-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كثير من الناس اذا بدأ بالاستقامة يكون عنده مشكلة الا وهي مشكلة المباحات
-
كل واجبات والمستحبات نيتك مستحضرة في المكروهات والمحرمات اذا تركتها نيتك مستحضرة لكن المشكلة هذه المباحات وخصوصا انها تأخذ اكثر اوقاتها
-
فتجد عدة اسئلة كيف يمكن ان استحضر النية في المباحات حتى احولها لعبادات؟ يعني بعض الناس يقول لك انت اذا اكلت استحظر النية في الاكل انك تتقوى على الطاعة. اذا نمت اه استحظر النية بالنوم انك تتقوى على الطاعة
-
كثير من الناس يقول انا هذا صعب. يحتاج وقتا. ما في تدريب لا يوجد تدريب
-
من خلاله نستطيع ان ندرك هذه الحال الذي يتحدثون عنها بعض الناس يقول لك نحن نشأنا في ثقافة استهلاكية رأسمالية ونقرأ عن السلف انهم كانوا زهادا وكان كذا وكذا طيب هل من
-
سبيل الى اللحاق بهؤلاء القوم اعلم رحمك الله ان ان الوصول للاحوال العلية لا يكون دائما به ليلة وضحاها. والسلم لا يركب من فوق
-
وانت اذا تدبرت في الوحي ستجد الطريق الجيد اه استحضار النية في المباحات هذا اولا وثانيا
-
ان لا تكون هذه المباحات طريقا لاشكاليات نفسية بعض الناس يقول والله انا اخاف من الخيلاء. اخاف من كذا اخاف من كذا. واحيانا كثرة المباحات مثلا اكون انسانا غنيا
-
وتجد الغناء دائما يأتي معه هذا الكبر. يقول كيف اهذب نفسي نشأت اه في مجتمع مرتاح فكيف يمكن ان اهذب نفسي؟ واذهب اه هذا الامر الذي دائما يأتي مع النعمة موضوع الكبر
-
يقول الله تبارك وتعالى يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا
-
في هذه الاية الطريق اولا لاستحضار النية في المباحات والطريق اه لحل اشكالية ما يقترن بالمباحات اه احيانا ما نظنه مباحات واحيانا لا يكون مبوحات بل يكون الامر اعلم
-
ما يقترن بعض احوال الرخاء من اخلاق سيئة
-
من اخلاقه السيئة قوله تعالى خذوا زينتكم عند كل مسجد زينتكم يعني لباسكم
-
هذا المباح ان رجل يحب ان يكون ثوبه حسن ونعله حسن. هذا الامر الذي كثير من الناس يركزون عليه. الا وهو موضوع اللباس. حتى يقولون كل ما يعجبك واللباس ما ما يعجبه الناس
-
والناس يهتمون بهذا المظهر فانت في هذه الاية ارشدك الى ربط مباح بصورة مستحسنة في نفسك بالعبادة
-
التي عندها تستحضر غائيتك بل هي اعظم العبادات الصلاة هذه اول نقطة
-
حين يرتبط هذا المباح بالعبادة بعد هذا اذا كنت دائما مثلا يكون لك ثوب معين تلبسه للصلاة تميم الدائري من الصحابة رضي الله عنه وارضاه كانت له حلة يلبسها لقيام الليل
-
وهذه نفس فهذا نفسه ارتبطت ربط فيها بين المباح والعبادة وسيسهل عليه بعد ذلك الربط بين عموم الواحات والعبادة. لهذا مثلا في اذكار ما قبل النوم
-
في ذكر قبل الاكل. دائما في عبادة مقترنة بالوضوح هذا الاساس. في ذكر للباس لخلع اللباس
-
حتى يساعدك هذا على استحضار النية وهذا يكون زكاة هذه الطاعة. زكاتها يعني شكر هذه النعمة
-
النبي صلى الله عليه وسلم قال للتجار ان هذا البيع يحضره الحلف يحضره كذا قال فشوبوه بالصدقة
-
يعني خففوا ما قد يلحق ما قد يلحق بالامر من اثام بالصدق
-
عاد هذه هذا ايش؟ هذا زكاة آآ نعمة هذه البيع والشراء وما وما يحصل من يسار حال هذه الصدقة هذه غير الزكاة الاصلية
-
طيب ايضا بارك الله فيك هل نحن اليوم في رمضان اه نعمة المأكل والمشرب شهر يصام وعلى فكرة نحن في زماننا هذا
-
اه ينبغي اه صيام التطوع اكد في حقنا اولا لسهولته ويسره. ففي في المكيفات وفي وزيادة على ذلك لتنوع نعمة الطعام بالنسبة لنا في حقنا
-
وقلة الجهد في مثل هذا يتأكد الامر في حقنا اكثر من غيرنا. لان النعمة علينا في هذا السياق اتم. فينبغي ان نكون لها اشكر
-
طيب ثم قوله تعالى في الاية نفسها وكلوا واشربوا ولا تسرفوا هذا علاج الخيلاء. فالانسان اذا راعى دائما في مأكله ومشربه
-
وفي عموم النعم الا يسرف وراعي النعمة واقتصد عدم الاسراف تذكير بان النعمة زوالة. وعدم الاسراف معناه انه سيفضى شيء لمواساة الفقير
-
وعدم الاسراف يعني التفاخر بالباطل سيذهب كل هذه اذا ذهبت فان الخيلاء التي تداخل النفس
-
عند حصول النعم والارتياح تذهب ويكون طريقه الطريق اليها مسدودة. ويكون طريقها عفوا الى القلب مسدودا. يكون طريقها الى القلب مسدودا
-
وسبحان الله انظر الى هذه الاية على اجازتها كيف احتوت على هذا المعنى العظيم جدا ولهذا كل شيء مرتبط بكل شيء
-
اصور اية تتكلم عن الذهاب للصلاة ثم يتكلم عن المأكل والمشرب كثير من الناس في زماننا يفصل بين الامرين تماما. المسجد المسجد والاكل والشرب الاكل الشرب. الدنيا شيء والدين شيء
-
اللي داخل المسجد شيء واللي برا المسجد شيء اخر ها؟ الدين الابتعاد عن عن الحرام وليس الابتعاد عن الحياة. يقول بعضهم هكذا
-
لكن في الواقع ان الامور مرتبطة ببعضها ببعض فانت حين تذهب للصلاة تذكر نفسك كيف تتعامل مع المباحات بان تجعلها وتستحضر النية فيها
-
وتشكر الله عز وجل عليها
-
ها ويكون اثر هذا عليك انك اذا انك ايضا تطيع الله تبارك وتعالى في في الا تسرف
-
فالمباحات اه لها امران يضبطانها ثم بعد ذلك تأتي مرحلة الزهد اولا ان يؤدى حق الله فيها وان تربط بالعبادات
-
هذا اول شيء ثاني شيء الا نتجاوز فيها الحد المطلوب
-
لا نتجاوز فيها الحد الشرعي وندخل في السرف والخيلان. اليوم بعض المجتمعات بعض الناس يظن ان المسألة فقط في الجانب الاول اداء حق الله عز وجل فيها فتجد كثيرا منهم يزكي. يؤدي الزكاة يتصدق يؤدي ليس فقط يزكي
-
بل يتصدق ايضا. ثم بعد ذلك تجده مسرفا فيأخذ بشطر الاية الاول ويترك الشطر الثاني
-
الفائدة الاجمالية من الشطر الاول الذي هو اداء حق الله عز وجل فيها او استخدامها في طاعة الله يستفيده. لكن الشطر الثاني ما يستطيع وهذا الان الغالب في المجتمعات التي فيها رخاء. هذا الغالب فتجد احوالا من السرف
-
عجيبة وما يرى في الاسواق او في الولائم والاعياد قادمة وهناك احوال كثيرة حتى في بعض المجتمعات التي يعني لا يذكر فيها يسار كبير تجد آآ فيها اغنياء
-
ربما يكونون اسوأ من اغنياء المجتمعات التي فيها رخاء عام
-
واحيانا بعض الفقراء ايضا ترى يسرف لانه يسرف بالنسبة لحاله. النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه صحابي وذكر له ان يستعين به على مهر
-
ثم قال له كم اصدقت فذكر له مبلغا كبيرا بالنسبة لهذا الصحابي عاتبه النبي صلى الله عليه وسلم وقال كانما تنحتون من الجبال ورق بعض الناس لما يسمع اسراف
-
يظن ان الاسراف او التبذير يظنه خاصا بالاغنياء وليس الامر كذلك. ترى حتى الفقير. الفقير اذا كلف نفسه ما لا ما لا تطيق. اذا كلفوا نفسهم ما لا تطيق دخل في هذا السياق
-
بل كثير من من الفقراء يحاول ان يحاكي الاغنياء في احواله
-
يكلف نفسه امرا هو لا يطيقه. فيقع في الحرج ولا اله الا الله