-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما فان والده كان صحابيا
-
الصحابي المعروف بالتخصص في امر الفتن
-
صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ورد عنه انه حذر عمر بن الخطاب من الخروج الى العراق
-
ولكنه هو لاحقا خرج الى الكوفة وجلس فيها ويبدو ان هذا جلوس الطبيب في المكان الذي يتوقع انتشار الشر فيه
-
ونعم الكوفة ظهر فيها التشيع وظهر فيها الارجاء وظهر في جارتها البصرة القول بالقدر وظهر في خراسان القول بالتجاهل
-
وخرسان اقرب شيء لديها الكفر والبصرة طيب حذيفة رضي الله عنه وارضاه له كلمة معروفة
-
حين قال كان الناس يسألون عن الخير ويسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشر مخافة ان يدركني
-
هذه الكلمة انه كان يسأل عن الشر ليعرفه ليتوقاه فعل الشاعر المعروف عرفت الشر ولا للشر ولكن من لا يعرف الخير من الشر يقع فيه
-
هذه الكلمة يمكنك ان تزعم انها الاساس او العماد لكتب العقيدة اه المعروفة بين ايدينا
-
كتب العقيدة السلفية الان يعنيني العقيدة السلفية وان واقع وان كان الواقع ان جميع كتب العقائد عند جميع المذاهب لها السنت نفسه وهي ان هذه الكتب قد بنيت
-
على النظر في الشر والتحذير منهم طيب لماذا انا اطرح هذا الكلام هناك اطروحة موجودة الان تقول اننا ينبغي اذا تعلمنا العقيدة ان نتعلمها بعيدا عن ذكر المخالفين واقوالهم
-
فضلا عن النقطة الاخيرة التي هي محل انزعاج كبير الحكم على هؤلاء المخالفين فقط نبين للناس العقيدة السليمة ما هي بادلتها
-
آآ العقيد الفطري ويكفي خلاص لا يحتاج ان نقول انهم قد خالفوا قد خالفت الفرقة الفلانية وخالفت الفرقة الفلانية وهؤلاء قالوا كذا وكذا والرد عليهم كذا وكذا
-
لا يحتاج هذه اطروحتهم قد تبدو جميلة جدا مبدئيا حين ينظر اليه الانسان ويقول نعم في هذا وقاية الناس من الشر
-
غير ان هذه الاطروحة بهذا السياق بهذا التركيب الذي في اذهاني المتحدثين فيها اولا اه يصعب مع هذه الاطروحة الاهتمام بكتب العقيدة القديمة
-
بل هذه الاطروحة تخالف ثمت كتب العقيدة ثانيا هذه الاطروحة لا يمكن ان تعمم على كل الناس خصوصا طلبة العلم الشرعي مختلف مراتبهم
-
ما الفرق بين كتب العقيدة وكتب الفقه وكتب انواعه كتب العقيدة لا يوجد فقر فيها الا وهي تعريض بفرقة من فرق اهل الباطل
-
ففي كتب العقيدة بيانا المسائل التي اجمع عليها السلف في العصر القديم ثم شدت فرق باطلة فرق على الباطل فخالفت او
-
ما كان المسائل التي كان دليلها ظاهرا جدا وخالفت في ذلك فرقة فرقة من فرق الباطن. لهذا تجد في كتب العقيدة احيانا مسائل
-
هي من مثال العمليات او الفقهيات مثل مسألة المسح على الخفين طيب ايضا واما الفقهيات
-
وفي الفقهيات نجد مسائل مجمع عليها لا نقاش فيها بين الناس او مسائل ادلتها خفية
-
او او النزاع فيها الادلة فيها ليست بذلك الظهور في عامتها وهناك مسائل فيها دليل واضح ولكن هذا الدليل واضح يكشفه الخواص
-
او يتضح فقط لفئة من المتفقهين والعلماء. وليس دليلا واضحا للجميع. بهذا تخالف المسائل الفقهية الكتب الفقهية كتب العقيدة. لا كتب العقيدة الادلة واضحة. وسهلة الكشف عند الجميع. وربما
-
تكون هذه المسائل فيها اجماعات قديمة بل هذا الاصل. طيب اما كتب المواعظ فتأتي الى معان هذه المعاني غالبا ما تكون محل اتفاق
-
ولكن هذه المعاني اه تعمد اه الناس مع معرفتهم بانها صواب يحتاجون من نعم جاءني اتصال فانقطعت الصوتية
-
وكتب المواعظ هي كتب تقوي القوة العملية بشيء من التذكير وضرب الامثلة وغير ذلك مما يشجع الناس على فعل امور هم في الغالب يعلمون انها صواب ولكنهم يضعفون عن فعلها
-
اذا فهمت واقع الكتب العقدية ستعرف انه لا يمكن ان تدرس العقيدة دون التعرظ للفرق الباطلة. لان الكتب العقدية اصلا مبنية على التعرض للفرق الباطلة وتحذير الناس من مسالكها
-
اليوم بعض الناس تجده عنده مشكلة مع الكلام عن العقائد الباطلة. ويعلل ذلك بان العقيدة الباطلة الفلانية وقع فيها من وقع من الناس
-
وان هذا سيفرق الناس. واحيانا يأتيك بعض الشخصيات العلمية المرموقة. التي وقعت في بعض الضلالات
-
فاذا انت حذرت من ضلالة معينة يقول لك قد وقع في هذه الضلالة زيد او عمر او بكر من الناس
-
وكيف تتكلم عنها؟ فان ذلك قد يؤدي الى الطعن في شخص هذا الانسان فيقال لمثل هذا
-
حقيقة ما تقوله هذا يجعلنا نشتد في بيان الحق لان وقوع شخص انت تراه فاضلا في ضلالة معينة هذا معناه ان هذه الضلالة قد وقع لها من اسباب انتشار
-
من اسباب الانتشار ما لم يقع لغيرها. وهذا معناه انه ينبغي علينا ان نبذل من اسباب مقاومة هذه الضلالة ما لا نبذله في غيرها. بل وجودها في عدد من المنتسبين لملة الاسلام هذا يجعلنا نشتد في
-
اللي بننكر على الموجود ما الذي ننكره؟ هل ننكر على شيء منقرض؟ هل نتعب انفسنا؟ سبحان الله. ان تكلمنا عن فرقة قديمة انقرضت قالوا انقرظت لما تتعبون انفسكم. وين تحدثنا؟ في الرد على فرقة
-
جديدة مرافقة لا زالت حاضرة قال لم تفرقون مسلمين هلا قلت اتركوا العقيدة من اصلها
-
قال صاروا يقولون لا نعم آآ سندرس الاعتقاد لكن ندرسه كما ندرس الوعظ الحق من الباطل وهذا غير سديد. وفي القرآن بيان مقالات اهل الباطل والرد عليها
-
ثم من اين لك؟ ان ان الناس لن يسمعوا من مقالات اهل الباطل. بل في كثير من الاحيان يسمعون بها على الحال الاكثر اشتباها وهو حال المناظرات. اليوم اكتب اي عن مناظرة بين كذا
-
ستجد مشاهدات كثيرة الناس يحبون هذا الامر وحال المناظرات هذا من اسوأ الاحوال التي يعرض فيها الباطل. فانه يعرض في طريق بطريقة ملتبسة فان كثيرا من مناظري اهل الباطل اهل لعب وتدريس
-
فيشغلك بالهجوم عليك عن بيان ما عنده لكنك ان وضعت الناس في درس عقدي محترم هذا الدرس يشرح للناس في مقالاتهم بادلتها
-
وتبين هذا فان هذا منزلة الترياق. وقد قالوا قديما درهم وقاية خير من قطار علاج
-
لا يمكن ان توجد كتب عقدية لا يمكن ان توجد كتب عقدية نهائيا بلا اه طعن في المخالفين ولا كلام عليهم. هذا لا يقع ولا يكون ولا يمكن نهائيا
-
طيب هل قيل الم يقل سفيان الثوري من سمع بشبهة فلا يحدث بها جلساءه
-
هذا ما سمع بشبهته. اما ضلالة فشت وانتشرت فلابد ان تبين. وتذكر بل انت اذا قرأت في كتب الحديث
-
اذا قرأت في كتب الحديث فانك ستجد ستجد اصحاب الكتب يذكرون مقالات اهل الباطل والاحاديث والايات التي ترد عليها. لا تحدث بها جلسائك يعني بدون نقض. فاذا فشلت وانتشرت لا بد ان تظهرها وتنقظها
-
واليوم الامر كثير والناس يسألون ويدخلون في كل شيء مع الاسف فلابد من تحصينهم ما الذي نصنعه؟ ما الذي نفعله
-
طيب اه هو هناك من يفترض الزحام ومن يفترض ان ان مثل هذه الاحوال تشغل الناس عن ما هو افضل وعما هو اعلى وعن ما هو كذا وكذا
-
الصراع العقدي هذا موجود على مر تاريخنا الاسلامي بل بل وجود فرقة تدعو الى باطل وتقاومها فرقة اخرى تدعو الى حق هذا امر وجد في كل عصر ومصر باختلاف الاوضاع السياسية
-
فان مثل هذا الامر ليس من الامور التي نستغرب من حضورها بل في الواقع ينبغي ينبغي ان نستغرب من غيابها فان البدع والضلالات لها حضور بمختلف درجاتها المكفر والمفسر كما ان المعاصي
-
لها حضور ويكون للواعظ حضوره. وكما ان الجهل في الفقهيات له حضوره. ويكون للفقيه وجوده. وهذه وافتراض التعارض والتزاحم بين هذه لا معنى له. فهذا
-
له عمله وهذا له عمله وهذا له عمله. بل ان كثيرا من الضلالات صارت مفتاحا لاهل الكفر
-
وقد ذكر ابن تيمية وهو في العادة يحدثوننا عن ابن تيمية الذي قاتل التتر والذي فعل والذي كذا
-
ثم يحولون ان يصوروا ان الشيخ ترك النزاع العقدي وترك الكتابة في ذلك. يعني يوهم من لا يعرف هذا الامر
-
والواقع ان الرجل له اصدارات ضخمة جدا في ذلك الظرف السياسي المشتعل. اصدارات ضخمة في مناقشة المخالفين
-
وليس الامر كذلك فقط بل انه اصلا كان يربط بين ضلالات الفرق الكلامية التي كان يرد عليها وكان ينتسب اليها الكثير من الفقهاء والقضاة وبين وبين انتشار الدهرية والزندقة فقد كان يقول
-
ان اهل الكلام حين ارادوا اهل الكلام بمختلف فرقهم معتزلة شعرية حين ارادوا الرد على الدهرية القائمين بقدم العالم
-
ردوا بردود ضعيفة. التسموا لاجلها لوازم باطلة من نفي ظواهر في النصوص ثم ان التزامه لهذه الظواهر الباطل
-
سلط عليهم هؤلاء الدهرية وقلبوا عليهم ادلتهم وبسبب ذلك انتشرت الحيرة وانتشر الضلال في كثير من اتباعهم
-
هذا المعنى كرره ابن تيمية في مواطن كثيرة من كتبه فتجدوا هذا المعنى يذكره في شرح الاصبهانية وفي الصفدية وفي درء التعارض وفي بيان تلبيس الجهمية وغيرها وغيرها وغيرها كثير من المؤلفات هذا المعنى كان يكرره كثيرا فهو يأتيك الى بدعة وضلالة
-
عند انسان منتسب لملة الاسلام ويقول ان هذه البدعة والضلالة كانت سببا في انتشار الالحاد المحظ
-
طيب ففي زمانها في هذا في هذا عبرة للناس في زماننا في هذا عبرة للناس في زماننا الذين يقولون الالحاد ظاهرة ولابد ان نرد على الملاحدة ولابد ان نفقه العامة
-
في الرد على الملاحدة. ثم بعد ذلك يقول لك دع عنك المناقشة والرد على فرق اهل الباطل
-
فيقال له انت اذا رددت على الملاحدة فستصطدم رغما عن انفك باجوبة اهل الباطل الضعيفة
-
فاصطدم رغم عن انفك اهل الباطل الضعيفة والباطلة والتي التزموا من خلالها بانكار امور ثابتة في الكتاب والسنة
-
وسلطوا اهل الباطل وفقا على اصولك وحقيقة وفقا لكل انسان عاقل ينظر لهذا الامر فمن تمام الجواب ان تبين فان العامية سينظر في جوابك وسينظر في جواب الطرف الاخر ما دام انت تريد ان تفقه الناس في الرد على الملاحدة
-
شيء الطبيعي انه سينظر في جوابك وسينظر في جواب المتكلم بل ربما درج اليه جواب المتكلم قبل ان يدرج اليه جوابك
-
ثم التزم من خلاله التزامات فيها بدع وضلالات ثم كان جوابه هذا ليس وافيا بالمقصود
-
ولكي تتمم البحث ما دمت ادخلت العوام في الرد على الملاحدة فلابد ان تدخلهم شئت ام ابيت بالرد على اهل الكلام
-
لان البابين متداخلان الله المستعان