خيارات
طغيان المقياس الجاهلي باسم الإنصاف والتجرد ..!
-
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته. يقول الله عز وجل: "وذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله
-
قالوا بل نتبع ما الفينا عليه ابائنا اولو كان اباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون".
-
هذه الايه مخيفه جدا بالنسبه لي لان الله عز وجل يقول في الجاهليين لا يعقلون شيئا ولا يهتدون
-
وكثير من الناس من لم يدرس احوال العرب قبل الاسلام قد لا قد لا يقف طويلا امام
-
هذه الايه نعم جاهله يعبدون الاصنام يطوفون بالكعبه عراه يفعلون كذا وكذا وكذا ولكن في واقع الامر ان هؤ هؤلاء الجاهلين
-
كان عندهم الكثير من الفضائل ومع ذلك لم تعتبر في القران بل كان لهم احلام كان لهم احلام عجيبه واقرا المعلقات
-
واقرا قصائدهم تجد فيها الحكمه تجد فيها ذكر الفضائل وتذكر وتجد امورا اخرى ولكي تفهم الامر العرب
-
كانوا مجاميع كل قبيله يجتمع فيها ابناء رجل واحد او يجمعهم نسب بعيد ثم فيهم سيد مسموع له اما لكبر سن واما
-
لشيء اخر السياده هذه لا تنال بسهوله السياده هذه تنال بشيء اسمه الشرف ما هو الشرف
-
الشرف هذا مكمل فوائل الجاهليين العرب قبل الاسلام انك تجد المرا فيهم يبذل امورا لا يبذلها
-
غيره امور على غير القياس لا يرجى فيها النفع الحاضر وانما يرجى فيها ثناء الناس واعجابهم
-
مثل موضوع الكرم والكرماء الذين اشتهروا مثل موضوع الحلم حتى ان عدد من السلف فسروا قول الله عز وجل وسيدا وحصورا قال
-
سيد الحليم فكانوا نعم يبطشون ولكن اذا وجدوا رجلا يحلم ويعفو يعظمونه وربما سودوه عليهم
-
ايضا الشجاعه والامور المشهوره شجاعه عنتر الى اخره تحمل الحمالات ما معنى تحمل حمالات يكون حرب بين بين
-
فريقين فياتي رجل ويقول لهم تصطلحون فيقولون لا هؤلاء قتلوا منا ونحن قتلنا منهم فيقول انا احمل الديات انا احملها
-
وادفع الديات لكم جميعا وتصطلح ون هذا كان يفعل في الجاهليه حتى اشار اليه ابو جهل لما قال اطعمت بنو
-
هاشم واطعمنا وحملت بنو هاشم وحملنا وهذا كان عندهم فعل من اعظم الافعال اللي يسمون النصارى صانعي السلام هذا يعني من
-
اعظم الامور اللي يسود بها الرجل ويمدح وتقال فيه القصائد بعد هذا الفعل انه يعني
-
تضع الحرب اوثارها بين الناس بماله طيب وحتى بعض الفضائل الاسلاميه الخاصه التي نراها كان بعضهم يفعلها يعرف انها
-
فضيله لاجل الشرف لا رجاء الاجر مثل اللي يقول واغض طرفي حين تبدو جارتي حتى يواري جارتي ماواها
-
يتمدح بالعفه طلبا للشرف حتى الصبر والسلوان عند عظيم المصائب يتصبر طلب ربا للشرف وتجلدي للشامتين اريهم اني لريب الدهر لا
-
اتضعضعضع وهذا قد اصيب بمصيبه عظيمه الوفاء ان الكرام ان الكرام اذا ما ايسر ذكروا من
-
كان يشركهم في المنزل الخشن فكان عندهم الوفاء اذا رجل واحد صنع لصنيعه يردها له ويردها له
-
واذا يعني ايسر وصار غنيا وكذا يذكر اصحابه وتذكر هذه ويذكرون ويؤرخون هذه الماثر دائما يذكرونها في اشعارهم يؤرخونه
-
طيب مع ما فيهم من جاهليه وشرك وضلال الا ان هذه الامور كانت عظيمه في انفسهم ولهذا
-
نجد في حديث النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه خياركم في الجاهليه خياركم في الاسلام خياركم في الجاهليه اذا فقهوا
-
اذا نعم في الجاهليه كان هناك خير كثير اللي هو من هذا امر لهذا في الجاهليه كان
-
هناك خيار طيب هؤلاء الخيار الذين هم الافضل في الجاهليه الله عز وجل وصفهم انهم لا يعقلون شيئا شانه شان الاخرين
-
فما حل الامر هذا امر عجيب كيف هم مع كل هذه الفضائل رب العالمين يقول عنهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون
-
ولهذا كانوا يقولون الشعر ديوان العرب فيه ماثره كانوا يحفظ فيه هذه الامور يكشف لنا
-
الموضوع شيئا ما حديث ابن جدعان لما احدى امهات المؤمنين ذكرت هذا الرجل للنبي صلى
-
الله عليه وسلم فذكرت عنه انه كان يطعم وكان يقري الضيف وكان يعين على نوائب
-
الدهر وهذه هي نفسيه خيار الجاهليين وهذه النفسيه اليوم لو توجد في كثير من اثيائنا
-
لارتحنا لفرج الكثير من الكرب لو فرج الكثير من الكرب طيب والتي يعني الاسلام جعلها حاله عامه
-
وليست حاله فردنيه فذكر فقال النبي صلى فقالت هل ينفعه ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا انه لم
-
يقل يوما رب اغفر لي اذا لماذا رب العالمين وصف هؤلاء الذين تحل بهذه الفضائل بانهم لا يعقلون شيئا
-
وكان كثير من الجاهليين كثير من من الناس الذين عاصروا النبي صلى الله عليه وسلم
-
يتمسكوا بشركه لانه ادرك هؤلاء الذين تربى على فضائلهم على غير الاسلام بل على عباده
-
الاصنام اترغب عن مله عبد المطلب لا ربطوها له بمعظم عبد المطلب اقراوا خبر لما احتضر وجمع بناته ثم قال لبناته كل
-
واحده منكن تمدحني بما علمته مني ذكروا عنه شيء فظيع شيء عظيم جدا يعني حتى الشاعر لبيد بن ربيع الصحابي
-
كان حلف ان لا ان لا تاتي ريح ريح الصبا تاتي الا ويذبح وينحر ويطعم الناس
-
حتى الوليد بن عقوه بعد الاسلام كان يقف على المنبر ولذا جاءت الريح يقول اعينوا
-
اخاكم على على كرمه او على كذا انه كان يعني حلف ان تبقى له هذه من الماثر وكان
-
عندهم هذا يورثونها كما يورثون الاموال ماثر الاباء كل واحد منهم يضع في عقله انه لابد يعني
-
الاشراف والاسياد منهم انه لابد ان اترك لابنائي شيئا يفخرون به من ماثري ومن شرفي
-
الله عز وجل وصفهم انهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون لان هذه الماثر انما وضعت
-
وانما وجدت وهذه الاخلاق الله عز وجل زينها في قلوب الخلق بفطرتهم وان كان كثير منهم لا يقبل عليها لرجاء
-
ثواب الاخره الله عز وجل اعطاك هذه الادوات لكي تطيعه فيها فانت نسيته وبدات تعظم نفسك من خلالها
-
فهذه الامور هي في ظاهر خير على الناس ولكنها هي شر عليك وهذه عين النظره التي توجد اليوم عند كثير
-
من الغربيين الذي يعظمهم الناس انه والله هؤلاء عندهم تطور عندهم كذا مع انه ما
-
عندهم مثل ماثر العرب هذه وما قيل في العرب اسلام بلا مسلمين ما عندهم انما عندهم حاله نظاميه لكن حاله
-
الماثر هذه الكرم العادي الموجود بين الناس العاديين لا يوجد عندهم اصلا حاله براجماتيه حاله
-
فردانيه مرعبه يعني البر البسيط ما هو عندهم الضيافه اليسيره ما هي عندهم الى اخره امور كثيره
-
لكن هذه الامور اصلا هذا التطور والتقدم هذه الامور الله عز وجل اذن بوجودها في الدنيا لكي يطاع من خلالها
-
لان هناك اخره وهو خلقنا اصلا لنعبده فاذا فاذا اشغلتك هذه الامور عن غائيتك وان كانت هي في نفسها خير فهي في الواقع
-
في فيما يرى الناس خير فهي شر عليك بل تلبيس الشيطان عليك فيها اعظم من غيرك
-
فالانسان الذي يكون على الذي يكون على غير الماثر او على غير التقدم او على غير كذا
-
هو يعرف انه على خطا فاذا ذكر يذكر واما انت الذي على الماثر وتبحث عن المدح او انت الذي على التطور او
-
على كذا او على كذا يكون تكون يكون فيك طغيان شديد وهذا الامر نفسه حين نقيم شخصيات علميه
-
اليوم كثير منا يحمد العلم لمجرد انه علم العلم الشرعي لمجرد انه علم يحمد كثره
-
المصنفات لمجرد كثره المصنفات يحمد الذكاء لمجرد الذكاء وفي الواقع ان هذه الامور كلها لا تفيد واصحابها لا يعقلون شيئا ان
-
لم تقدهم الى اعتقاد صحيح على الاقل يجعلهم في دائره الاسلام عقلنا وجود جاهليين يحققون اخلاق الاسلام اكثر من كثير من
-
الاسلاميين بل انظر الى نجده ابي طالب للنبي صلى الله عليه وسلم فكذلك ينبغي ان نعقل ان هناك
-
منتسبين للعلم من اهل هذه المله ربما قاموا بحقوق العلم او ربما قاموا باحوال متعلقه ببعض فروع العلم تفوقوا فيها على
-
كثير من اهل الاسلام وهم في النهايه يبطنون زندقه او عقائدا كفريه او غير ذلك
-
او حتى بدع وضلالات اما اذا كانت بدع وضلالات وهم لا زالوا في دائره الاسلام
-
فالامر طيب يعني في النهايه هذا سينفعهم كثير ان شاء الله تعالى لكن الاشكاليه انك تعكس
-
الجاهل القديم اللي عاصر النبي صلى الله عليه وسلم عكس فما فماذا جاء الى الى
-
الوسائل فجعلها غايات فعظم من حقق الوسائل جدا فانكر نتائج الغائيه فانكر الوحي الذي يدل على الغائيه وعلى الاخره لماذا؟ لانه
-
يعظم هؤلاء الذين ادركهم وهم يعطون وتربى على ماثرهم وهم عباد اصنام نفس القصه اليوم بعض كثير من يعظم الغرب
-
عظمهم لانهم والله عمر الدنيا فيما يرى وهم افسدوها اخلاقيا جدا وعقلي وكذا وكذا ثم بعد ذلك صار عنده نفره من
-
مفرزات الدين ونتائج الدين لانه لان الدين خلاف هذا ا خلاف مفردات هؤلاء وفي الواقع
-
غايه ما يفعلونه انه مجرد وسائل لبلوغ هذه الغايه كذلك اليوم بعض الناس اللي اللي
-
ممكن يرفض بعض نتائج البحث العلمي لانه عظم بعض الناس عظمهم لماذا عظمهم لان عندهم مؤلفات كثيره او لانهم مواقف سياسيه
-
جيده او لانه كذا او لانه كذا ثم رفض نتائج البحث العلمي لانها تقضي عليهم
-
بالخطا او بالضلال او بشيء اعظم من ذلك ولا يوجد جاهلي واصلا الامر ان لم يرتبط بالوحي فلا يكون
-
على الكمال فطلب الفضائل بغير الوحي لا يكون على الكمال بل شيء قليل مع الاخلاص خير من كثير مع
-
غير الاخلاص اخلاص لماذا؟ لانه الشيء القليل مع الاخلاص منجي في الاخره ولان حق الله اعظم من حق المخلوق
-
لكن الجاهلي فهم ان حق المخلوق اعظم فلهذا عظم عظم الجاهلي عابد الاصنام اللي اعطى
-
المخلوق عظمه جدا حتى قبل الاشراك بالله لانه هذا الجاهلي فعله كذلك بعضهم يعظم الجهم ويكبر بره و لانه والله عظم نتاجه
-
في العلم مع انه النتاج في العلم هذا انما هو وسيله لكي يوصل الى الله عز وجل
-
فكيف اذا كان حامل هذا قد اساء لله عز وجل بحقوقه في حقوق الله عز وجل وفي العقيده
-
الصحيحه القطعيه نعم ستبالغ وتعذر له وتفعل وتفعل و لكن كل هذا مبني على مقدمه
-
نفسيه واوما التغريب وتعظيمه لحقوق البشر على حقوق الله عز وجل فهذا اوضح من ان يشرح
-
والعجيب ان حقوق الله عز وجل لا حقوق البشر لا تاتي على الكمال وعلى الصفه
-
الافضل الا اذا وضعت حقوق الله عز وجل بين العينين اذا وضعت حقوق الله عز وجل بين العينين
-
وجعلت هي المقدمه وهي المقدم على غيرها سبحان الله تلقائيا تجد حقوق الناس انتظمت وتامل الامر في الاسلام في الجاهليه في
-
الجاهليه كان هؤلاء موجودين وشجعان و لكن شجاعتهم هل جعلتهم يسقطون امبراطوريتين من كبار امبراطوريات لا هذه حصلت في الاسلام
-
لما سفوا شجعانهم الاوائل وقبل الاسلام ها كرمهم جعلهم يصلون الى مرحله انه يعني في
-
وقت من الاوقات حتى لا يوجد فقير بينهم وين وينعمون على ابناء الامم الاخرى ها كما حصل من موضوع في موضوع الزكاه
-
وغيره وغيره وغيره لهذا حتى الجحض له كلمه يقول اهل الفضل في الاسلام كثيرون اكثر من
-
الجاهلين لكن في الاسلام الموضوع يعني كانه يقول صار سلوكا جمعيا فمن كثرتهم لم يعد الامر يعني معجبا اما
-
في الجاهليه فكانوا معدودين نعم معدودين وان كان لكن هذا عنده الكرم هذا عنده الشجاعه هذا عنده كذا هذا عنده كذا
-
واحد في كل قبيله اثنين في كل قبيله ثلاثه قدر معين ولكن الامر في الاسلام تضاعف
-
مضاعفه كبيره جدا والجاهلين لما كانوا يذكرون ابائهم لا يذكرون اي اب للنبي صلى الله عليه وسلم ما
-
يذكرون الاباء الدوني يذكرون اعلى الاباء كل واحد عنده في عمود النسب يعتمده لهذا قالها ترغب عن مله عبد المطلب اعطاها
-
الرجل العظيم منه طيب وكذلك الوفاء والنجده و و الى اخر ذلك الى اخر تلك المعاني تضاعفت مضاعفه عظيمه
-
وكذلك العلم وحقوق العلم وغير ذلك والابداع العلمي سيتضاعف اذا عظمنا حق الله عز وجل
-
ورجعنا الى الاوائل كما ينبغي وسيرى من اثر العلم على واقع الناس وعلى قلوبهم الشيء العظيم الذي لم يكن يتخيل
-
واحد وكذلك مساله اقامه الدول والدنيا و سيتضاعف اذا اقمنا حق حق الله عز وجل وقدمناه على حقوق المخلوقين
-
وسنتخلص فعلا من هذا من هذه الهيمنه الغربيه على القلوب وسنرى كثيرا من الظواهر السلبيه تتفتت شيئا فشيئا
-
والله المستعان على اننا معولنا الاعظم على طاعه الله عز وجل وعلى الاخره والنفوس اذا
-
مددت حبلها الى السماء واذا كان لها ثوب السماء ارتقات وتسامت ارتقت وتسامت وتغيرت نظرتها للكثير من
-
الامور واختلفت واختلفت الاولويات بشكل جذري و وافاقت من غفوتها التي فرضتها عليها الكثير من المشاريع التي تفكر بالمقلوب كما كان يفكر الجاهليون والله المستعان