفر قل بسم رب الغلام لا مشكلة
-
اموت ولكن يؤمن كل هؤلاء ولا تستطيع ان تردهم بعد ان هذا هو المطلوب تبقى نقطة
-
بعض الناس لاجل التمكين كثير من الناس لاجل التمكين يضحي بالعقيدة او ببعض اسسها او ببعض مقتضياتها من ولاء الوزراء
-
ومن غضبة وشدة على مخالف ظهر عناده وظهرت مخالفته الشديدة او ظهرت غفلته او تغافله. واحتاج الى تنبيه جاد
-
يوحي لاجل ما يظنه تمكينا وفي الواقع لا تبكين بلا عقيدة اذ ان التمكين انما جعل لتثبيت العقيدة
-
انت بمنزلة انسان وجد شخصا مريضا يئن
-
لالم الم به
-
فسقاه سم ليريحه من الالم ومن الحياة ماء هذا هو حين تميت العقيدة لاجل التمكين
-
المزعوم متخيل
-
يتجرع السم لاجل ان يرتاح من الالم لكنك ساعة اذ ستكون قد فارقت الحياة ووقع لك ما هو ابشع من الالم الا وهو الموت
-
ذهاب العقيدة ابشع من الذل ذهاب العقيدة ابشع من تسلط الاعداء
-
انظر الى القوم عدوهم تسلط عليهم واراد ان يقتلهم وقتلهم وفعلهم وفعل بهم وهم وهم على خير وهم ثابتون
-
وكانت ابشع ما سيقع لهم ان يرتدوا عند الفتنة
-
لكن بلا اخاديد كثير من الناس تناسوا ودون ان توضع سيوف على الاعناق
-
ودون ان يتحقق رائحة الاكراه انه عندنا اكراه يجوز لك ان تتكلم بكلمة الكفر على الا تعود
-
لها بعد ان يذهب الايش؟ مقتضى الاكراه وهذا هو الاشكال الكبير
-
نحتاج ان نعيد طريقتنا في التفكير مبدئيا متى تنتصر الامة؟ حدد ما هو النصر؟ ولماذا النصر
-
وما هي الامة؟ وعلى ماذا تجتمع؟ ولماذا هي هنا بعد ذلك تكلم عن نصر وتمكين
-
اما والمعنى غير محرر اليس ثمة الا العويل والكربلائيات وعدم التحرير والتنازع
-
والتخبيط لكل صالح مصلح والخضوع لكل فاسد مفسد الله المستعان