خيارات
هل يوجد في أخبار أشراط الساعة ما يدعونا للتشاؤم ؟
-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يوم عشرة ذي الحجة. لي معه ذكرى جميلة جدا وذكرى اول ايام الالتزام اصلا. وكانت النية ان
-
عن بعض مواقف بداية الالتزام ولكن رأيته موضوعا ليس عميقا الفائدة ثم ان اليوم قد ذهب انتهى فبدأ لي
-
انا تحدث في موضوع اخر على ان هذا الالتزام لا اظنه قد بقي. وانما بقيت منه اطلال ابكي عليها. كلما عرظت مناسبة وما ذاك من فرط الوفاء في. ولكن الانسان يبقى
-
ويذكر اجمل ما مر عليه في هذه الدنيا. هل يوجد في اخبار اشراط الساعة ما يدعونا للتشاؤم
-
بعض الناس يأتي بحديث انه لا تقوم الساعة وفي الارظ من يقول الله الله. فيستنبط منه ان الالحاد سيسود. ولا ادري من اين جاء بهذا الاستنباط العجيب
-
يعني ممكن اله اخر ممكن ناس يكونوا غافلين. الله المستعان. ويأتي اخر في ذكر حديث الزبير بن عدي عن انس رضي الله عنه والصحيح لا يأتي عام الا والذي بعده
-
شر منه ثم يظع هذه الاحاديث الى بعض الى جانب بعضها البعض ويأتي مثلا بخبر معاذ ان الامر لن يزداد الا شدة ويظعها
-
الى جانب بعضها البعض ويقول اننا يعني ينبغي ان ان نعترف او نقطع بان هذا الامر آآ لن يزداد الا سوى. وفي مقابل
-
هؤلاء يوجد فئة متفائلة كتبت في المستقبل لهذا الدين
-
وغير ذلك ولكن كيف يمكن ان نوجه هذه الاخبار؟ وهل فعلا هذه الاخبار يعني هل هذه الاخبار فعلا تفيد ما مال اليه اولئك القوم
-
لو اتينا الى الخبر الاول الذي ذكرناه انه لا تقم الساعة وفي الارض من يقول الله الله. كما يقول علي ابن المديني ان الباب لا يفهم حتى تجمع فيه جميع الاخبار. قد ورد في خبر اخر
-
وان هناك ريحة تأتي في اخر الزمان فتقبض روح كل مؤمن ومؤمنة فلا تقوم الساعة الا على الشرار. اذا هذه فترة يسيرة قبل قيام الساعة يموت فيها
-
اهل الايمان ابتداء. بسبب هذه الريح والا هم يكون لهم وجود. ويدل على هذا المعنى حديث لا تزال طائفة من امتي على الحق ظاهرين. ومما يدل على موضوع سؤدد
-
الحاد انه مجرد وهم ان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر القوم الذين يتخذون قبور انبيائهم مساجد وان هؤلاء الذين ستقوم عليهم الساعة. اذا هم قوم عندهم مساجد عندهم اضرحة
-
اذا هم ليسوا ملحدة. طيب فهذا اول حديث فهمنا توجيهه وما يراد منه. نأتي للحديث الاخر انه لن تقوم الساعة
-
لا يأتي عام الا والذي بعده شر منه وما المراد بقوله الا والذي بعده شر منه. فهل هذا عموم مطلق ام عموم مخصوص؟ ما معنى كلمة عموم مخصوص
-
ندخل في غمرة من غمرات علم اصول الفقه التي لو فهمتها ستزول عنك الكثير جدا من الاشكالات. النصوص في عدد من الاحيان تطلقها
-
الفاظ عامة ولا يراد هذا العموم. ويفهم ان هذا العموم غير مراد من السياق او من جمع النصوص. مثلا حين نأتي الى قول الله تبارك وتعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم
-
هنا لا يراد كل الناس واضح من السياق واضح من خبر السيرة ان الناس الذين جمعوا هم قريش وان الناس الذين قالوا هم مجموعة يسيرة من الناس. حين نأتي الى قول الله
-
تبارك وتعالى حرمت عليكم الميتة. ظاهر النص يشمل كل ميتة. ولكن جاءنا نص اخر افهمنا ان انه لا يراد كل ميتة وانما يراد كل الميتات الا شيء يسير اللي هي ميتة
-
السمك هي مستثناة استثنيت بنص اخر. احلت لنا ميتتان ودمان. كما يقول عبد الله بن عمر حين نقرأ في قول الله تبارك وتعالى والسارق والسارقة. فاقطعوا
-
وايديهم ظاهره انه كل سارق ولكن جاءت السنة ونبهت انه لابد من نصاب ولابد ان يكون من حرص وان هناك من يسقط عنهم الحد من شبهات معينة. الامر نفسه
-
في قول الله تبارك وتعالى يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين. ثم جاءت السنة وبينت ان هذا العموم ليس مرادا وانما هو عموم اغلبي. وانما هو عموم اغلبي
-
والا آآ اختلاف الدينين مانع من الارث. وايضا القاتل لا يرث المقتول. طيب هذا عموم اغلبي
-
من هذا تفهم ايضا ما يقع في مجموعة من كتب الفرق. حين يقال المعتزلة تقول كذا. ثم لا يصلح ان تأتي وتتعقبني بواحد ولا اثنين من المعتزلة خالفوا
-
لماذا؟ لانه انا اقصد الاغلب. والشذوذ وارد
-
كما قال الله تبارك وتعالى وقالت اليهود يد الله مغلولة ولت ايديهم ولو علموا ما قال او او قول الله عز وجل وقالت النصارى المسيح ابن الله وهذا ليس قولهم جميعا والله عز وجل ذكر عن عن قوم
-
اخرين منهم قول المسيح هو الله فهذا يسمى عموم اغلبي او يسمى ان هذه الالف واللام للعهد الذهني. ان هذه الالف واللام للعهد الذهني. يعني انا احدثك عن اهل محلة معينة
-
انا احدثك عن النصارى الذين تعرفهم والذين تناولهم اولا النص
-
مثل قول الله عز وجل فاقتلوا المشركين حيث ثقفتموهم. المراد به المشركين الذين اخرجوكم والذين والذين واضح من السياق. فالاف واللام هنا للعهد الذهني. فخرج بذلك
-
المشرك المعاهد والمشرك الذمي والمشرك والمشرك اذا فهمنا هذا لنأتي للنص مال لا يأتي عام الا والذي بعده شر منه هذا عموم اغلبي ما الدليل على انه عموم اغلى
-
ادلة كثيرة اولها ما ذكره ابن حبان في صحيحه قال باب في الدلالة على ان الخبر المراد لا يراد به العموم ثم ذكر حديث المهدي يواطئ اسمه اسمي واسم ابي اسم ابي يملأ الارض قسطا وعدلا
-
اذا هذا المهدي الذي سيملأ الارض قسطا وعدلا هو افضل من قبله. اذا هو مستثنى. مثل ما استثنينا في السارق صورا وفي الارث صورا وغير ذلك. ايضا مما يدل عليه حديث تجديد
-
على رأس كل مئة سنة من يجدد لهذه الامة امر دينها. ايضا عندنا حديث نبني هذا السيد وعسى ان يصلح الله به بين فئتين من المسلمين عظيمتين. اذا هذه الحال كانت افضل من الحال التي قبله
-
ولهذا عمر ابن عبد العزيز جاء بعد الحجاج فقال انس لابد للناس من تنفيسات هذي من رحمة الله وايضا احاديث اخر قيام الساعة وانه خلاف على منهاج النبوة وخلاف
-
رحمة بل المهدي هذا الذي يملأ الارض قسطا وعدلا وايضا حديث نزول المسيح. والمهدي هذا الذي يملأ الارض قسطا وعدلا لا يعقل ان يأتي هذا القسط والعدل كله دفعة واحدة. بل لابد ان يكون له ارهاصات
-
ثم لا يأتي عام الا والذي بعده شر منه بعض الناس فسروه بشح العلماء. يعني الان لما نقول ان نبني هذا السيد
-
العام عام الجماعة اشر من وجه ان عليا مات بسعة علمه ابو الحسن القرني او قال بعض الناس يعني بمجموع البشرية ولا ينافي هذا ان تقوم صحوها
-
وشيء طيب ها هنا ولكن تجد ديار الكفر صاروا اكبر. وبهذا وبهذه الصورة يكون الحديث حقيقة يعني حتى لم يخفف. بشيء
-
من هذا الوجه نفهم انه لا داعي للتشاؤم من خلال النظر الى بعض نصوص اشراط الساعة دون بعض. بل لو جمعتها لوجدت ان فيها ما يدعو الى هذا
-
فيبشر حقيقة بوقوع الخير. الطبري ايضا نبه في تهذيب الاثار ان بعض النصوص تكون متناولة. لبلد دون بلد. لمحله دون محله. ويأتي باللفظ العام. يعني ممكن نظرا مثالا اثر حذيفة يأتي على الناس
-
لا يدرون ما صيام ولا صلاة ولا زكاة ولكن يقولون لا اله الا الله. كلمة يقولها اباؤنا فنحن نقولها. قال له بن زفر فمات ابن زفر فما تنفعهم؟ قال تنجيهم من النار. الدكتور عبد الرحمن السميط ذكر عن قبائل
-
ان هذا حالهم اصلا فعلا انهم لا يعرفوا من الاسلام الا لا اله الا الله التي ورثوها عن ابائهم. لا لا يعرفون حتى الصلاة ولا الصيام ولا اي شيء. يعني حتى الصلاة يعرفون صلاة غير الصلاة الحقيقية. حتى انه ذكر ان امام مسجد كان يزني في المسجد
-
ولا يدري ان الزنا حرام. يعني الى هذا المستوى. والله